]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يــــــا للهـــــــــــــول !!!!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2011-10-14 ، الوقت: 14:52:03
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

 

      

 

       
   

 

 

يـا للهــول  !!

 

أمة وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها خير أمة أخرجت للناس .. أي شرف أعظم من ذلك .. وأي فضل أكبر من ذلك .. مكانة سامية وهبة تستوجب الحمد والشكر لله آناء الليل وأطراف النهار .. ولكن هل نحن كذلك ؟؟ .. تأخذ النفوس حسرة وألماَ ونحن فينا من يبتعد يوماً بعد يوم وهو يرى أن ساحتنا تخلف وساحة الآخرين هي التقدم وهي الرقي ..  يتوارى خجلاً بالانتماء لدين هو نور نتسامى به بين الورى .. ويبتعد رويداً رويداَ عن ساحة الأمة ..  هم فئات أصبحت تأخذ صفة الكثرة في الأمة .. البعض يفضل أن ينادى بالعلمانية ثم يحس بالفخر بذلك .. والبعض يجتهد في تجنب حمل صفة الانتماء للأمة .. وكأن تلك الصفة تضعه في مصاف التخلف والرجعية والإرهاب .. والبعض من الشباب قد أبتعد كثيراً بل وقد أمعن في تقليد الآخرين الذين هم في نظرهم سلاطين التقدم في العالم .. يتمنون أن لو كان انتماءهم لحضارات الغرب التي يرونها قد بلغ حد الكمال .. حضارة في حقيقتها حطمت كل قيود الأخلاق والأعراف .. فهي وإن تقدمت علمياً وتكنولوجياً إلا أنها فاقت كل الحضارات السابقة في الانحطاط الخلقي حيث أباحت الشذوذ والمثلية .. وأباحت ورخصت ممارسات الفواحش والزنا والخمور .. ثم أقامت ركائزها على قوة الربا .. وحساباتها قاسية وظالمة وطاغية في فرض الواقع على شعوب الأرض المظلومة وذلك بالقوة التي تملكها .. والعدالة لديها هي عدالة الكيل بمعيار  ( إذا عجبك ) .. ولكن للتاريخ سجل يؤكد بأن هناك حضارات سبقتهم وبطرت مثلهم وطغت ثم في النهاية انهارت .. تلك سنة كونية لا تبديل لها .                           أما أنت يا من كنت فرداً في خير أمة أخرجت للناس .. نراك توغلت في متاهاتهم .. ونراك  وقد أفنيت ليلتك كلها خلف جهاز الحاسوب وأنت ترد  في مواقع الإباحية والشذوذ .. وهناك كل أنواع الفحش .. ولا رقيب عليك إلا نفسك ..  وقد أتى الليل عليك جله وحتى إذا نودي بحي على الفلاح وبأن الصلاة خير من النوم .. كنت أول المتسابقين إلى الفراش دون أن تكون في نفسك أثر لذلك المنادي .. ولم تبالي بل في تلك اللحظة وجدت ذلك النوم الذي أنت هجرته طوال الليل قد حان .. ثم هل نمت ؟؟ أم سرحت بأغنام ابليس اللعين .. ثم فعلت فعلتك تلك ثم نمت على نجاسة !!  فهل أنت حقاً فرد في تلك الأمة التي هي خير أمة !! ..  وهل تلك هي رسالتك في قيادة أمم ضالة أنت مسئول في توصيل الهداية لهم ؟؟ .. كم منا من الشباب قد ابتعد عن ساحات الأمة وعن الطريق السوي !!  .. ليله مثل نهاره .. لا يحس بعظمة خيار متاح لهذه الأمة ..  ثم لا يتوقف عن التيه والضلال  .. ولكن كل يوم هو في بعد ومساحة  ..  أين هؤلاء الشباب اليوم من شباب الإسلام بالماضي ..  الذين أشعلوا نور الهداية في الأرض من مشارقها إلى مغاربها !! .. الإشارات كلها في معترك المعرفة عن الفن والرقص .. وعن المشاهير من الفنانين والممثلين ونجوم الكرة .. وعن عارضات الأزياء .. بل نراهم قد تفوقوا على أصحابها في سفاسف الأمور التي تعج بها مواقع اليوتيوب والفيس بوك وصناديق الشات وخلافها . فيا ليتهم في تلك المواقع تغلبوا على الآخرين بنشر سماحة الدين وأخلاقيات الأمة .. ويا ليتهم في تلك المواقع فرضوا واقعاً يؤكد بأنهم أصحاب رسالة عظيمة .. وأنهم بعيدون عن لغو الأمور  ..  وأنهم على قمة الأمم عقيدة وحضارة وأخلاقاً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق