]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

تعلم كيف تُـقاد !

بواسطة: Mohammed Ali  |  بتاريخ: 2013-07-24 ، الوقت: 23:35:44
  • تقييم المقالة:

 

تـعلـــم كــــيف تـُــقــــــاد !

 

من أكبر اخطاء التربية في مجتمعاتنا المعاصرة هي تلك القائمة على فكرة التسلسل العمودي في المراتب فتجد المدير في القمة ثم النائب على سبيل المثال ثم من هو اقل درجة وظيفية منه وصولاً الى اصغر موظف نهايتاً بعامل النظافة !

مع اننا جميعاً نعلم ان بغياب احدهم لا يكتمل العمل إن لم يتعطل كلياً..

و التقسيم الصحيح يكون افقياً بحيث لا احد يعلو على الآخر سوى بجودته..

لذلك من الخطأ ان نشجع ابناءنا على ان القيادة هي النجاح و ما دونها فهو تبعية يجب الخلاص منها

فيصبح الفرد (غير القائد) شاعراً بالنقص ما دام انه لم يحرز ما تلقنه  من المجتمع,,

في الحقيقة هو بهذا التفكير يتبع المجتمع اصلاً !

 

و قد سمعنا و نسمع و عن محاضرات و كتب و دورات القيادة و الإدارة و الزعامة, و التي يسعى اليها الجميع,دون دراسة ما اذا كانت تعود بنفع عليه ام انها ميل للكمال و الشعور بالذات لا غير,

 البعض يملك مؤهلات القيادة من فكر استيعابي و هدف عام كبير او موجة لجماعة و هذا يصلح لكي يطور من مهارته لتعينه على هدفه,

بينما البعض الآخر يصلح لأن ينفذ قرارات و خطط القادة و هذا ليس عيباً, بل هي مهارة لا تقل اهمية عن القيادة و قد يفتقر لها القائد الذي بطبيعته يغيّر و يعدل بأي فكرة بحيث يشعر انه مصدرها و لذلك لا نجد قائدين اثنين في مكان واحد.

لكن هذا لا يعني ان تتبع قائدك بكل ما يأتي به دون تفكير, فلديك من الوعي ما يكفي لتميز الصواب من الخطأ

فالتابع الصالح هو من يعي من.. و ماذا يتبع.. و يمكنه التخلي عن الفكرة متى شاء فهو يتبع فكرة يؤمن بها لا قائدها,

و إن اخطأ القائد لا يعيب صواب الفكرة بشيء..

 القيادة بحد ذاتها لست هدف و هنا يخلط الكثير بين الاهداف التي يسعى اليها و الوسائل التي يصل بها الى مبتغاه,

فالمال مثلاً بحقيقته وسيلة لكنه عند البعض هدف, و هدف لن ينتهي منه ابداً و لن يكتفي بما جمع منه, و هذا ما لا يفهمه المنتحرون من الاثرياء إلا بعد فوات الاوان !

و كما قالت أحلام مستغانمي "المال لا يجلب السعادة لكن يسمح لنا ان نعيش تعاستنا برفاهية",

 

من يعتبر المال وسيلة لتغطية الحاجات المادية اللازمة لهدفة يعرف العلة من السعي له بشكل صحيح,

 

و قس على ذلك ما شئت:شهرة,خطابة,تأثير,تخليد,منصب..الخ

الفرق بين الوضع المثالي الصحيح و الخاطئ هو ان الصحيح حين يتبعه الجميع يرقى باسلوب حياتهم جميعاً الى الأفضل,

بينما الوضع الخاطئ و إن بدا صحيحاً.. فيمكن تمييزه ببساطة بتخيل الجميع يفعله و يزيدهم سوءً او يصلح للبعض فقط !

لذلك:

 

هل تساءلنا ما أن سيأتي يوم لن نجد فيه من نقود!

 

إن اتبعنا  للفكر المعتبر أن "القيادة" مهمة لكل انسان و يجب امتلاكها.. فسيجرنا ذلك لتخيل الوضع بأن الجميع اصبح كما ينبغي بهذه الفكرة, الجميع قائد.. الجميع ينــظـّـــر للآخرين.. الجميع يأمر...,

 هل سيبقى من نقوده؟

لدينا ما يكفي و يزيد من القادة ..و اقل من الحد الأدنى من المُقادين الصالحين !

هناك فرق بين قيادة الذات و هي المطلوب إجادتها لدى الجميع و بين قيادة الآخرين, و هي المسؤولية المكتفية بفرد في مجموعة يملك صفات معينة يرضاها باقي الافراد.

فما هي صفات المُقاد المنشود؟

 

صفات المُقاد الصالح:

·       مؤمن بفكرة الجماعة

·       قادر على الفصل بين الفكرة و معتنقيها

·       ينفذ مهامة واعياً اهميتها

·       مستعد لإيثار مصلحة الهدف على مصالحة الشخصية

·       متمسك بمبادئه

 

اهم ما يجعل الفرد منطلقاً لهدف ما مشتعلاً بالرغبة لتحقيقة هو ايمانه الحقيقي بجدواه و اهميته

 

فمجرد تخيلك تخطط لتحقيق هدف ان تعلم انه ليس بالاهمية المطلوبة و لا يستحق عناءه لن تنجزه على الاغلب, يواجه المجتهدون نحو اهدافهم عقبات قد تغلب بعضهم رغم ايمانهم الكامل بفكرهم فكيف بمن لا يومن بهدفه, قطعاً الأمر اقرب للامنية منه الى الواقع

وقد قيل:

ما نيل المطالب بالتمني  ***  و لكن تؤخذ الدنيا غلابا

 

ايضاً من عوامل نجاحك كتابع مؤثر مساهم للوصول الى هدفك قدرتك على التفريق بين الهدف كفكرة سامية صحيحة -بالنسبة لك على الاقل-

و فصله عن من يُحسبون عليها ,حيث إن امتلكت هذه المهارة سيسهل عليك تقبل اخطاء زملاءك في الهدف ولن تتشوه صورته بسوء افعالهم.

مما لا يترك لأحد حجة على افكارك بمساوئ غيرك.

و يبقى اتباع التعليمات لُب الموضوع فيما يتعلق بالتابع الناجح لكن بوعي يدرك به كل ما يوجّه له من اوامر هو يعلم صلاحها له و لهدفه فلا ضير من ان يتبعها بغض النظر تماماً عن انها صدرت من غيره .

 

و حتى لو لم يكن المطلوب لصالحة و قد يكون فيه ضرر جزئي له, فلا بأس لأنه لصالح للجماعة التي ينتمي لها هو , و بالطبع فالنفع يشمله و لو بصورة غير مباشرة.


*يتبع

محمد علي عطبوش


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق