]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفاتيح الخير(رضا الوالدين)

بواسطة: Nadia Cheniouni  |  بتاريخ: 2013-07-18 ، الوقت: 16:16:31
  • تقييم المقالة:
07/2013 مفاتيح الخير ‏

رضا الوالدين

 

رمضان شهر يحمل الكثير من المعاني الروحانية والإنسانية السامية، والتي ما إذا تمسكنا بأجملها تضاعفت حلاوته في قلوبنا ونسينا بفضلها الجوع والظمأ.

فما غير هذا الشهر يلمّ شملنا حول مائدة إفطار واحدة لنتقاسم أكلنا وشربنا وابتساماتنا وطيب كلامنا بعد يوم من الصيام والقيام، وما غيره يذكّرنا بأهلنا وأقاربنا وأقرب المقربين إلينا وينسينا أحقادنا في لحظة إيمانية صافية، تعيدنا إلى الله وتذكّرنا بعفوه ومغفرته مهما تمادى الإنسان في الخطيئة والمعصية!

 فإذا كان من خلق العباد يتجاوز عن الذنوب والخطايا ويصفح فكيف لا نصفح نحن البشر ونسلك خير السبل التي تقود إلى طريق الجنة والنجاة؟! ولعل أعظم مفاتيح الخير في شهر الخير  التقرّب من الوالدين وطلب الصفح منهما، فإن كنت قد تجاوزت الحدود في هجرانك لهما فرمضان فرصتك، فكم من أبناء تناسوا وجود هذين الكائنين اللذين لهما الفضل الكبير بعد الله في وجودهم! وتناسوا أيضا أنه مهما بلغت أخطاء الآباء في حق الأبناء إلا أنه ليس من الأخلاق أن نسيئ إلى من ربيانا صغارا ونسيل دمعة حزن من عين من حملتنا وهناً على وهن وتحملت لأجلنا ألم المخاض والرضاعة! الأم، وما أدراك ما الأم! التي ـ للأسف - نراها اليوم في دور العجزة بعد أن فقدت مكانها في قلب وحضن أسرة ابن تعبت كثيرا لأجل أن يصبح رجلا صالحا بارّا عطوفا عليها مستقبلا!

لكل من تجرّأ على هذا النوع من الكبائر ها هو رمضان قد أقدم ليعطيك مفتاح خير لفتح باب التصالح والتسامح والرضا، هي فرصة ثانية للمّ الشمل وطلب الصفح من جديد، فيا من أخطأت في حق من لا يجب أن نخطئ في حقهما، سارع إلى طلب العفو منهما، وتذكّر أنه لا صيامك ولا صلاتك يجدي نفعا إن لم تحظ برضاهما.

تكتبه: نادية شنيوني


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق