]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النصيحة : الفريضة الخائبةُ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-07-18 ، الوقت: 14:00:39
  • تقييم المقالة:

قليلٌ من الناس منْ يقبلُ النصيحةَ ؛ فكلُّ شخصٍ توجِّهُ إليه ملاحظةً بسيطةً ، أو نقداً يسيراً ، عن قولٍ أو فعلٍ ، وتنصحه لوجه الله والحقِّ ، ينظرُ إليك شزْراً ، ويغتاظُ منك ، ويدافعُ عن نفسه وعن عمله ، ويؤكدُ لكَ أنه أدرى بمصلحته ، وأعْلمُ بنيَّتِهِ ، ولا يحتاجُ إلى من يميزُ له بين الصواب والخطأ ، ويرشدُهُ إلى الخير ، فهو أصلاً لم يردْ إلاَّ الخير ...

وإذا ذهب بك الحماسُ إلى أن تُجادله كي تقنعَهُ ، رفعَ صوتهُ في وجهك قليلاً ، وقال لك بأنه حُـرٌّ ، ولستَ وصيّاً عليه ... !!

وهنا تكمنُ المشكلة ؛ فما هي الحرية ؟ .. وما هو الخير ؟ .. وما هو الصواب والخطأ ؟ ...

إن أكثر الناسَ يتَّبعون الهوى ، وكلُّ واحدٍ يقيسُ الأمور بمقياسه الشخصي ، ويزنُ الأقوال والأفعال بميزان ذاته ، الذي كفَّتاه عقله وقلبه وحدهما .. وهو ليس ميزاناً موحَّداً بين الجميع ، فعقول الناس مختلفة ، وقلوبهم شتَّى ، وأهواؤهم متفاوته من شخص إلى شخص ، بل هي متقلبةٌ عند نفس الشخص ؛ فما قد يرْضى به في يومٍ قد يَرفُضُه في يومٍ ثانٍ ، وما قد يحبُّهُ في آنٍ قد يكرهه في آنٍ آخر ...

لا بدَّ من ميزانٍ آخر يكونُ الميزان الأوحد ، الذي يرجع إليه الناسُ جميعاً ، لكي يزنوا فيه أعمالهم ، وهذا الميزان هو الحق ..

ولا ضَيْرَ من إسداء النصيحة بين المؤمنين ، فلا خير في قومٍ لا يتناصحون ، ولا خير ـ أكثر ـ في قومٍ لا يقبلون النصيحة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق