]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهو ربيع بالفعل ؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-10-14 ، الوقت: 22:24:54
  • تقييم المقالة:

في تقرير إقتصادي أروبي ذكر أن خسائر الوطن العربي الاقتصادية جراء الثورات العربية أو ماسمي بالربيع العربي .قد بلغت ما يفوق 50مليار أورو وكانت مصر وليبيا وسوريا أكبر المتضررين إقتصاديا من هذا الربيع العربي.

أما عدد الضحايا فلا يعرف على وجه الدقة ولكنه بالتأكيد يتعدى 20 الف.موزعين كالاتي تونس أكثر من 250 ومصر اكثر من 850 ولبيا حوالي 5000 والعداد لازال شغالا اما في سوريا فبلغ الى حد الان 3000 ولا يبدو ان العدد سيقف عند هذا الحد .أما اليمن فلا يعرف على وجه التحديد ولكنه لن يقل عن الالف منذ بداية الثورة...فهل كان الربيع العربي يستحق كل هاته التضحيات؟ الجواب بالتاكيد هو نعم يستحق هذا واكثر .فالحرية لا ثمن لها .

فقط نتمنى أن ننتقل بعذ هذه الثورات من واقع مر ساده الاستبداد السياسي الى واقع افضل منه تسوده روح الديمقراطية والمواطنة الحقة ...في الحقيقة الى الان لا شيئ يشير الى توفر هذا المناخ الجديد لعدة مؤشرات أهمها تدخل القوى العالمية والاقليمية في شؤون العرب وهي أي القوى الاجنبية على توجيه مسار الثورات الى حيث يخدم مصالحها .وقد يقول قائل صبرا فنتائج الثورة لن تظهر في القريب العاجل ولابد من وقت لتاخذ الامور نصابها وتستقر الاوضاع .

لكن الذي يغيب عن الجميع أنه لا مؤشرات ايجابية الى الان في اي بلد من البلدان التي تحررت من قبضة الديكتاتوريات الغابرة .فمصر تشهد انفلاتا امنيا وازدياد حدة التوتر بين الملسمين والاقباط وفلول النظام السابق لازلت تسرح وتمرح وتوجه دفة الدولة الى حيث تشاء.أما في تونس فقد ظهرت الى السطح مشاكل لم تكن في الحسبان .فقد ظهرت مشكلة العروشية أي أن الاعراش أصبحت تتنازع فيما بينها في حين كان لابد من اضمحلال هذه المشكلة باعتبار ان تونس دولة مدنية لم تعرف مثل هذه المشاكل من قبل كما ان الصراع بين الاسلاموين والعلمانيين بلغ أشده بل وصل الى حد الصدام والاشتباك ...وأيضا لازال هناك بقايا الحزب المنحل وانصار بن علي في دواليب تسير الدولة .ضف الى ذلك مشكل الحدود مع ليبيا وتهريب السلاح وانهيار السياحة التي كانت العمود الفقري للاقتصاد التونسي .

كل هذه المؤشرات والدلائل توحي بأن الامور تراوح مكانها ولا يوجد بصيص امل في الافق ...قد يكون بسبب الثورة المضادة والتدخلات الخارجية والاقليمية وقد يكون بسبب عدم تعود الناس على جو الحرية وقد يكون لاسباب اخرى .أيضا.

السؤال المحوري والجوهري والذي يبقى مطروحا .من يتحمل هذه الخسائر الاقتصادية والتضحيات الجسام بالارواح بلا مقابل حتى الان ؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-10-16
    الراقي نور الدين عفان حماكم الله.
    بالنسبه للربيع ؟؟.
    فأنا للان لا ارى اي موسم ربيعي , بل فقط مواسم حصاد أرواح , وبلا فائدة.
    اي اننا لازلنا بماسم قطبيه , مواسم تجمد القلوب والنفوس والارواح أيضا.
    ان هذه المواسم التي نسميها بالورود كما ندعي , عند المستعمر _الذي قد طغى بسيطرته حتى على فكرنا قبل بلادنا إن لم يكن سابق لذاك بالاف_مواسم مصالح وتقسيم بلاد واستفادة لمواطنيهن وليست لنا الا اصوات لا تثمر الا جعجعه.
    الحقيقة مواسمنا لا زالت استعمارية وليست ربيعيه.
    فقط نريد ان نفهم شيء واحد ,, لا تتغير الحقول لوحدها بل بهدف ثم تخطيط ثم تغيير نفوس وبعدها العمل, وللاسف كل ثوراتنا محاكاة من قبل اجنبي لا من قبل عقل حليم مدبر يتفهم كالوالد الذي يعمل على اسعاد ولده بطريقة حكيمه وليس بوهبنا ابناءنا لغيرنا ثم نقوم باللطم والنياح.. ادركوا انفسكم ثم زغردوا شهدائكم.
    سلمتم اخي من كل ذنب.
    • نورالدين عفان | 2011-10-17
      العزيزة ...طيف إمراءة...أنار الله بصرك وبصيرتك
      كلامك كله جاء تصديقا لما ذهبت إليه ولذلك تساءلت أهو ربيع بالفعل ؟ وكان جوابك أنه صيف وليس ربيع باعتبار ان موسم الحصاد عادة ما يكون صيفا ...نتفق على انا وأنتي على ان الثورة الموجهة من بعيد ومن وراء البحار لن تأتي بفائدة بل هي مجرد تغير سياسات المستعمر اتجاه بلداننا المتخلفة ....
      شكرا لكلماتك المعبرة وملاحظاتك القيمة ولمشاركتك الطيبة
      سعدت جدا جدا بمرورك حفظك الله ورعاك ....لاتحرمينا من اطلالتك على ما نكتب ونخربش فلربما كانت توجيهاتك لنا سببا في تحسين اسلوبنا ونمط تفكيرنا ...تقبلي تحياتي الاخوية
  • Aisha Alg Ahmed Ali | 2011-10-15
    لن يكون ربيعا مالم تتوازى تلك التضحيات الجسام مع المكتسبات والمنجزات الجديدة خصوصا حق المواطنة والديمقراطية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق