]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

وقفات رمضانية (9)

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2013-07-22 ، الوقت: 00:32:03
  • تقييم المقالة:

وقفات رمضانية (9)

اعداد الباحث /عبد السلام  حمود غالب 

- ما يفطر به الصائم:

السنة أن يفطر الصائم على الرطب أو التمر، فإن لم يتيسر أفطر على الماء، فإن لم يتيسر أفطر على ما تيسر من طعام أو شراب حلال، فإن لم يجد ما يفطر عليه نوى بقلبه الفطر.

1 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن حسا حسوات من ماء. أخرجه أبو داود والترمذي  .

2 - وعن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر وهو صائم، فلما غربت الشمس، قال لبعض القوم: «يا فلان قم فاجدح لنا». فقال: يا رسول الله لو أمسيت؟ قال: «انزل فاجدح لنا». قال: يا رسول الله، فلو أمسيت؟ قال: «انزل فاجدح لنا». قال: إن عليك نهارا، قال: «انزل فاجدح لنا». فنزل فجدح لهم، فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «إذا رأيتم الليل قد أقبل من ها هنا، فقد أفطر الصائم». متفق عليه  .

- حكمة الفطر على التمر أو الماء:

1 - إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة أدعى إلى قبوله وانتفاع الجسم

به، والصائم يفقد كمية من السكر المخزون في جسمه أثناء الصيام، وأكل الرطب أو التمر يعيد إليه بإذن الله ما فقده من السكر والنشاط.

وهبوط نسبة السكر عند الإنسان عن حدها المعتاد يسبب ما يشعر به الصائم من ضعف وكسل وروغان البصر، والفطر على التمر يعيد إليه بسرعة ما فقده من السكر.

2 - وأما الماء فالكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس، فإذا رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده.

- ما يقوله الصائم عند الإفطار:

1 - يسن للصائم عند الإفطار أن يسمي، وإذا نسي ثم ذكر قال: بسم الله أوله وآخره.

عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: كنت غلاما في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك». فما زالت تلك طعمتي بعد. متفق عليه  .

2 - إذا أفطر وشرب الماء قال: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله». أخرجه أبو داود   .

3 - أن يحمد الله عند الانتهاء.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها،

أو يشرب الشربة فيحمده عليها». أخرجه مسلم  

- ما يقوله الصائم إذا شتم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أصبح أحدكم يوما صائما، فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله، فليقل: إني صائم، إني صائم». متفق عليه  

- فضل الجود بالخير في رمضان:

يسن للمسلم الإكثار من الصدقة والإطعام، وقراءة القرآن ومدارسته، والجود بأنواع الخير، ويتأكد ذلك في رمضان؛ لما فيه من شرف الزمان.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن: فإذا لقيه جبريل عليه السلام، كان أجود بالخير من الريح المرسلة. متفق عليه  .

- ما يقوله الصائم إذا أفطر عند أحد:

عن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم

الأبرار وصلت عليكم الملائكة». أخرجه أبو داود وابن ماجه 

- فضل إطعام الصائمين:

الإطعام مستحب في كل وقت، ويتأكد في رمضان؛ لما فيه من تفريغ قلوب الصائمين والقائمين للعبادة.

عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا». أخرجه الترمذي وابن ماجه  

- فضل صلاة التراويح:

تسن صلاة التراويح في ليالي شهر رمضان بعد صلاة العشاء الآخرة (إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، مع الوتر).

هذا هو السنة، ومن صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه». متفق عليه  .

- فضل الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر:

يسن للمسلم أن يجتهد في العشر الأواخر من رمضان، ويحيي الليل بأنواع العبادة.

1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر، أحيا

الليل وأيقظ أهله وجد وشد المئزر. متفق عليه  

2 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في العشر

الأواخر، ما لا يجتهد في غيره. أخرجه مسلم  

- فضل العمرة في رمضان:

تسن العمرة في رمضان، وهي فيه تعدل حجة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار: «ما منعك أن تحجي معنا؟». قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحج أبو ولدها وابنها على ناضح، وترك لنا ناضحا ننضح عليه، قال: «فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرة فيه تعدل حجة». متفق عليه  .

- فضل الاعتكاف في رمضان:

يسن للصائم الاعتكاف في رمضان، لا سيما في العشر الأواخر؛ لأنه أقرب إلى صيانة النفس عن المنهيات، وإتيانها بالمأمورات، ورجاء أن يصادف ليلة القدر.

عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده. متفق عليه  .

- فضل ليلة القدر:

يسن للمسلم إحياء ليلة القدر بالصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن وبذل

المعروف، وهي ليلة عظيمة القدر، حيث يفرق فيها كل أمر حكيم.

وليلة القدر خير من ألف شهر، وذلك يساوي ثلاثة وثمانون عاما وأربعة أشهر، وهي في العشر الأواخر، وترجى ليلة سبع وعشرين من رمضان.

- قال الله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر (1) وما أدراك ما ليلة القدر (2) ليلة القدر خير من ألف شهر (3) تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (4) سلام هي حتى مطلع الفجر (5)} [القدر:1 - 5].

2 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». متفق عليه  

3 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني». أخرجه الترمذي وابن ماجه  .

- حكم العمرة ليلة القدر:

تسن العمرة في كل وقت، وهي في رمضان آكد؛ لأنها فيه تعدل حجة.

أما تخصيص ليلة القدر بعمرة فبدعة؛ لأنه تخصيص لعبادة في زمن لم يخصصه الشرع، وإنما خص الشرع ليلة القدر بالقيام فيها، وإحياء ليلها بالعبادة والصلاة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه». متفق عليه  .

يتبع ---

الباحث عبد السلام  حمود غالب 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق