]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دلالات إغتيال المناضل اليساري محمد البراهمي

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2013-07-26 ، الوقت: 00:52:50
  • تقييم المقالة:

 

.... دلالات إغتيال المناضل اليساري التونسي محمد

- اليوم الخميس 16 رمضان . تم إغتيال المناضل اليساري محمد براهمي.أمام منزله ب 11 رصاصة إخترقت جسمه . والسؤال الذي يطرح نفسه . لماذا إغتيل محمد براهمي بالذات وليس شخصا أخر ؟ ومن الذي إغتاله ؟هل هم أفراد ؟ أو منظمة ؟ أو حزب سياسي ؟ولماذا إغتيل في هذا الوقت بالذات ؟


- اللافت للإنتباه أن إغتيال محمد البراهمي جاء مباشرة بعد :
1- إعلان الداخلية التونسية عن كشف المتورطين في إغتيال المناضل اليساري شكري بالعيد الذي إغتيل هو الأخر في السادس من شهر فبراير الماضي .
 

2- كما أن الظروف القائمة في مصر من تنازع بين حكم العسكر وتيار الشرعية الممثل في الإخوان المسلمون . بعد قيام حركة تمرد بحشد الشارع المصري ضد الرئيس محمد مرسي . وقد إنتقلت عدوى هذه الحركة إلى تونس أين نظم الشباب التونسي حملة شبيهة بحملة تمرد المصرية تهدف إلى الإطاحة بحكومة النهضة المحسوبة على الإخوان .

3- زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لتونس مطلع هذا الشهر . وماوعد به من مساعدات إقتصادية وزيادة حجم الإستثمارات الفرنسية لتونس.. 
-وقطعا لاتنظر فرنسا بعين الرضى لصعود الإسلاميين للسلطة في تونس فهي اي فرنسا قد وقفت ضد وصول الإسلاميين للجزائر في تسعينات القرن الماضي . و لاتعتبر حكومة بن كيران المنتمية لتيار الإخوان خطرا على مصالحها مادام ان مقاليد الحكم بيد الملك المغربي وليس الحكومة . 
إذا من هذه المنطلقات الثلاثة جاء إغتيال محمد براهمي وليس هو المقصود بشخصه من هذا الإغتيال ولكن المقصود هو إحداث صراع وتصادم بين التيار الإسلامي والتيار اليساري الذي له شعبية مقبولة في الشارع التونسي. وبالتالي إنجاح حركة تمرد التونسية بعد ان يكون الشعب قد سأم من حكم الإسلاميين الذين لم يقدموا شيئا للبلاد والعباد . فالذي إغتال محمد براهمي أراد ان يقول للحكومة التونسية أنكم فاشلون في توفير الامن والحماية للمواطنيين التونسيين . كما أنني لا أستبعد الأيدي الأجنبية التي تخطط وتمول لنشر مثل هذه الجرائم السياسية لأجل خدمة اجندات سياسية ليس في تونس وحدها بل في المنطقة العربية كلها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نورالدين عفان | 2013-07-26
    لا شك أن لكل مسار صحيح أعداء من الداخل ومن الخارج .. وعلى الشعب الذي هو الحامي لكل ثورة صحيحة ان يكون في مستوى التحديات التي تحيط به وإلا ضاعت تضحياته سدى .... لكن حول ثورات الربيع العربي توضع كثيرا من علامات الإستفهام كون أن منطلقاتها تحتاج إلى إعادة نظر ..........
    شكرا لك أيتها الأخت الفاضلة والكاتبة اللامعة لطيفة خالد على مرورك الذي أسعدني بحق 
  • لطيفة خالد | 2013-07-26
    هو الربيع الذي لم يتعلم السير بعد والثورة التي في عقلها بله والناس الذين لم يعتادوا على الحرية وللأطماع الدائمة الخارجية وللعدو اللابس أقنعة متعددة....أستاذ نور لا بد من المخاض العسير  وبعده الولادة الحقيقية للسياسة الجيدة وللمارسات اللائقة فقط الوقت يبين الحقائق ويدل على الخوارج حتى عن الانسانية والدين والأصول العربية....

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق