]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دفْـتَـرٌ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-07-20 ، الوقت: 13:06:29
  • تقييم المقالة:

قد لا أكونُ مخطئاً إذا قلتُ إنَّ كُلَّ واحدٍ منا حين كان طفلاَ ، يذهب إلى المدرسة ، ويحصلُ على دفترٍ جديدٍ ، يفرحُ به ، وينتشي بصفحاته البيضاء الخالية ، ويصمِّمُ في داخله على أنْ يعتني به عنايةً كبيرةً ، ويكتبُ فيه بخطٍّ حسنٍ ، ويتفادى الأخطاءَ ما أمكنه ذلك ، بل ويُوَشِّيه بألوانٍ مختلفةٍ ، وعناوين بارزةٍ ...

وفعلاً ، يبدَأُ من أول صفحة بكتابة جميلةٍ ، وبأجوبةٍ صحيحةٍ ، ويحنو عليه كما تحنو الأمُّ على ولدها ... ثم تتقدَّمُ به الأيامُ والحصصُ ، فيخفُّ ذلك الاهتمامُ والحرصُ ، وتبدأ بعضُ الأخطاء ، وبعضُ اللطخات ، وبعض التشطيبات والتصويبات ، تغزو بعضَ صفحات الدفتر ، فتسوؤُ صاحب الدفتر ، ولا يرضى عنها المُدَرِّسُ ، فيعاقبُ التلميذَ بحرمانه من بعض النقط الجيدة والدرجات الممتازة ...

 والتلميذُ قد ينتبهُ للأمر ، فيتداركُ أخطاءَهُ ، ويتجاوزُ سيئاته ، ويعودُ إلى سيرته الأولى ، وينالُ الدرجات الأولى ... أو أنه لا يُبالي ، فيستسلمُ لكسلهِ وإهمالهِ ، ويُضاعِفُ من زلاَّتِهِ وهفواته ، فيسْقُطُ في النهاية . ولا يلومُ الدفتر أو المعلَّمَ ...

كذلك الإنسانُ أثناءَ وجوده في الدنيا ، يملكُ سجلاَّ خالياً أبيضَ ، فيملأه بالحسن والجميل والصحيح ، ما وسعهُ ذلك ... أو يملأه بالسيء والقبيح والخطأ .. وفي كلتا الحالتين هو وحده المسئول عن ما كتبت يداهُ ، وخطَتْ أناملُهُ ، وسيجدُ اللهَ يوم القيامة  يقولُ له : (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً) .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق