]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مخاطر وأضرار انتشار السلاح في اليمن

بواسطة: عاشق ترآب اليمن  |  بتاريخ: 2013-07-21 ، الوقت: 08:14:04
  • تقييم المقالة:
                                     ................  مما لاشك فيه ان وجود الأسلحة لدى المواطنين في أي بلد يمثل تحديا قوياً إمام الأجهزة الأمنية وعائقا حقيقا ً امام حفظ الامن والاستقرار والتنمية  وتكمن الخطورة اكثر  في أن ظاهرة وجود السلاح لدى بعض اليمنيين لم تعد قاصرة على السلاح الخفيف أو ما يسمى ( بالكلاشينكوف ) بل تزايد انتشار مختلف انوع الاسلحة والمتفجرات الخفيفة أو المتوسطة حتى الصواريخ أو غيرها من ادوات ووسائل العتاد العسكري التي تستخدمه القوات النظامية في الحروب، وقد اثبت الواقع أن ما من مقاومة للسلطات في مختلف ارجا اليمن الا وكان السلاح  عاملا  مشجعاً  فيها ، كما اثبتت الايام أن ما من تمرد وعصيان على الدولة ونظامها الا وكان السلاح واحداً من أهم ادواتها  بل أن العديد من المواجهات والصراعات والحروب التي اجبرت الدولة قسراً على القيام بها في بعض المناطق كان السلاح العامل الوحيد في التاثير الاكبر على تطوراتها المختلفة ، كما  أن جرائم الاختطاف والتقطع سواء على السياح أو الاجانب  أو اليمنيين بمختلف انواعها وظروفها كان السلاح يلعب دورا مهما في تنفيذ عملياتها،  أن  سهولة الحصول على الاسلحة النارية عبر الاخرين وانتقالها من يد الى اخرى  على مختلف الاسباب والظروف والمبررات  أو تداولها وتنقلها بالبيع والشراء عبر الاسواق قد ساهمت الى حد كبير  في اتساع نطاق ارتكاب الجرائم بمختلف انواعها  أو تسوية الخلافات بالعنف واقلاق الامن والسكينة العامة في المجتمع بل  ان السلاح  صار سببا في  غالبية جرائم القتل  والثأر بين الناس في اليمن حيث  تشهد الاحداث عن وجود العديد من قضايا الثأر المنتشرة على الساحة اليمنية وقد اتسع نطاق تلك الثارات الى العديد من المحافظات الجنوبية خاصة بعد انتشار الاسلحة اليها من بعد الوحدة  كما ساهم انتشار السلاح  في كثير من الصراعات والحروب القبلية سواء على مستوى الاسر أو العشائر أو القبائل في القرى أو العزل أو غيرها قد خلفت الكثير من الخسائر والاضرار في الارواح والاموال والحقت الكثير من المخاطر والاضرار  في مختلف المجالات ومنها التنمية كما أن  انتشار الاسلحة  قد شجع الى حد كبير في تكوين التنظيمات والعصابات المنظمة  وعصابات التقطع والنهب وعصابات الاراضي التي  نشطت  مع بداية التسعينيات في القرن الماضي. وقد ظهر ذلك جلياً مع عصابات السرقات في بعض المدن  وعصابات سرقات السيارات بالقوة بالاظافة الى أن تجار وعصابات المخدرات  والمهربين يعمدون الى استخدام السلاح في تهريب المخدرات  وحماية المهربات على الحدود أو داخل اقليم الدولة بالسلاح وتعد من اقدم العصابات التي تستعمل السلاح في مواجهة سلطات الدولة وسلطات مكافحة التهريب .أن سهولة وجود الاسلحة بين اليمنيين خارج اطار القانون والدولة قد عمل كثيراً على الاخلال بالامن والاستقرار وارتكاب الكثير من الجرائم الجنائية خاصة جرائم القتل والتقطع . كما أن   تعطيل وعرقلة تنفيذ وتطبيق القانون  تعتمد معضمها على وجود السلاح في هذا الوسط الاجتماعي، على الرغم من النظرة المستهجنة لظاهرة السلاح بين اليمنيين عند النخبة وغالبية اليمنيين الا أن محاولات البعض في قوننة حمل السلاح بصدور ذلك القانون الهزيل قد شجعت اكثر على اتساع نظاق ظاهرة حمل السلاح في كل مكان في اليمن بما فيها المدن الرئسية اذ انه بمجرد صدور القانون كسر الخوف لدى اليمنيين الذين كانوا يخشونه من سلطان الدولة ضد حمل أو انتشار السلاح  اذ كانت التوقعات في وسط الراي العام قبل صدور القانون  الحد من السلاح  ومحاصرته  ومنع انتشارة في اليمن اكبر بكثير مما سمح به القانون  لأن  نسبة قليلة من الناس هم من لهم مصلحة في ذلك القانون وليس كل اليمانيون ، أن مخاطر واضرار  ظاهرة حمل وحيازة السلاح في اليمن لاتقف  خطورتها واضرارها عند حد ولذلك يتوقع المراقبون الامنيون أن تظل هذه المخاطر والاضرار تنتج اثارها مالم يتم الحد من ظاهرة انتشار الاسلحة ومحاصرتها بمختلف السبل والوسائل الادارية والقانونية . ان انتشار السلاح  قد ادى الى استخدامه في الجريمة ومقاومة السلطات بشكل كبير وغير مسبوق في مناطق كثيرة باليمن وفي كل الاحوال والمناسبات  وقد بلغ ذلك أن جعل البعض من السلاح ميزة يمكن التباهي بها لدرجة أن البعض يستعمل الايلحة النارية في  كثير من المناسبات كالزواج والاعياد واستقبال الضيوف وغيرة وكم حصل في كثير من هذه المناسبات أن حدثت اصابات القتل أوالجراح  البالغة أو الحاق اضرار واصابات وعاهات مستديمة. كما أن استخدام السلاح في الريف اليمني بمناسبة أو بدون مناسبة جعل كثير من الناس يقومون باطلاق الاعيرة النارية في كل الظروف والاحوال حال الاشتباه في الليل حول المنازل أو فيما بين القرى وحدود المزارع وفي الوديان أو في اماكن حراسات المخازن أو المنشأت أو حماية المحاصيل أو غيرها التي سببت العديد من جرائم القتل والاصابات المختلفة عن طريق الخطاء أن انتشار السلاح والمظاهر المسلحة  واستخدامه في كثير من الاحوال دونما ضوابط  قد ادى الى بث التحوف والقلق وعدم الاستقرار الامني ويبعث الى عدم الطمأنينة لدى المستثمرين وذلك يعطل كافة العمليات الاستثمارية والمشاريع التنموية ويظر بالاقتصاد وفوق كل ذلك فإن نزيف استعمال الاسلحة والذخائر والمتفجرات المختلفة  تكلف الكثير من الخسائر  والاضرار على الناس  والاقتصاد القومي .وتزداد المخاوف مع اتساع انتشار  مختلف انواع الاسلحة والمتفجرات احتمال دخول  بعض من  الاسلحة المتطورة الى  سوق السلاح في اليمن ولذلك كان من الضروري أن يتم وضع استراتيجية وطنية شاملة تبدا من اعادة النظر في قانون السلاح وانتهائا بحصر السلاح وتسجيلة في اليمن بالكامل  لتسهيل الحد من انتشاره ومنعه تمهيداً للدولة المدنية الحديثة دولة العدالة والحرية والكرامة والمواطنة المتساوية دولة التنمية والتطوير التعاوني  دولة العلم والمعرفة لتي ينشدها اليمانيون  في العصر الحديث  .                                                                                     أخوكم /عمرالمجذوب.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق