]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القاهرة والمنامة ....تاريخ تليد ومستقبل زاهر

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-07-21 ، الوقت: 15:52:26
  • تقييم المقالة:

 

القاهرة والمنامة... تاريخ تليد ومستقبل زاهر --- تمتلئ سجلات التاريخ واوراقه على مدار العقود الماضية وربما قبل التاريخ بالكثير من الدلائل والاحداث على العلاقات بين القاهرة والمنامة، فالحضارات تتلاقى والثقافات تتفاعل خاصة اذا كان هناك تقارب جغرافى يجعل تفاعلها وتواصلها امر محتوم، ومن يطلع على تاريخ الحضارة الفرعونية فى مصر وحضارة دلمون فى البحرين يكتشف مما تاركاه من ميرات مادى وتراث حضارى وثقافى ان كان هناك تواصل بين الحضارتين بصورة كبيرة. واذا كان مفهوما ان تتفاعل الحضارات كسمة من سمتها، فإنه من المفهوم ايضا ان يستمر هذا التواصل والتفاعل بين ابناء واحفاد هذه الحضارات لاستكمال بناء ميراثهم على اسس تتناسب مع اللحظة الراهنة ومقتضياتها. ومن هذا المنطلق، جاء الموقف الاخوى الذى اتخته مملكة البحرين حيال كافة القضايا المصرية حيث سارعت الى تقديم العون والمساعدة والدعم الى مصر فى كل محنها وازماتها، وهو موقف جاء كرد فعل ايجابى على دور مصر فى الخمسينيات والستينات فى دعم شعوب المنطقة باسرها للوقوف فى وجه الاستعمار والحصول على استقلالها والمساعدة فى بناء دولة ما بعد الاستقلال، فكان لمصر دورا لم تبخل به على بقية دول الخليج العربى فى وضع اسس نهضتها، وهو ما قبول بامتنان واعتراف خليجى بهذا الدور الحضارى، فكان الدعم والتأييد للموقف المصرى وسياساته فى حصولها على حقوقها المغتصبة من العدو الاسرائيلى فى السبعينات من القرن المنصرم. تلك هى ابرز المحطات التى توضح تواصل الشعبين والحكومتين المصرية والبلدان الخليجية. واذا كان هذا ينطبق على شعوب الخليج التى قدمت خلال الاسبوع المنصرم صورة حقيقة للدعم الخليجى لمصر، فإنه ينطبق بصورة جلية فى موقف مملكة البحرين قيادة وحكومة وشعبا فى الوقوف الى جانب الشقيقة الكبرى فى محنتها. فقد جاءت زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء البحرينى الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة إلى مصر مؤخرا وما اجراه من لقاءات وما قدمه من دعم ومساعدة ليؤكد على الموقف الدائم والمستمر للمملكة فى مساندة الشعب المصرى  في كل ما من شأنه تحقيق التقدم والنمو والازدهار، يدلل على ذلك ما ضمه الوفد من كبار المسؤولين الاقتصاديين ورجال الأعمال، ليؤكد على رغبة المملكة البحرين في المحافظة على استثماراتها في مصر والتي تقدر بنحو ملياري دولار أمريكي ، بل وحرصا على تشجيع المزيد من الاستثمارات البحرينية في مصر، مع اهمية الاسراع بتفعيل عمل اللجان البحرينية – المصرية المشتركة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والمعلوماتية في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين. والحقيقة انه على الرغم من هذا الدور المتميز الذى تنتهجه الحكومة البحرينية برئاسة الامير خليفة بن سلمان آل خليفة وتحرص عليه، إلا ان البعض حاول ان يخلق وقيعة بين الشعبين تحت شعار ان موقف المملكة الاخير كان انحيازا لفصيل سياسى دون الاخر؟ وهو قول يجافى حقائق الواقع لأمرين: الاول، أنها ليست المرة الاولى التى تقدم فيه المملكة على هذه الخطوة بل يتذكر الجميع الزيارة التى قام بها العاهل البحرينى الى مصر عام 2011 لدعم ارادة الشعب المصرى فى كافة توجهاتها بغض النظر عمن يتولى الحكم او من بيد السلطة لان الدعم والمساندة البحريني تتجه الى الشعب المصرى دون النظر عن انتماءات الفصيل الحاكم وتوجهاته، وهى سياسة تحسب لصالح علاقات البلدين حيث تدرك القيادة البحرينية ان العلاقات بين الشعوب هى الامتن والاقوى والاكثر استمرارا. أما الامر الثانى، بالرجوع الى ميثاق العمل الوطنى والدستور البحرينى وكافة السياسات التى تنتهجها المملكة على مدار العقود الماضية منذ الحصول على استقلالها يجد ان من المبادئ الحاكمة إن لم يكن اهمها على الاطلاق هو مبدأ "عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول"، وهو ما شهد تطبيقات عدة فى نهج المملكة الخارجى بل حتى ابان ازمتها التى واجهتها فى فبراير ومارس 2011 وما ثبت آنذاك من تدخلات لاطراف اقليمية (فى اشارة صريحة الى ايران) فى الازمة البحرينية لم تقدم المملكة على الرد بالمثل ، وإنما ظلت تؤكد فى كافة تصريحات مسئوليها وسياستها على مبدأ احترام ارادة الشعوب وعدم التدخل فى شئونها الداخلية.  وبناء على ذلك تظل مثل هذه الدعاوى المغرضة نابعة من نفوس حاقدة لا تضمر الا الشر للامة العربية ووحدتها وتسعى الى تفتيت اواصر علاقاتها ووشائج روابطها، ولكن كل هذه المحاولات محكومة عليها بالفشل لان التاريخ يحتم التواصل والحاضر يفرض التفاعل والمستقبل يتطلب الاستمرار فيهما معا.   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق