]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نكسة 9/10 ..نكسة من ولمن ؟

بواسطة: Ahmed Abdo  |  بتاريخ: 2011-10-13 ، الوقت: 18:03:26
  • تقييم المقالة:

 

ما شهدته مصر اليوم 9/10/2011 من أحداث ومن إنحطاط أخلاقي تجاه المسئولية الوطنية بكل ما أعنيه من كلمة وصمة عار خالدة على المسئولين والوزراء والسياسين والمجلس العسكري ، المشكلة تكمن في عدم بتر المشكلة من بدايتها أو بكل صراحة البطء الشديد العقيم من المسئولين تجاه المشاكل التي يواجهها المواطن ، و اللجوء للقانون مثل اللجوء لخيال المأتة هيكل بلا روح وإن كان له فعل فيكون بعد تفاقم الأزمة.

 قصة المشكلة كانت في باديء الأمر بسيطة إلى درجة لا تذكر ويكمن حلها في ورقة تسمح ببناء وترميم الكنيسة المبنية منذ عام 1940 كنيسة "المرينات" وبعد محاولات وطلبات كثيرة للمحافظة وبعد أن دقت الحناجر الأبواق ، تمت الموافقة ، ولكن الأمور لم تهدأ فعندما جائت لجنة الفحص الخاصة بالمنشأت رصدت مخالفة، وانتهت على أنه سيتم إعادة البناء بما طلبته اللجنة فالمشكلة إذا ليست هنا، حقيقتها ظهرت للأسف عندما حرق بعض أهالي المسلمين  الكنيسة وتكسير محلات و بيوت الأخوة الأقباط، وأخذت الفتنة تشتعل بين أهالي القرية، وكما قلت كان يجب أن يكون هناك رادع سريع وقوي لما حدث، وأن يتم التحري عن من قاموا بإشعال تلك الفتنة ، ومعاقبتهم في أسرع وقت ممكن ، أنا لا أقول أن ليس هناك فتنة بل هي موجودة خاصة في الصعيد فهي أكثر المجتمعات تعصبا لتلك الأمور ولكن وفي أي دولة تتواجد تلك الأزمة وبقوة ولكنها لا تتفاقم لوجود رادع قانوني قوي وسريع ويكون ذلك الرادع والمشكلة تكون في طورها الأول

ونعود لتعامل المسئولين نجد بطء وعقم وملل ، حتى أني في معظم الوقت ليس لي علاقة بالأحداث تثار أعصابي إلى درجة هستيرية، وهذا ما حدث مه تلك الأزمة خاصة عندما يوجد تاريخ ليس بالبعيد عن تكرار نفس الأزمة ونفس المشكلة منذ بدء الثورة فيزداد شعور المواطن المسيحي بالعزلة والشعور بأنه مضطهد، وفي غالب الأمر ليس ذلك مقصودا تماما، والمشاكل معظمها في باديء الأمر كما ذكرت ليست بذلك الكبر، ومنذ بداية الثورة نجد حالة من النشاط تجاه بناء الكنائس وذلك رد فعل طبيعي من الأخوة المسيحين بعد ظهور وأرتفاع أصوات السلفيين والجماعات الأسلامية المتعصبة، فيجب أن تكون جهود المسئولين وواجبهم المفترض هو غرس الطمأنينة والأمان لمستقبلهم ولكن ذلك لم يحدث.

أريد أن أقول وبكل صراحة إتحادنا قوة ضد من يريد أن يرى مصر في فوضى من يريد الهدم لنا، لا يهمني من يكون ، فلن أضيع وقتي في ذلك الهراء، فإذا كنا نحن أقوياء متماسكون سيظهر بيننا الخائن والدسيس، فهو ضعيف في الأول والأخر لإستخدامه تلك الأساليب

أريد أن أقول النظام القائم في غاية الخطورة تجاه أمن البلد، المسئولين في غاية الضعف ويبدوا أن حلولهم عفا عنها الزمن، لا أعلم ما هو  الحل ولكن الفرص التي أستهلكت والتي كانت في أيديهم كانت كفيلة في وضع البلد في ظروف وأحوال مختلفة للغاية.

أعود مرة أخرى إلى موضوع أخر وهو صغر نظر المواطن البسيط تجاه تلك القضايا المحورية الخطيرة للغاية فيجب أنن تتم عمل حملات توعية مكثفة في شتى ربوع البلاد في أهمية الوحدة الوطنية.

وفي الأخير نظام قضائي سريع قوي متماسك يمنع من اللجوء إلى قانون الطواريء وإلى أي شيء أخر.

عزائي لكل من أزهقت روحه اليوم ، والصبر والسلوان لأهالي المصريين الشرفاء

أرجوكم..ما تيجوا نحسبها ونعقلها...   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Michel Silman | 2011-10-14
    الاخ الفاضل /احمد :
    بلا شك أن التناحر هو صفة البشر ، كما أننى أؤمن ان لو مصر كلها مسلمون فقط أو مسيحيون فقط لأنقسموا على أنفسهم، ولكن.. لفت نظرى فى مقالتك انها أنصبت على مشكلة كنيسة فأردت أن أوضح لك أن المشكلة ليست مشكلة كنيسة وإنما ما يحز فى نفس غالبية أقباط مصر المعتدلين ، وأكرر المعتدلين أن المشكلة هى غياب القانون والسماح من جهات الدولة المختصة والمفترض بها أنها على قدر عالى من المسئولية والحياد بتنفيذ القانون بأيدى العامة الغافلون والذين هم دون المستوى من حيث التفكير وإمكانية إصدار الحكم بل والتشجيع على ذلك ، ولذا لا يحضرنى هنا إلا ما قاله الشاعر بيرم التونسى رحمه الله عليه :
    يا شرق فيك جو منور و الفكر ضلام.

    و فيك حرارة يا خسارة و برود أجسام.

    فيك سبعميت مليون زلمة لكن أغنام.

    لا بالمسيح عرفوا مقامهم و لا بالإسلام.

    هي الشموس بتخلي الروس كداهو بدنجان.

    رحهة الله على الشاعر ، ولعنة الله على الجهل.
    ونشكر لك واجب العزاء ‘ لا أرانا الله مكروه فى أى مصرى.

    ميشيل بولس
    14/10/2011

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق