]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مجتمع الحظ والنصيب

بواسطة: Wadad AJ Dagher  |  بتاريخ: 2013-07-22 ، الوقت: 16:02:12
  • تقييم المقالة:
شهد مجتمعنا  حكايات ثلاثة نساء عمّت اخبارهنّ صفحات التواصل الاجتماعي .
شاركناهن الآمهّن واستنكرنا ظروفهنّ وعبرنا عن اراء مختلفة ملأنا بها الصفحات رفضا و تبريرا وعفوا.
الاولى السيدة التي عنّفها زوجها حتى الموت . قتلها وطلب من الجيران نقلها الى المستشفى بعدما وقعت ارضا من دون حراك . قيل في ما بعد انها اصيبت بنزيف دماغي من جراء .... ربما " ضربة شمس " او ضرب الحبيب زبيب وخل وحرّيف .
الاهم ان المرحومة تركت خمسة بنات اطفال من دون رعايتها . تركتهم للدهر ولحنان عائلة الوالد التي ربّت مثل هذا الرجل القوي الباسل الذي لم يتراجع عن التطاول عن زوجته الا بعدما رماها بركن الحلبة ضعيفة صفراء مستسلمة مفضلة الموت على بناتها لان ما ذاقته بين يديه لا يُطاق وان كان الثمن فراقا عن فلذت كبدها .
اخذت القضية حيّزا لا بأس به من الانتقادات اللاذعة استفادت منه الجمعيات النسائية لكي ينطلقن من جديد ويضغطنّ على الدولة الكريمة للبتّ بقانون حماية المرأة من العنف الاسري وقد تمّ اخيرا هذا الامر .

الثانية تخصّ السيدة التي اختارت من احبّ فؤادها عكس ارادة اهلها والرَبع العائلي الطائفي . بعض الاسر تتباهى بأنها تحافظ على التقاليد نكاية بالانترنت وا"لواتس اب" وتجاهد للبقاء في غياهب الايام عكس الزمن محاولة التضحية بحرّياتها وفقا لاتفاقيات دنيوية تُحرّم الحياة والحب والعيش الفرح.
سبحان خالق هذا الكون وكأنه اوجدهم لتنغيص عيش البشرية ...
ما جرى تمّ في وقت ومكان وتصرف لا يمتّ ابدا الى القرن الواحد والعشرين .
الاهم اعاد اهل العروس ابنتهم الى المنزل واعتدوا على عريسها بالضرب وفظّعوا به ولولا حظه السيء ام الجيد ،لم نشهد بعد خاتمة للمشكلة ، لكان الان في عداد المرحومين.

الثالثة عائدة الى فنانة اشتركت في احد برامج الشهر الفضيل . الا ان الحلقة المبرمجة جعلت الفنانة تبدو عصبية خائفة ومرعوبة من وجودها لمفردها داخل غرفة مظلمة قيل لها انها مقبرة ...
الاهم في الموضوع ان الحكاية الفنية اثارت فضول الناس وجعلتهم يوافقونها على الشتائم والتصرف غير اللائق على اساس انهم لم ينتبهوا ان هكذا برامج يتمّ الاتفاق فيه مع الفنان على ادق التفاصيل من اكبرها الى اصغرها .

في الخلاصة المبدئية
لو كانت الضحية الاولى تعلم ان الناس تغفر بهذا الشكل كما فعلوا مع الفنانة لكانت ردّت على زوجها باسلوب المقاومة بدلا من الاختباء اذعانا وخوفا من الفضيحة . ولأنها مواطنة عادية كَنّت ورحلت لان هؤلاء الناس انفسهم لا يرحمون.

والضحية الثانية لو قُدّر لها تخمين قدرة المشاهدين واستقتالهم للدفاع عن الفنانة لربما كانت سبقت اهلها الى القضاء وشكتهم وطلبت الحماية من الدولة قبل ان يعتدوا على حريتها وحرية زوجها واعادتها الى حيث كانت وكأن شيئا لم يكن وكأنها لم تحب ولم تعشق ولم توافق على الاقتران بتوأم روحها...

بالنسبة للقضية الثالثة فقد شغلت الاعلام وهي جزء من الواقع الاكذوبة الذي نعيشه .
الشهرة لا تجعل من البشر انصاف آلهة , انها مجرد سلوك لدرب يوصل الى المبتغى.. .
للاسف لا يجرؤ احد على القول يا محلى الكحل بعين صاحب الشهرة ورغم كثرة الانتقادات والتهكمات خلف الابواب ، ما ان تقع العين عليه تُضرب له الف تحية .

وحدهم ابناء المجتمع الحريص كثيرا يدفعون الثمن ووحدهم مشاهير الفن من ابناء ذات المجتمع مغفورة خطاياهم ... حظ ونصيب !

... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق