]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كأنها ميته....للمبدعة ابتهال بليبل

بواسطة: عباس السوداني  |  بتاريخ: 2013-07-20 ، الوقت: 21:07:46
  • تقييم المقالة:

 ابتهال بليبل ....بواسطة عباس السوداني
ابتهال بليبل ... بواسطة عباس السوداني

كأنها ميتة

أيتها المآذن المحطّمة فوق جسد الصَّباح المُتورِّم من سياط السَّواد
أيها الصمت الموشى بإنصاته للسنوات
كنتِ وحيدة ..
ترتمين بأَحضَان الاِحتياج ...
تسقطين مَيِّتة خلف شَهقة أخيرة
تَدخلين صندوق الربيع .... بجِذعِ يابِس
وتمشين أمام راعي نعاج موسى..
تنفخين في بُوق المَنَام ...
وتنادين :
لا لهروب الأحلام فجرا من سجن التأويل
و تبحثين عن رب ونبي تحت وِسَادَتِكِ المُتَحَجِّرَة
بينما رأسكِ يسقط في الفَرَاغ و تلتهمه حُمَّى عابرة

أنتِ : مِرآة مَكسورَة
وحصار الرَّحيل إلى مَا بعد الليل والشتات
من يدلكِ على سُور لا ينهَار حينما يخترقه ضَوء النَّهَار
يَستَجير براحة الريح و يجفف دماء العابرين
تسمعينه يدوي ، وتشتعل الأحلام المَغفورة
هو : القلب الجريح فوقَ خشبة مسرح
يلقن الملامح دَورها في الغياب و الحُضُور
الملامح التي ....
تتثبت على وجه حَارِس بلا أقدام .
بلا عكاز وبلا صرخة ..

وأنت ِ ...
تقفين تحت أَضغاث شَهيق يزوركِ في شكل ثقل الدُّخَان
وتقذفين جَمرات النسيان باتجاه فَوَّهَة النَّار
تتحدثين عن كَانون وعن الحَظ
وعن صلاة و أجراسِ كَنيسَة
وعن خصر يرقص ...
وعن وطن خلع حِذَاءَه ومضى حافيا في درب العَرَاء

يا أنتِ ..
سقيتِ العزاء من سواقي الخَطيئة
يا أنتِ..
الظُّلم حقل أُشعِل بنفسه سنابله
الظلم غابة اشعلت اشجارها
يقال : رحلت ِ ؟
وببطء تزقت اقدامك ِ
ونمت في شَخير المحطات و ضَجيج الأوبئة
ونومك تَجتَاحُهُ كَوابيس الطعنات .

كنت أنتِ ...
في هذا الصمت تسرقين الوفاء
وأصابعكِ المتكسرة تروي حكايات شتى
وتصرخ عزلتكِ ...
وتقتَرَبين من سَقف تتشبث بصَدْره ذكريات مَخمورَة .
أنت ِ ...
لست تميمَة تستحضر رُّوح جسد أصابته رصاصة الغربة
الغربة تثقب خبزكِ بإبرها العفنة
ومن حولكِ : يبحثون عن مِسطَبَة لبيعكِ
لكؤوس الملح المنبوذة...
فتغلقين النوافذ وتفتحين المقابر .
وهم يطلون من خلف سرداب بعيد
فترسلين عيونكِ لتفتح جَارُور اللاهثين
ولتقبض على أصابعهم.
و ينضَحُ عطش وحدتكِ من خيوط وشاحكِ
وتنثرين بهدوء ركام أنثى مع الريح و الرَمَاد
اضحكِي أيتها الميتة ...
فقد أوشكَ النعاس أن يبدّل وجه البومة .
ـــ

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق