]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خلطة فرعونية ضد صندوق الحرية

بواسطة: عاشق ترآب اليمن  |  بتاريخ: 2013-07-19 ، الوقت: 01:54:42
  • تقييم المقالة:

                                                            بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

 

                                            خلطة عشق الجلاد الفرعونية ضد صندوق الحرية

 

 

إن ما حدث في مصر من تدخل للجيش المصري في العملية السياسية ليس بغريب على الجيوش العربية التي حكمت شعوبها عقوداً من الزمن تارة باسم الدفاع وتارة باسم الثورة وتارة باسم الدين.. وأسماء وشعارات القضية القومية والمركزية والعدو الخارجي والأمن القومي والأمن الداخلي  والمؤامرة.. الخ المسميات التي يسمونها في كل حال وحين ويحكمون باسمها تلك الشعوب بالنار والحديد من بعد رحيل الاستعمار ردحاً من الزمن وحتى اللحظة وقد بلغ بالجيوش العربية  حد التدخل لدرجة مصادرة الحقوق والحريات الإنسانية والقمع فوضعوا معارضيهم في النفي والسجون والمعتقلات والتصفيات وشراء الذمم والقهر والعبودية والاستبداد والدكتاتورية والطغيان والفساد التي لم تقع في التاريخ الإنساني قط بحجة التمسك بالسلطة والثروة والنفوذ الذي سهل على العسكر وبعض السياسيين المرتزقة والمأجورين الحصول على المال والثروة والاستثمار على حساب تقدم وتطور ونهضة شعوبهم وذلك الذي شهدنا في مختلف البلدان العربية على مدى ستة عقود أو أكثر وكان من نتائجه تخلف هذه البلدان وانتشار الجهل والفقر والتخلف بكل سلبياته، وكانت المؤسسة العسكرية منذ عقود تحكم مصر بالنار والحديد حتى جئ الفرج بثورة الشباب الشعبية السلمية في تونس وتلاها مصر وليبيا واليمن وسوريا وما زالت عدد من الشعوب العربية المقهورة ترزح تحت نيران حكم وطغيان العسكر في عدد من الدول العربية ومنها الجزائر والسودان وموريتانيا وغيرها

 والمراقب للعملية السياسية في العلم العربي فقط يجد كأن المعادلة السياسية المحتومة على الشعوب العربية هي  اما حكم الملكية المطلقة أو حكم العسكر ورغم أن الإنسان ينزع إلى الحرية لكن الواقع التاريخي يكشف عن الطبيعة والبيئة الغالبة على الإنسان العربي بصفة عامة هو  ثقافة العبودية للآخر وعلى الرغم من اعتناق العرب للإسلام الذي وحد العبودية بالواحد الاحد الفرد الصمد  لكن الطبيعة الاجتماعية التقليدية عند نسبة كبيرة  مازالت هي الطابع السائد أو الغالب  على الثقافة  والقيم الإسلامية حيث يتحول النظام الاجتماعي التقليدي في مفهوم وفلسفة الطاعة لولي الآمر على مستوى الأسرة والعشيرة والقبيلة والمجتمع والدولة كذلك إلى عبودية بصورة أو نوع آخر من العبودية التاريخية التي انحرفت عن عبادة الله الخالق إلى عبودية الإنسان للإنسان وحاجاته وغرائزه  دون أن يدرك المرء أنه قد انزلق إلى عبادة غير الله مقابل العيش أو المغريات الحياتية الأخرى ..ومن ثم يخرج عن القيم الربانية الى السقوط  والاستسلام تحت القهر والذل فيفقد حريته ويفقد كرامته وقيمه ، ويظهر أن الثقافة التاريخية والعادات والتقاليد التي كونتها الثقافة الفرعونية الاف السنين في حياة الإنسان المصري قد انعكست على سلوكه وحياته اليومية في العصور المختلفة وخاصة في العصر الحديث وبالذات في انقلاب ال30 من يوليو على  صندوق الحرية والديمقراطية التي أفرزت على مر التاريخ المصري أول رئيس منتخب بحرية كاملة من الشعب المصري وهذه الحرية والحق في الاختيار لم يكن الإنسان المصري قد اعتاد عليها طيلة الزمن الماضي فكانت غريبة علية رغم الحرية والعدالة والكرامة والمساواة  التي قادها الأنبياء والرسل والصالحين في ضمير الإنسانية على مر التاريخ المصري وقضت على الطاغوت الفرعوني عبر صندوق موسى الذي بموجبه دخلت الحرية والعدالة القصر من الباب الذي لم يكن يعلمة الطاغوت أو الشعب حينها  ويبين الله سبحانه وتعالى أن القوة مهما كان طغيانها لايمكن أن تهزم  الحق ولو كان من يحمله اضعف خلقه وهو طفل يطفوا على المياه  في ذلك الصندوق وكان ذلك عبرة لمن يعتبر أن الظلم والطغيان سيهزم بالرفض له والرفض للعبودية ليس بالجيش والعسكرة والقوة بل بقوة الكلمة والحجة والحقيقة التي عبر عنها ضد اكبر طغيان على الأرض، وتلا ذلك عدد من الرسل والأنبياء وكانت جميعها تعبر عن رسالة  السلام والأمن ورفض القوة والعنف لعيسى عليه السلام  وآخرها رسالة الخاتم  محمد صلى الله عليه وسلم  التي عززت كل تلك القيم في مختلف المراحل التاريخية للإنسانية وجميعها ترفض الظلم والعبودية من الإنسان لأخيه الإنسان وترفض التحكم والسيطرة والإذلال والاستغلال للإنسان بأي حال من الأحوال تحت اي مسمى كان  سواء باسم الثورة أو العسكرة أو التجارة  أو غيرها من الشعارات والمبررات والمعاذير التي كان السحرة والدجالين يلقونها ويستغلونها لمصلحة الطغاة من الحكام  ويوهمون بها الشعوب وما أكثر الدجالين السياسيين والمشعوذين الإعلاميين والافاكين التجاريين ممن يسمونهم بحماة الديار وحماة الأوطان وخدام الشعوب وخدمة المعابد والأوثان والأصنام التي صنعوها  لأنفسهم وغيرهم ممن في لفهم ودار في فلك كعبتهم  ،ومع اختلاف مسمياتهم وعبوديتهم والهتم التي صنعوها بأيديهم وما يخوضون فيه مع الخائضين الا أنهم اليوم بارزين أكثر من اي زمن مع من كانوا هولا يقودونهم ويسومونهم سوم العذاب ومعهم نفر من شعب الفلول وحاشيته من الساسة والعسس والمداحين والمزمرين الذين ظلوا يطبلون ويعزفون سيمفونياتهم الحزينة الداعية إلى وهم المجد القادم على أيديهم كمخلصين ومنقذين متفانين بصحبة  المهدي المنتظر في غياهب المجهول على مدار الزمن. لقد كان المتنبي يعبر عن هذه الفئة بشكل صارخ اكثر من غيرة حينما قال

أوْ خَانَهُ فَلَهُ في مصرَ تَمْهِيدُ

 

أكُلّمَا اغتَالَ عَبدُ السّوْءِ سَيّدَهُ

 

  فالحُرّ مُسْتَعْبَدٌ وَالعَبْدُ مَعْبُودُ

 

صَارَ الخَصِيّ إمَامَ الآبِقِينَ بِهَا

 

  فَقَدْ بَشِمْنَ وَما تَفنى العَنَاقيدُ

 

نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصرٍ عَنْ ثَعَالِبِها

 

  لَوْ أنّهُ في ثِيَابِ الحُرّ مَوْلُودُ

 

العَبْدُ لَيْسَ لِحُرٍّ صَالِحٍ بأخٍ

 

  إنّ العَبيدَ لأنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ

 

لا تَشْتَرِ العَبْدَ إلاّ وَالعَصَا مَعَهُ

 

   

 

وكانت هذه الثقافة من العبودية التي أعاقت الفكر والبصيرة وعطلت الحياة  الإنسانية  على مر التاريخ  تؤكد التحليل النفسي والعقلي والسيكولوجي للشخصية المصرية الفرعونية التي ما زالت مشدودة للماضي وللانا التي كانت تنضح به  وتعشق الجلاد  بعد أن عاشت فترة زمنية بسيطة من الحرية والكرامة الإنسانية وهي فترة لم تكن كافية لتغيير طباع العبودية والذل والحنين للجلادين وأحذيتهم والعيش تحت أقدامهم  سواء كانوا من العسكر أو الشرطة فالمدمنين زمن طويل على الإذلال والطغيان والاستبداد والقهر من الصعب عليهم أن تتحسن حالتهم المرضية وتتغير احو الهم في زمن قصير لانه بحاجة الى مدة ومراحل من الجلد المتنوع والمتدرج حتى يتوافق فكرة ويقتنع بالخلاص منه ولهذا فما زالت هذه العقلية والتركيبة الفكرية والنفسية مسيطرة على الكيان الفكري والنفسي وبالتالي فان هذا النوع من البشر يحاكي الحياة والعلاقات من حولة بجسده  وغرائزه فحسب وليس بعقله أو فكره أو أي وسيلة ذهنية راقية تجعله يفكر أو يتدبر ما حوله فهو ينتظر من يوفر حاجاته ومن ثم يتبعه وينفذ له كل الأوامر والطلبات بدون اي نقاش أو حوار وهذا الحال مع نسبة من المصريين الذين ما زالوا يعشقون بشغف وحب كبير لتدخل القوة والجلد في التعامل معهم ولاحظت ذلك في السنة الكثير عبر وسائل الإعلام وهم يتمنون قبل 30 من يونيو تدخل الجيش في حسم الموقف بل ويناشدون بسرعة التدخل في أسرع وقت للسيطرة عليهم ومدهم بالجرعات تلو الجرعات حتى يستكينوا  من جراح والام الحرية والعدالة الجديدة على حياتهم وهذه الحالة التي تسيطر وتلازم عدد من المصريين الفراعنة ما زالت تطل بين الحين والآخر على الواقع المصري بسبب جذورها الثقافية والسيكولوجية التاريخية وما زالت تلقي بظلالها على الحياة والمشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. الخ المجالات الحياتية الأخرى التي يعيشها الإنسان المصري على نسبة من المصريين حتى اللحظة رغم أن عدد من المصريين الأحرار يحاولون معالجة متلازمة عشق الجلاد والعبودية التاريخية بالحرية والكرامة لكنهم ما برحوا يعانون من الانتكاسة تلو الانتكاسة من علاج المتلازمة وتلك اخطر من عملية العلاج ، باعتبار أن بعض النكسات قد يكون لها أثار وخيمة على الحياة الطبيعية  وقد يكون من الصعوبة التخلص من أثارها وأضرارها ومخاطرها التي تفرزها الا بتدخلات ومعالجات وجهود اكبر بكثير مما وقع في ثورة 25يناير  ونخشى أن تتحول النكسة وانعكاساتها على المستقبل بحيث يصعب السيطرة عليها إذا خرجت أو تعمد إخراجها عن مساراتها الطبيعية القائمة على الحوار والمشاركة الجماعية وعدم الإقصاء والتعنيف إلى مسارات العنف والعنف المضاد الذي قد يحول البلد إلى الصراعات وبالتالي إلى الهاوية التي نخشى ونحذر المجتمع المصري الحر من أن يفقدها في لحظة زمنية معينة تحت الهيمنة العسكرية أو التدخل القضائي في العملية السياسية الذي لن يتحمل المسئولية إذا ما انزلقت الأمور أكثر نحو العنف والعنف المضاد الذي قد يكون عنوان المرحلة القادمة في مصر مالم تجتمع القوى الحرة في معالجة التجاوزات والتدخلات التي تسعى إلى جر الجيش والقضاء إلى ديمومة استمرار التدخل في العملية السياسية والديمقراطية بحجج تقليدية واهية  لم تعد تنطلي على الشعوب الحرة والفكر الحر الذي خرج من القمقم ، ذلك أن حجج الآمن القومي ونزاهة القضاء المصري ليس أولى من الحرية والعدالة والديمقراطية التي تعد من أهم أسس المجتمعات الحرة التي ترفض العبودية والطغيان والذل والهوان تحت إي عذر أو حجة أو مبرر، وتشهد الإحداث أن من يبررون التدخل للجيش بحفظ الآمن القومي  ويبررون تدخل القضاء لنزاهته من جانب ما زالوا يؤلهون هاذين الصنمين ويسعون لعبادتها مع أن تضر ولاتنفع فالإحداث تؤكد أن ما وقع من تطورات سلبية كانت بسبب صنم الجيش الذي يبعث الخوف من  تدهور الأمن القومي  الناجم عن العجز والفشل في مواجهة العدو  إلى مواجهة  واعتداء على إرادة الشعب الذي ينشد الحرية والديمقراطية  وصنم القضاء الذي يحتج بالنزاهة والعدل ، ومن غير الطبيعي أن من غير العدل أن يتدخل القضاء في السياسة ومن غير الطبيعي أن يظهر القضاء فجأة منذ ثلاثة عقود بالعدل والنزاهة فأين العدل والحق وأروقة القضاء تكتظ بالملايين المحشورة فيها يومياً ممن يبحثون عن العدالة في عهد ما يسمونه بالأسماك الكبيرة والقطط السمان والوحوش وما يسمى بعصابات الكبار التي تشتري في أسواقها كل شي طيلة أكثر من ثلاثة عقود من الطغيان والظلم والتزوير في الانتخابات ومصادرة الحقوق والحريات وتكميم الأفواه والذل والهوان والتدهور الاقتصادي والسياسي الذي اضعف مصر الحرية مصر الكنانة وجعلها من الدول الفقيرة رغم مواردها وإمكانياتها وقدراتها البشرية والمادية التي تؤهلها لآن تكون دولة غنية متقدمة ولكن هذه الكيانات التقليدية المتحالفة ضد مصر هي التي جعلت مصر من الدول غير المؤثرة في المنطقة بعد أن بدأت مسيرة التقدم في وقت مبكر بداية القرن العشرين ولكنها مع ذلك ما زالت تراوح مكانها وربما يرغب البعض في توقيف حركة تقدمها في المنطقة فلمن كان هذا القضاء يعمل؟؟؟ واين  ومتى كان هذا القضاء واقفاً ؟؟؟؟ طيلة عقود من الزمن .

عفوا أبناء مصر الأحرار الذين شقوا عصاه الطاعة على الطغاة والذين شقوا القناة وعبروها والذين شيدوا السد العالي  فالخلطة قد يكون مفعولها حقق شي من لمن فعلها لكنها لن تحقق الغاية التي يصنعها ويحققها الشعب فالاستعانة بالقوة من قبل الشعب لتحقيق غاياته عار على قائلها وهي دليل يؤكد على أن الشعب ليس له فيها من إرادة أو حظ  أو نصيب في ذلك سوى صاحب الخلطة السحرية ولمصلحته والا لما استدعى الشعب القوة لتحكمه وتعيد ما تم في السنوات التي تلت ثورته في 25 يناير الى نقطة البداية من جديد  ولامعالم تشير لخطوة نحو الحرية والكرامة بعد أن اعيد منتجة تقييد الحقوق والحريات المكتسبة بعد ثورة يناير ومنتجة تقاليد نظام ما قبل ثورة يناير وسيتبين أمر تلك الخلطة فيما بعد ، واذا كان الشعب هو مصدر القوة الشرعية فان قوته ليست بالتدخل في الخلطة السحرية بالقوة ولكنه يحقق اهدافه بالوسائل السلمية والوسائل المشروعة في القيم والتقاليد الديمقراطية المعلومة لدى كل الدول الديمقراطية فكيف يستعين الشعب بالقوة لتحقيق غاياته تلك وهو مصدر القوة والسلطة والشرعية ذلك يعني أنه فاقد للقوة السلمية والمشروعة التي تؤهله للقيام بالتعبير عن غاياته وكانت تلك الخلطة السحرية دعما وعونا غير طبيعي لزيادة مستوى قوته في الليلة الحاسمة فهو مريض فاقد الآمل في العلاج ولذلك فهو سيشحذ تدخل الطبيب لمعالجته ومساعدتة على حل مشكلته وقد تدخل الطبيب بعمل وصفة هي عبارة عن خلطه سحرية مكونه من عسكر+ قضاء+ شرطة+ ابواق +مداحين+ مزمرين+ كهنوت ديني+ طاغوت سياسي= انقلاب فهل يوجد في القاموس المرض الشعوبي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

 

 

 

 

أخوكم \ عمر المجذوب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق