]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقامة الضّياع والاغتراب

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-07-23 ، الوقت: 01:34:55
  • تقييم المقالة:

* مقامة الضّياع والاغتراب .

* بقلم : البشير بوكثير / رأس الوادي .

 

سكبتُ كأسَ المُرّ على رَمْسي ...

 

حفرتُ لَحْدَ الاغتراب بمعول تَعْسي ...

 

سافرتْ بيَ الكلمات الشّاردات...

 

هاجرتْ بين مرافىء الذّكريات...

 

حلّقتْ مع النّوارس المتلألئات...

 

إلى حيثُ تهفو النّفس للخلوات...

 

قلّبتُ مواجعي والآهات...

 

ودّعتُ مرابعي والأمنيات...

 

صدري قفصٌ لقلبي الوحيد...

 

مثل هزّارٍ في حبائل صيد...

 

عيوني ذوتْ من حكايا جيل شريد...

 

يُسابق ريحَ الحضارة وهو الطّريد...

 

يرنو لفجر جديد ...

 

ويُمنّي النّفسَ بمستقبل سعيد...

 

وقد أضاع تركةَ مجدٍ تليد...

 

حنانيك بجرحٍ ينزف دما...

 

وقلبٍ تجرّع السُّمَّ والعلقما...

 

ترنّحَ مذبوحا مُترنِّما...

 

وعانقَ زنبقةً ، فعاش مُتيّما...

 

هبَّ قاعدا ، واتنفضَ قائما...

 

كيْ يُنيخَ العيسَ ، ويمتشقَ حُساما صَمْصَما...  

 

ويُعيدَ فجرَ أمّةٍ غرقتْ في الظلام...

 

أمّة لفّها الكرى والقتام...

 

أمّة ضيّعتْ إرثَ خير الأنام...

 

وراحتْ تبحثُ عن مجدها بين الرّكام...

 

هيهات تجدُ الكرامةَ بين اللّئام...

 

كيف لليثِ الوغى يقتاتُ على العِظام...

 

ويرضى بعيشٍ بين الدّواب والهوام...؟

 

وكيف لمُهنّدٍ يمانيٍّ يُسجَنُ في غمده...

 

وكيف لنحلِ شفاءٍ يموت بشهده...؟

 

وكيف لبرّ بارّ يخون في عهده...

 

ويَرْتَكِسُ مزهوّا حين يُساق للحده...؟

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق