]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقــــــــــدرة والإعجــــــــــاز !!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2011-10-14 ، الوقت: 15:38:58
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم  

 

         

 

 


 

 

المقدرة والإعجـاز  !!

الله سبحانه وتعالى عظيم  ..  وعظمة الله العقول منها بعيدة في استيعاب المعنى بالقدر الحقيقي  .. وهو كل يوم في شأن .. ولله شئون في عوالم الغيب والشهادة .. إدراكها وحصرها واستيعابها والقول فيها بالفصل أو القطع خارج عن نطاق عقولنا  ..  وما في عقولنا من علوم هي نقطة ضئيلة بقدر الذرة بجانب بحور علوم الله .. وشأن وشأن ثم شأن بعدد ما في علم الله .. منها شأن في إدارة كونه .. فلا يشغله شأن عن شأن ..  ومن شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين .. ومن شأنه أن يميت حيا .. ويقر في الأرحام ما شاء.. ويعز ذليلا ..  ويذل عزيزا  .. ومن شأنه أن يولج الليل في النهار .. ويولج النهار في الليل .. ويخرج الحي من الميت  ..  ويخرج الميتمن الحي  .. ويشفي سقيما .. ويسقم سليما .. ويبتلي معافى .. ويعافي مبتلى .. ويعز ذليلا ويذل عزيزا .. ويفقر غنيا ويغني فقيرا  .. ومحاولة حصر شئونه في إدارة كونه أمر خارج  عن مقدرة المجتهدين ..                     

                 ثم الشأن في علو ذاته  .. وجلال سلطانه ..  علو لا يحده سقف .. ولا تفصله نهايات .. ولا يقف عند أطراف الأزمان بداية أو نهايةً  .. في ديمومة أبدية .. وذلك المعنى في مدلوله الحقيقي بعيد جداً عن تصورات العقول وإرهاصات الفكر  ..  فالعقول محدود السعة والمقدرة مهما تكد وتجتهد .. ولا يستطيع أحد أن يقدر الله حق قدره .. ولا يستطيع أحد أن يرسم الصورة الحقيقية عن الأرض وهي تحت قبضة الرحمن يوم القيامة ..  والسموات مطويات بيمينه ..  

 

قال الله تعالى  : (  وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون َ)   (  الزمر:   67  )   .

 

صورة يجتهد العقل بتلميحات أن يجسمها في خياله  .. ثم لا يصل لكمال الحقيقة .. وهي بعيدة عن نطاق القياس والاقتراب .. ولا يكون لعقل أن يرسم ثم يوجد المستحيل في أبعاد وأزمان ليست تلك المعهودة .. والأسلم للعاقل  أن يقر بعجزه في استيعاب الحقائق .. ثم يقر بعظمة الله .. ثم يستسلم بالإيمان بإشارات الآيات دون محاولة الخوض في الحقائق .. ويعترف بأنه يجهل الكيفية .. وذلك الإقرار يكمل تواضع العقل حقيقةً وحالاً وديناً وأدباً وحكمةً .. 

(  سبحانك ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا  ) .. فما أعظم شأنك .. وما أقدر سلطانك ..  فلو علم العباد ما لله من عظمة ما عصوه  ..  ولو علم المحبون صفاته وكماله وجلاله ما أحبوا غيره .. ولو علم العباد مقدار فضله ونطاق كرمه .. وحجم خزائنه .. وفيض جوده  ما سألوا سواه  ..  ولو علم الناس قوته وجبروته وشدة غضبه عند تعدي حدوده ما تقدموا خطوة نحو المعاصي .. ونسأل الله العلي القدير أن يدخلنا في زمرة المهتدين غير الضالين .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق