]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الناس والغاية من شهر الرحمة

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2013-07-21 ، الوقت: 20:41:28
  • تقييم المقالة:

 

الناس والغاية من شهر الرّحمة

 

 

     الناس لا يستوون .. لكلّ منهم هدف وهوىً .. ولكلّ رغبات ولكلّ وجهات نظر .. هؤلاء هم البشر  وهذه هي خلقة الله سبحانه وتعالى وحكمته وهذا أمر طبيعي ، ولكن أن يختلف الناس في أمر إلهيّ أو عبادة أو تشريـع ، فهذا أبداً غير مقبول وغير جائز .

     فما هو حاصل حالياّ أن كلّ مسلم تجد له مأرب وغاية وهـدف من حلول شهر رمضان الفضيل ..  فهناك من ينتظره بفارغ الصّبر حتى يروّج لتجارته ويكسب المال الوفير ويحتكر البضائع ويرفــع الأسـعار ، وهنــاك مــن يعتبره شهر النوم والراحة والكسل والبعد عن العمل ، وهناك من يمثـّل لهم الشهر الفضيل المال الوفير وهؤلاء هم المتسولون الذين يملئون الطرقات والمساجد وعلى أعتاب البيوت ،ويعتبر شهر رمضان هو أفضل المواسم لهم للتسوّل ..وهناك من ينتظره ليتسلـّى بلياليه بالسّهرات والسّمر والخيام الرمضانيّة والكوفي شوب  وصالات الفنادق الفخمة ، ليصادق طوال الليل الأرجيلة ويأكل ويشرب ما لـذّ وطاب ، وهناك من ينتظره ليبدأ قبـل بشهر أو شهرين من حلوله بالتحضيــر والشـّراء والتكديس ما استطاع من اللحوم والدّجاج والمواد التموينيـّة ، فهـو يعتـبر أنّ هــذا الشهر هو شهر الموائد والتفنن بالأطعمة والحلويات ، وتحضير الأصناف المتعدّدة على مائدتـه ، ومنهم من ينتظر حلوله ليلتصق ليلاً ونهارا بشاشة التلفاز ليتابع وبشغف ما يعرض على فضائياتها المختلفة من مسلسلات ومسابقات وفوازير .. الخ ، عرض متواصل ولهو متتابع .. و والله أن هذا مخطط  له من أعـداء الأمّة الإسلامية بكل عنايـة ودراسـة .. ليضيّعـوا علـى الأمّة المسلمة العبادة والمغفرة والرّحمة .. والغاية التـي فرض من أجلها رمضان الكريم .   

      نعم هي حرب من خلف ستار غير معلنة ، فانتبهوا يا أمّة الإسلام ، وهـناك أيضــاً أصناف ومآرب أخــرى كثيرة للناس يبتغونها من مناسبة حلوله ، فنقول هنــا : مــا لهذا فــرض شـهــر رمضان .. فـقد كان الصّحابـة والخلف الصّالح رضوان الله عليهم ، ينتظرونه طوال ستة أشهــر قبل حلوله وهم يدعون ويتضرّعون إلى الله سبحانه وتعالى أن يبلـّغهم رمضان ويمكـّنهم من صيامه وطاعته فيه .. وكانوا بعـــد انقضــاء شهــر رمضــان المبارك يستمرّون بـالدّعاء والتضرّع لله تعالى ستــة أشهر ، بأن يتقبـّل منهم صيامهم وقيامهم الــذي مــنّ الله عليهم به ، فأين نحن يا إخوة من عباد الله السّابقين الصّالحين !! بل وندعوه سبحانـه وتعالــى بألسنتنا فقط  ، بأن يلحقنا بهم في جنـّات النـّعيم دونما عمل وعبادة وطاعة بالشكل الصحيح !، فالغاية من  شهر رمضان يجب أن تكون واحدة لدى جميع المسلمين وهي الصوم والعبادة على أكمل الوجوه والطاعة الخالصة الصادقة لله جلّ فــي عـــلاه .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق