]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة التّرقيميّــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-07-23 ، الوقت: 02:03:42
  • تقييم المقالة:

* المقامة التّرقيميّـــــة

- بقلم: البشير بوكثير (الجزائر )

فاصلة   (  ،  ) 

العقل العربي في إجازة إلى إشعار آخر، والصحوة الإسلامية تشقّ طريقها في معترك صعب ودروب وعرة شائكة، بين مطرقة التضييق والحظر، وسندان تحجّر الفكر لدى بعض التيارات المتزمّتة التي أساءت للإسلام من حيث ظنّت أنّها تخدمه.

ملايين من البشر ترقب بزوغ شمس إسلام الوسطية والاعتدال ليقود ويسود كما قاد وساد زمن المصطفى عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين والتابعين، وفي زمن العصر الذهبي للحضارة العربية الإسلامية.

إنّ الصّحوة التي نرجوها ونعمل لها ونُقدّم مهجنا في سبيلها هي صحوة فكر ووعي، صحوة ممارسات ومعاملات، لإشعارات وقشور.  يقول فضيلة الشيخ محمد الغزالي رحمه الله تعالى:" إنّ هذا الكيان الإسلامي تهاوى تحت ضربات المُغيـّرين، وأصبح بين عشيّة وضحاها أسيرا تُدميه القيود، ويرهقه الإذلال، لقد حدث هذا، وكان لا بدّ أن يحدث ...إنّ الرّياح مهما اشتدّت لا تنقل الجبال، ولكنّها تنقل كثبان الرّمال..."إهـ. 

جملة اعتراضية  (-.......-)

هناك بعيدا بين ركام الفناء تنتشر رائحة الموت تزكم الأنوف ...أجساد متحللة، وأخرى متفحّمة...الأشلاء ممزّقة، والدماء مسفوكة تجري وديانا وأنهارا، وهناك جماجم بشرية مهشّمة ...هي كلّها صور إدانة لجريمة القرن الواحد والعشرين من تنفيذ البوذيين، وبمباركة الصليبيين الحاقدين، وبسكوت العرب والمسلمين - الذين لم تحرّك في حكّامهم ومشيخاتهم نخوة الإباء، وضمير العقيدة السمحاء، كيف لا ! وهم يرقصون صباح مساء بكؤوس الرّاح والأقداح، ويقضون الليالي الملاح في ملاهي نيوجرسي مع الغيد العاهرات أبناء السحاق والسّفاح-.

علامة استفهام ( ؟  )

في بلدي الأرض تغلي وتضطرب، والشعب يتأوّه وينتحب، رغم أنّه يُصوِّتُ وينتخب، حتى الطير يرثي لحالنا ويكتئب، قال جدّي الإبراهيمي:"ويل للعرب من شرّ قد حلّ ولا أقول قد اقترب"، تلك من مشكاة النبوّة تلقي بالحمم واللهب، وهذه نذير  ناصح غضب، فحاق الشرّ والعطب ونأى الأمل المرتجى وما اقترب.

فإلى أين نحن سائرون ؟

نقطة النهاية (   .   )

التاريخ ذاكرة الشعوب عبر العصور والأمصار، وخزانة المآثر والأسرار، ومستودع  المفاخر والاقتدار، وأمّة فقدت تاريخها المجيد، وصرحها العتيد، وركنها الشّديد، لهي أمّة جديرة بالموت الأكيد.

 أذكر أنّه في بداية الثمانينيات خرجت حثالة من الحمر المستنفرة، كأنّها فرّت من قسورة، خرجت إلى الشارع تحمل شعارات مستقذرة " التاريخ في المزبلة"- حاشاكم وحاشا القارئين والسّامعين-، مطالبة بإقامة جمهورية لائكية علمانية  لقيطة عرجاء جرباء عوراء ...لا تعترف بدين، ولا تُقرّ بلغة غير لغة الفرانكوش وعالم البعوش.

حينها تذكرتُ قصة الرّئيس الفرنسي فرانسوا ميتران الذي زار ذات يوم مدرسة من المدارس الفرنسية، ودخل حجرة الدّرس وكان المُدرّس في حصّة التاريخ يصول ويجول حول حياة نابليون بونابرت ومعاركه متفاعلا مع درسه، فتنفّس ميتران الصعداء وقال: "إنّني أسمع صوت التاريخ المعطار، وأشمّ رائحة المجد والانتصار".

ماذا عساي أقول : هم يعتزّون بتاريخهم الصّديد، ونحن نتنكّر  لتاريخنا المجيد.

ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق