]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تعدد الزوجات

بواسطة: ماجد رمضان الكناني  |  بتاريخ: 2013-07-26 ، الوقت: 19:30:44
  • تقييم المقالة:

تعدد الزوجات ....

.... وقفة مع الآية المباركة  (( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِمَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ)) النساء3

إن تشريع تعدد الزوجات هو ليس من مستحدثات الدين الإسلامي أنما هو سنة كانت جارية في الأمم القديمة كمصر والهند والصين والفرس والروم واليونان وكان عند بعض الأمم لا يقف  تعدد الزوجات عند عدد معين كما كانت عليه اليهود والعرب فكان الرجل منهم ربما يتزوج العشرة والعشرين وأزيد وقد ذكر أن النبي سليمان تزوج مئات النساء .

والإسلام عندما جاء إلى هذه المسألة وافقها في التشريع ، فشرع الازدواج بالواحدة وأنفذ التكثير إلى أربعة وفق ضوابط وشروط أولها التمكن من العدالة والقسط بينهن .

لكن كثيرما جوبه هذا التشريع بانتقادات حادة وخاصة من قبل الغرب ودعاة ( تحرير المرأة ) الذين أشكلوا على مسألة بعدة بإشكالات أهمها

(( انه يضع آثار سيئة في المجتمع ، فأنه يقرع قلوب النساء في عواطفهن ويخيب آمالهن ويسكن فورة الحب في قلوبهن فينعكس حس الحب إلى حس انتقام فيهملن أمر البيت ويتثاقلن في تربية الأولاد ويقابلن الرجال بمثل ما أساءوا إليهن فتشيع الفاحشة والزنا والسفاح والخيانة في المال والعرض فلا يلبث المجتمع دون أن ينحط في اقرب وقت )) فهذا الإشكال يسلط النظر على المرأة من ناحية العواطف والأحاسيس وان تشريع تعدد الزوجات لا يراعي عواطف وأحاسيس المرأة .

إن هذا القول فيه مغالطة وخلط كبير وذلك لأن الإسلام عندما يشرع تشريعا يريد به بناء مجتمع أنساني متكامل على أساس الحياة التعقلية دون الحياة الاحساسية والعاطفية فالبناء والإصلاح على أساس العقل لا على أساس العواطف وهذا لا يعني أن الإسلام رفض العواطف والأحاسيس وأماتها بالعكس راعاها مراعاة كبيرة لكن على أساس عقلي لأن العواطف والأحاسيس والأهواء النفسية كثيرا ما تتعارض مع العقل وتقع في الخطأ ، وهذا ما أبتلت فيه الأمم المتمدنة وخاصة في الغرب  فأكثر من 80% من الرجال والنساء وخاصة المتزوجون وقعوا في الأهواء النفسية وارتكبوا جريمة الخيانة الزوجية التي تتجلى بالزنا والعلاقات المشبوهة والغير مشروعة حتى أن الإنسان لا يقدر أن يقف في كل ألف منهم بواحد قد سلم من تلك الجريمة وسواء في ذلك النساء والرجال .

ونقول أليست العلاقات المشبوهة والغير مشروعة والزنا أعظم خيانة للمرأة فكيف لا تأسف النساء ولا تنكسر قلوبهن ولا تتألم عواطفهن ولا تخيب آمالهن حين يشاهدن كل هذه الفضائح . على العكس فأن التجربة أثبتت أن البيوت التي فيها زوجات متعددة يكون فيها نوع من التنافس في أيهما أفضل وتنافس في تربية الأولاد ، أما شيوع الفاحشة والخيانة والزنا فثبت أن ارتفاع نسبة الخيانة الزوجية والزنا في المجتمعات أحادية الزوجات أكثر مما هو عليه في مجتمعات تعدد الزوجات لا بل تكون معدومة في الثاني . وان المجتمعات أحادية الزوجات تكون فيها نسبة كبيرة من النساء المحطمة واليأسة والخائبة آمالهن . علاوة على ذلك إن النساء اللاتي يتزوج بهن على الزوجة الأولى واعني بذلك الزوجة الثاني والثالثة والرابعة إنما يتزوج بهن عن رضاء وبرغبة منهن فطابع المرأة لايمتنع من مسألة تعدد الزوجات ولا فيه كسر للعواطف والأحاسيس أنما كل ما في الأمر هو تخوف المرأة أن يميل عنها زوجها أو تترأس عليه غيرها فعدم رضا المرأة والتألم منشؤه حالة عرضية ترتفع بالعدل والقسط والأمان لذلك عرج القرآن الكريم مباشرة أن خفتم أن لا تعدلوا فإذا أحست المرأة بالعدل والأمان والقسط يرتفع ذلك الحرج كما أن التربية الدينية التي يربي بها الإسلام المرأة تجعلها في مقام لا تتألم بأمثال ذلك عواطفها والاهم من ذلك إن الإسلام لم يشرع تعدد الزوجات بنحو الفرض الواجب إنما أباح ذلك لمن استطاع  والقسط واحترام الحقوق .

  ان تشريع تعدد الزوجات مبني على جهات من المصالح الاجتماعية  اعترف بحسن هذا التشريع الإسلامي وما فيه من منعة وحصانة من المفاسد الاجتماعية والمحاذير الحيوية جمع من باحثي الغرب واهم رأي في ذلك المستر جان ديون بورت الانكليزي حيث قال ( لم يعمل في إشاعة الزنا والفحشاء بين الملل المسيحية عامل اقوى من تحريم الكنيسة تعدد الزوجات )

وأقوى ماثشبث به مخالفو سنة التعدد وزوقوه في أعين الناظرين ما هو مشهود بيوت المسلمين تلك البيوت المشتملة على زوجات عديدة بما تحتويه من مشاكل الضرائر وان هذه البيوت لا تحتوي على حياة صالحة ولا عيشة هنيئة ويغلب عليها التحاسد والضرب والشتم واللعن والنميمة وما شاكل ذلك وهو حق غير إن ما يرد من ذلك هو إشكال على الأفراد المسلمين لا على الإسلام وتعاليمه ومتى عمل المسلمون بحقيقة  ألقته إليهم تعاليم الإسلام أوخذ الإسلام على ما شرعه فالخطأ هنا في تطبيق النظرية لا بنفس النظرية وهذا أنما يرد عن جهل المطبقين بالتعاليم السمحاء.

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق