]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عبد الله البرغوثي .. سلاح مقاومة على شاكلة جسد

بواسطة: غادة زقروبة  |  بتاريخ: 2013-07-20 ، الوقت: 00:06:16
  • تقييم المقالة:

                 

                  

 

      عبد الله البرغوثي .. سلاح مقاومة على شاكلة جسد

 

                                                               بقلم: غادة زقروبة - تونس-

 

 

 

يا رجلا تعمّد السلاحَ مدادًا للحرية فقصف بيدين طاهرتين لون الغدر وآمتطى اللاَّسلام شعارا للسلاح.

يا رجلا قصفتَ غطرسة العدوّ بـ67 اسرائيليا و500 جريح، تمدّدوا على أرضنا الطاهرة طغيانا وحقدا وغدرا لم يسبق.

يا من أنطفؤ في حضرة تاريخه ونضاله كلهيب شمعة يستحي في مواجهة الريح.

كان سهلا أن تبكي الوطن بعيدا عن أعين السلاح وتتضرّع لله بكاءً كل ليلة حتى يفك أسر الوطن دون التعطّر برائحة البارود ولا الوقوف على جِدَّة السلاح، كصغار المسلمين ضعيفي الايمان بالله وبالقضية.

لكنك آخترت طريق الحق، طريق البندقية.

"للقدس طريق واحد، طريق البندقية".

لبيّت نداء الوطن حرّية موجعة تقترفها بشجاعة المجاهدين وتفجّرها في وجه عدوّك لعنة قاهرة.

تحمل في داخلك صفات الأرض فتَثبُتُ يقينا كالحياة، كشمس لا يمكن الا أن توجد، كقدر حتميّ الحضور.

يجب أن يتوقف الوطن زمنا عند قدميك الطاهرتين والمرهقتين اليوم من ثقل الاضراب عن سقط الشهوة طعاما، ويُجلّك كما لم يُجلَّ قائدا، كما أنت فعلت بغاصبه كما لم يفعل قائد.

يُطبِقُ على ساعديك الحرتين دوما، سقط الحديد في فعل يثبت سُخف سجّانك الذي لا يملك غير سطوة ترهيب يفضح خوفه المتخفّي وراء إرهاب الزنازين وأقبية التحقيق المُعَدَّة للتعذيب.

يا عُري العروبة، يا قبح ما تجمّلتِ به لعدوّ أضرم الحقد حربا على جسدك وآستهان أنوثتك العابرة دوما على قفا الحريات المزعومة والديموقراطية الأمريكية الرخيصة والسلام الملطّخ بدم أبنائك.

يا سقط العروبة ما أسخف ذلّك بين الشعوب، فلا تاريخ لك بعيدا عن ذلّ القيود وآنهزامية صارت يقينا عربيا دامغا كالحق.

يا سخف ما تتمسكين به متاعا للتأخر المستمر.

هذا الجبل الذي سمّيَ ذات حلم أبوي بالبقاء "عبد الله البرغوثي" كان كبيرا وشامخا بقدر ما لا تملكين من حق وبقدر ما تزدادين توغلا في عتمة الذلّ.

قائد يقبع في غياهب الظلم لأنه رفع راية الوطن في عتمة القهر من دمه وصبره وجلده وعمره بينما شعوب تنقذف بكل ما لديها من مسببات الحياة نحو مباركة الإغتصاب الصهيوني السافر كل يوم، وآخر ملامحه مشروع "برافر" التهجيري.

يقولون لي شعوبنا العربية غير واعية، وأنا أقول لهم عذرا على سوء الفهم، فشعوبنا العربية واعية بذلّها حدّ اللاشعور، وواعية بتخاذلها وبتنكّرها حدّ تقمص قناع عدم الوعي.

عبد الله البرغوثي

يا أسدا من أسود العزة النادرين

يا من توظّأ بدماء الغادرين الصهاينة وتعطّر برائحة البارود وصلّى في محراب الوطن صلاة لو قُسِّمت حسناتها على شعوب الأرض فرادى كفتهم وأفاضت.

يا هامة آرتفعت كالسماء، لا يدٌ تطالها ولا عروبةً هاويةً تتطلّع الى عليائها ولا تاريخ يفوّت فرصة تدوين علوّ هامتك يا سماءً للوطن ويا أسوة للمقاومين الأحرار.

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق