]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البكاءُ على أطلال الكرامة العربية .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-07-19 ، الوقت: 11:44:41
  • تقييم المقالة:

أعلنت (مجموعة العربية الثقافية الحرة) عن ندوةٍ حول موضوع (الكرامة العربية  إلى أين ؟) . ودَعتْ كثيراً من الأعضاء للحوار والمناقشة . وكنتُ من بين المدعوين ، من خلال رسالة إلكترونية وجَّهها إليَّ ـ مشكوراً ـ السيد الدكتور رعد الجاسم .

ففكرتُ قليلاً في هذه (الكرامة) ، التي تبدو من خلال السؤال وكأنها ضائعةٌ ، أو مختفيةٌ ، أو مسلوبةٌ ، أو حتى أنها هشَّةٌ وضعيفةٌ ، تدعو إلى البكاء والرثاء .

وقلتُ : منْ أينَ يحصلُ الفردُ والمجتمعُ على (الكرامة) ؟ .. أَمِنْ ذاتِ الفرد ، وتكافل المجتمع ، وتضافر الجهود المشتركة ؟ .. أم من الساسة ، والحكام ، والقابضين على مقاليد الأمور ؟ ..

أتكون مولودةً مع الإنسان ؟ .. أمْ يكتسبها من خلال التجارب والخبرات في الحياة ؟ .. أم تكون مزروعةً في أرض وطنه فيقطف ثمارها ليل نهار ؟ .. أم تكون مكافأةً له عن بذْلِ مجهوداتٍ ، وتقديم تضحياتٍ ؟ ..

أهيَ صناعة محلية ، أمْ سلعةٌ أجنبيةٌ ؟ ..

والعربُ ـ في هذا العصر خاصة ـ هل ينعمون بالكرامة ؟ ..

فمن أهمِّ صُورِ (الكرامة) : الكفايةُ ، والعزَّةُ ، والقوةُ ، والسيطرة ... إذْ أنَّ منْ يريدُ أنْ يعيشَ كريماً في الحياةِ لا بُدَّ أن يملكَ أسبابَ (الكرامة) ؛ حيْثُ يكونُ مستغنياً عن الآخرين في قُوتِه وحاجاته الضرورية .. ويكونُ عزيزاً بمالِهِ ونَفَرِهِ .. ويكونُ قوياً بثرواته وسلاحهِ .. ويكونُ مسيطراً على أرضه وأمْنِهِ ...

فهل العربُ كذلك ؟ ...

ثم إنَّ (الكرامة) إذا لم يتمتَّعْ بها المواطنُ داخل وطنه ، ولم يخْشَ عليها ، ويقلقْ من طرف أولياءِ أمره ، أو طرف طائفة غالبةٍ ، فلا غرابة بعد ذلك إنْ تقاعسَ عن جهاد الأعداء الأجانب ، والمعتدين الآخرين !!

فغالِباً ما تكون (الكرامةُ) مرتبطةً بالعِرْض ، والأرض ، والقيم ... فإذا ما انْتُهِك العرضُ من طرف الأهل ، وسُلبت الأرض بمباركة السلطان ، واسْتُخِفَّ بالقيم على أوسع نطاقٍ ... فلا معنى للمطالبةِ بها عند الأغيار ، ولا يسعُ في تلك الحالةِ إلاَّ البكاء على أطلالِها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق