]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل يستطيع الانسان ان حقق السلام ؟

بواسطة: نبيل العبيدي  |  بتاريخ: 2011-10-14 ، الوقت: 07:49:51
  • تقييم المقالة:

هل يستطيع الانسان أن يحقق السلام ؟ ولماذا لا يسعى إلا تحقيقه ؟

 بقلم الحقوقي  نبيل العبيدي بدأت حياة البشر بعداوة وحرب معلنة من الشيطان على أبو البشرية جمعاء سيدنا آدم .. وما زال يغوي البشرية قرنا بعد قرن، حتى نشر الشر في الأرض، واستجاب كثير من الناس لداعي الهوى والشيطان فركبوا بحر العداوات، فلم يسلم منها أحد، حتى أبناء الرجل الواحد، فقد قتل قابيل أخاه هابيل، وهما ابنا آدم، قتله حسدا، وكان ذلك من وحي الشيطان...وسرى القتل في الأمم والجماعات، كل جماعة وأمة تقتل أختها إما انتقاما أو انتهابا وسلبا، وعلى هذا سارت البشرية منذ ذلك العهد وإلى اليوم...فهل يعقل أن تتغير هذه القاعدة البشرية المتأصلة في النفوس بفعل الشيطان الموجود على الدوام بين يوم وليلة ليحل معه السلام الدائم الشامل في كل الأرض , كما يدعو إليه أرباب الشر في العالم . وأن ذلك لبعيد!!!!! ولهذا سعى الانسان أن يصنع بيده آلة الشر ألا وهي السلاح ليدمر أبناء البشرية من بني جنسه وعزمه على تسخير جهده من اجل صنع هذا الشيء ليقتل به ويدمر به البشرية حتى بات الإنسان يعتقد أن الحرب من طبيعة الأمور, وأنه لا مفر منها من وقت لآخر, لتجديد النشاط وبعث الحيوية في شرايين المجتمع فهل هي.. كذلك حقا?وهل نحن خلقنا من اجل هذا الشيء ؟  ساد هذا الاعتقاد في عقول بعض الساسة والقادة وتغلغل في أذهانهم منذ أقدم العصور حتى اليوم, بل إن عدداً لا يستهان به من كبار المفكرين قد رأى في الحروب ظاهرة إيجابية ونادى بتشجيعها, إذ عّدها امتدادًا طبيعياً للعمل السياسي, وبخاصة في مجال السياسة الخارجية. وبرزت فكرة هي الاسواء في تاريخ البشرية وهي فكرة صنع أسلحة الدمار الشامل الفتاكة على الساحة والتي تأتي بالخراب والدمار والقتل الجماعي والمعاناة البشرية, فكان لا بد من وقفة تفكير وتأمل وإعادة النظر في مسألة قبول الحرب أو اللجوء إليها .وقد ساعد على ذلك زيادة القوة التدميرية للحروب التي أتاحت التكنولوجيا الحديثة توفيرها, وتكاد تصل إلى درجة الانتحار الجماعي للبشرية وما موجود على الأرض بأكملها.
أن توجه الانسان الى السلام  يحقق مزايا عديدة منها توفير الأموال والإمكانات المادية لمجالات حياتية مهمة مثل تطوير العلوم والطب من أجل مصلحة الإنسان, وتوفير الطاقات المادية في الدول المتقدمة لاستخدامها في محاربة المرض والجهل والجوع والتخلف في العالم النامي, من أجل التعاون والرخاء بين شعوب العالم. كما أن تخفيض نفقات التسلح في عهد السلام يؤثر إيجابياً على التنمية, ويجعل قادة الدول النامية يلتفتون إلى أولويات في بلدانهم كانت غائبة في الخطاب السياسي والخطط الاقتصادية. ولا شك في أن توفير الأموال التي تنفق في سبيل تطوير الأسلحة التقليدية والجرثومية والكيميائية والنووية لاستخدامات سلمية كتطوير أبحاث أمراض السرطان والإيدز والأمراض الفتاكة الأخرى هو أنفع وأجدى, ويسهم في إيجاد قاعدة سلام تجنب العالم شرور الحروب, كما أنه بإمكان العالم تخفيض ميزانيات البرامج النووية العسكرية لصالح تطوير الموارد المائية وأبحاث البحار والهندسة الإليكترونية وأبحاث التلوث, وتنمية وتطوير شبكات النقل, وغيرها من المجالات التي تعود على الإنسان بالنفع, وتشعره بالأمن والأمان وتبعد عنه شبح الحروب. فلماذا لا نسخر كل إمكانيتنا الى  تحقيق السلام عبر ما يعرف بالتقدم الأخلاقي, إذ يمكن وضع نهاية للحروب الدولية عبر القبول الواسع والشامل للقاعدة المتعارف عليها, وهي أن شن الحرب أمر غير مقبول على أسس عقلانية أو أخلاقية, وخاصة أن العالم قد رفض الأفكار غير السوية في السابق مثل ظاهرة الرق بعد بزوغ عصر التنوير, وأيد المفاهيم التي تدعو إلى العدل والمساواة ومنح الإنسان جميع حقوقه. فنحن الم نخلق من اجل العيش لا من اجل القتال ؟ أليس الله كرمنا على سائر مخلوقاته ؟ الم يكرمنا بالعقل ويميزنا عن الحيوان ؟ فلماذا لا نسعى لا السلام ؟     
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق