]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفاتيح الخير (إلتفاتة للأرامل واليتامى)

بواسطة: Nadia Cheniouni  |  بتاريخ: 2013-07-18 ، الوقت: 16:18:50
  • تقييم المقالة:
2013 مفاتيح الخير

التفاتة إلى الأرامل واليتامى

 

إذا وجدت في قلبك شيئا من الفظاظة والقسوة فاقضِ على آثارها الخبيثة بعمل البر والإحسان، ورمضان هو فرصتك لذلك، فإذا أردت من الله رضى وتقرّبا، وإذا أردت أن تكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة أيضا وتجني مئات الحسنات في شهر الخير والبركات، فكن لليتيم أبا عطوفا، تفقّد أحواله، أحسن إليه، امسح على رأسه، طيّب خاطره،

أدخل البسمة على روحه الحزينة في هذه الأيام المفترجة التي تجتمع فيها الأسر على مائدة طعام مبهجة، في حين يجد اليتيم نفسه حول مائدة إفطار خالية من وجود أب يذود أو أم حنون! ولكي لا يبقى اليتيم حزينا منطويا، محروما من البر والعطف والصدقة أمر الله تعالى بالإحسان إليه في أكثر من آية في كتابه الكريم، فقال عز وجل: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى). (النساء: من الآية36) وقال أيضا في كتابه العزيز: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ). (البقرة: من الآية220)

وقد بلغ من عنايته صلى الله عليه وسلّم باليتيم أن بشر كافليه بمرافقته في جنة عرضها السموات والأرض؛ حيث قال: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين»، وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما شيئا.

كما بشّر النبي صلى الله عليه وسلّم من أحسن إلى اليتيم ولو بمسح رأسه ابتغاء وجه الله، بحسنات كثيرة؛ حيث قال: «من مسح رأس يتيم لم يمسحه إلا لله كان له بكل شعرة مرت عليها يده حسنات، ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده كنت أنا وهو في الجنة كهاتين».

ففي الإحسان إلى اليتامى نجاة من أهوال القيامة العظيمة وكرباتها الشديدة؛ إذ جعل الله لكافل اليتيم منها نجاة ومخرجا؛ مصداقا لقوله تعالى: (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ). (البلد:11- 15)

هي مناسبة سانحة إذاً للالتفات إلى الأرامل واليتامى في شهر الصيام، لندعوهم إلى موائدنا؛ نطعمهم، نسقيهم، نحسن ضيافتهم، نمسح دموعهم ونُدخل السرور على قلوبهم الحزينة، فليكن سعينا وهدفنا دوما التسابق نحو مثل هذه الأعمال الطيبة، التي تعيد إلينا الإحساس بإنسانيتنا وأخوّتنا، والتي تُعد مفاتيح خير تفتح قطعا أبوابا أخرى لمبادرات سامية، نأمل أن تجمع في كل عام أكبر عدد من الأرامل واليتامى حول مائدة طعام واحدة تلم شمل العائلة.

تكتبه: نادية شنيوني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق