]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السعودية .. ومؤشر الفساد !!

بواسطة: تركي محمد الثبيتي  |  بتاريخ: 2013-07-21 ، الوقت: 02:14:25
  • تقييم المقالة:

  

يعتبر الفساد أحد معوقات التنمية بكافة أشكالها لما ينجم عنه من تبعات اجتماعية وهدر للموارد المالية وتهديد للأمن والاستقرار في المجتمع . ويعتبر الفساد المالي والإداري بالتحديد من أكثر وأهم أنواع الفساد التي تعوق مشروعات التنمية والتطور في البلد ، حيث أن هيبة الدولة واحترام قوانينها يعتمد في المقام الأول على نزاهة العاملين فيها وتمسكهم بأخلاقهم الوظيفية ، عندما يرى المواطن أن هناك فسادا ماليا وإداريا قد استشرى في جميع الأجهزة الحكومية فهذا بلا شك يضعف هيبة الدولة وثقة المواطن الكبير في وطنه .

منظمة الشفافية الدولية وهي مجموعة من 100 فرع مقرها الرئيسي ألمانيا ، هي منظمة مجتمع مدني عالمية تقود الحرب ضد الفساد وتدعو إلى تجمع عالمي قوي للعمل على إنهاء الأثر المدمر للفساد وتسعى إلى خلق تغيير نحو عالم من دون فساد . تستخدم هذه المنظمة معيار " مؤشر الفساد " المسمى ( cpl  )  بجانب مؤشر البنك الدولي للفساد وهو من أكثر مقاييس الفساد المستخدمة في مختلف بلدان العالم .

التقرير الأخير الذي صدر عن منظمة الشفافية الدولية في عام 2012 م ذكر أن  السعودية هبطت في مؤشر مدركات الفساد العالمي إلى المرتبة الخامسة عربيا و66 عالميا بعدما كانت في المرتبة 57 في عام 2011 م وذلك من بين 184 دولة وهذا يدل دلالة واضحة على انتشار الرشوة والفساد والكسب غير المشروع والغش التجاري وغيرها بالرغم من وجود هيئة مكافحة الفساد التي تم تأسيسها في عام 2011 م  .

المملكة العربية السعودية تأتي خامسا عربيا ، ولكن عند مقارنة ترتيب المملكة بالدول المجاورة عالميا نلاحظ الفارق الكبير ، مثلا قطر تحتل المرتبة 27 عالميا والأول عربيا مناصفة مع دولة الإمارات العربية المتحدة . هذا الفارق الكبير بين المملكة ودول الخليج بالرغم من التشابه في كل شيء اقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا يضع أكثر من علامة استفهام على حجم الفساد المستشري في البلد .

انتشار الفساد في اعتقادي يعود إلى عدة أسباب منها اقتصادية بسبب سوء توزيع الثروة ، وإدارية بسبب ضعف الرقابة وعدم اختيار المعايير السليمة وانخفاض الرواتب ووجود تضارب في القوانين ، اجتماعية وثقافية مرتبطة بتطور وسائل الاتصال والتكنولوجيا المستخدمة .

هناك عوامل عديدة تُغذي الفساد الاقتصادي في المملكة منها ضعف كفاءة إدارة المال العام ، تفشي المحسوبيات ، تراجع الوازع الديني والأخلاقي ، الاختلاف بين الأسعار والأجور الحقيقية ، وتزايد دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني ، والعمالة الوافدة ودورها في البيئة الاقتصادية المحلية .

على هيئة مكافحة الفساد ( نزاهة ) أن تقوم بإجراءات صارمة ومناهضة وعمل تشريعات جادة لمكافحة الفساد ، فمن المُعيب والمخجل أن دولة بحجم المملكة مكانة ً وقيماً وأخلاقاً تحتل هذه المرتبة المتأخرة .

         تركي محمد الثبيتي

https://twitter.com/trk1400


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق