]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة لصفقة تبادل الاسرى بين حماس واسرائيل

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-10-13 ، الوقت: 20:39:16
  • تقييم المقالة:

بعد ست سنوات من الحجز لدى حماس ستوقع أن يفرج عن الاسير الاسرائيلي جلعاد شاليط في غضون ايام قلائل مقابل 1025 أسير فلسطيني من بينهم محكوم عليهم بالاعدام وكل الاسيرات في سجون الاحتلال الاسرائيلي... وتم هذا الاتفاق برعاية مصرية التي يقال أنها حصلت على إعتذار اسرائيل لمقتل 5 من جنودها بفضل شرط كان ضمن اتفاقية تبادل الاسرى.

وكقراءة لهذا الاتفاق وأسباب إنجازه في هذا الوقت أقول ان كل الاطراف مستفيدة من هذا الاتفاق وهي

1-إسرائيل ...ممثلة في رئيس وزرائها ايهود باراك الذي لمع صورته أمام العالم والداخل الاسرائلي لانه مافتئ المجتمع الاسرائيلي يظغط على حكومته من اجل ايجاد حلول للافراج عن جلعاد شاليط .

2-حماس ...بالنسبة لها تعد الصفقة أهم إنجاز لها في الالفية الجديدة تكسر بها العزلة السياسية وترفع بها شعبيتها داخل فلسطين وخارجها وتظهر بمظهر الحركة المقاومة والمدافعة عن مصالح الشعب الفلسطيني خصوصا ان الاسرى المفرج عنهم من مختلف الاطياف مما يزيد من شعبيتها أكتر.

3-مصر ....ربحت مصر من هذه الصفقة استعادة دورها كوسيط محترم من طرفي النزاع وكذلك حصلت على اعتذار رسمي من اسرائيل لمقتل جنودها وبالتالي تخفيف الظغط عن حكومة عصام شرف خصوصا بعد احداث ماسبيرو ..

واذا كانت هذه هي الاطراف الرابحة فمن هو اذا الطرف الخاسر؟

لا شك انه السلطة الفلسطينية بكل المقاييس خصوصا في هذا الوقت الحاسم بالنسبة للاعتراف بفلسطين كدولة كاملة العضوية بالامم المتحدة ...ولو نلاحظ في بنود الاتفاق انه لم ياتي بجديد يذكر فهذه هي المطالب التي كانت لحماس مقابل الافراج عن الاسير.كما ان اسرائيل تبادلت مع حزب الله الاسرة بثمن أغلى من هذا .ومن هنا ندرك ان اسرائيل ارادت التغطية على الزخم السياسي الذي صاحب الحشد الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية الجديدة بالامم المتحدة .

كما ان حماس كانت ايضا من الذين عارضو خطوة عباس من اجل الحصوص على مقعد بالامم المتحدة لانها لاترى جدوى في هذه الخطوة مادامت لاتضمن انهاء الاحتلال الاسرائلي ولا تحقق حق العودة للفلسطين الذين هم بمخيمات الشتات .وبالتالي هذه الصفقة ستزيد من شعبية الداعين للنهج المقاوم على حساب الحل الدبلوماسي السلمي.

يبدو أن الايام القادمة حبلى بالاحداث بالنسبة للقضية الفلسطينية على ضوء ما سيقرره مجلس الامن بخصوص انظمام فلسطين للامم المتحدة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق