]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جرجرة تتكلم : نحن الأمازيــــغ..

بواسطة: علجية عيش  |  بتاريخ: 2013-07-17 ، الوقت: 14:51:59
  • تقييم المقالة:

جرجرة تتكلم : نحن الأمازيــــغ..

 

 

شيء جميل أن يعترف مسؤول في حكومة الألفية الثالثة بأمازيغية الشعب الجزائري و جذوره الأصيلة، قالها سلال و كأن جرجرة تتكلم و تقول لمن له عقدة : نحن "الأمازيغ"، و ربما هذا الاعتراف يمكن الحكومة التي يقودها سلال إلى تكريس تعلم اللغة الأمازيغية و تعميمها على كل المؤسسات التربوية ، و ترسيخ جذورها في أذهان الأجيال القادمة، و جعل منها لغة علم و ثقافة

 

 

      اختار الوزير الأول عبد المالك سلال المحسوب على منطقة القبائل، و الذي يعود مسقط رأسه إلى المملكة النوميدية  (سيرتا) العتيقة، جبال "جرجرة" ليؤكد للشعب الجزائري أن الجزائر بلد أمازيغي و لا أحد من الحاقدين من الحاقدين أو الناقمين أن يجردها من هويتها، أو يسلبها حقوقها الثقافية..

      وقد يفهم من اعتراف سلال بأمازيعية الجزائر أنه إقرار بالربيع الأمازيغي، جعل اللغة الأمازيغة بديلا عن لغة القرآن ، خاصة لدى المتعصبين من العروبيين أو الإسلاميين، و إنما أراد الوزير الأول عبد المالك سلال و في إطار التعددية السياسية، الحزبية و النقابية أن  يسود التعايش الثقافية بين أبناء البلد الواحد، من أجل المحافظة على التراث و الهوية.

     وتجنب عبد المالك سلال  في اعترافه بأمازيغة الشعب الجزائري مصطلح " البربر" كما يطلقه البعض على الشعوب الأمازيغية التي وصفها البعض بـ:"الوحشية" ، و هذا حتى يضع حدا للصراع العربي الأمازيغي، و حتى لا يقال بأن الجزائر بلد "عنف" بسبب ما قاسته طيلة العشرية السوداء، بل أنها بلد يؤمن بالتعددية ، و يؤسس لحركة ثقافية ديمقراطية، لم يكن عبد المالك سلال الأول من دعا إلى الاعتراف بأمازيغية الجزائر، بل سبقه في ذلك الكثيرين من الجزائريين الأقحاح، و منهم العلامة عبد الحميد ابن باديس، الذي كان يوقع على رسائله بـ: " الصنهاجي"، و كان قبله العلامة و المؤرخ مولود قاسم نايت بلقاسم الذي دعا إلى تكريس القومية الأمازيغية، و التزاوج العربي الأمازيغي طالما يجمعهما قاسم مشترك ألا و هو الدين و الوطن، برغم اختلاف اللغة.

          لقد كتب الأمازيغ - مثلما كتب العرب في ذلك - عنحروبهم و معاركهم وقصصهم و طريقة عيشهم و معتقداتهمو عاداتهم بلغتهم " الأم" أي القبائلية ، و ترجموها إلى العربية لإحداثالتواصل بين العرب، و لأن الدين ( الإسلام) كان قاسما مشتركا بينهم فقدتقوى هذا التزاوج أو التلاقحمن خلال "المصاهرة" ، و تذكرنا بطون الكتب بعلاقات المصاهرة ( الزواج) بين العرب و الأمازيغ فكان هناك وجه آخرللتعايش مهما كانت العوامل السياسية، و قد كان عامل "اللغة"  أهمما يميز العرب عن الأمازيغ، و كانت هذه اللغة مصدر صراع بينهما ، وكماكانت اللغة أداة جامعة و موحدة فقد كانت كذلك أداة للتفرقة في كل مجتمعيتواجد به العرب و الأمازيغ كونها وسيلة للتعبير و التواصل و الوجود وكونها رمز للهوية و الشخصية ، و عنصر جوهري من عناصر تكوين الثقافة، حيث كان العلامة مولود قاسم نايت بلقاسم يربط القومية الأمازيغية باللسان الأمازيغي.

       و ربما كانت دعوة منه إلى توحيد بلدان المغرب العربي( الأمازيغي اللسان) ، و لهذا و كما أكد كل من درسوا كتاباته كان طيلة مسيرته يتصدى للمقولات أو الإشاعات التاريخية التي وصلت إلى حدّ العالمية عند بعض المؤرخين و المتفيقهين، بأن الأمازيغ أصلهم من عُرْبِ اليمن و منهم المؤرخ ( ابن خلدون و غيرهم )،  ليؤكد أن علاقة الشمال الإفريقي باليمن هي علاقة عكسية يقلب فيها الأمور و الموازين، و هو أن بعض القبائل الأمازيغية هي التي هاجرت إلى اليمن، و من هذه الهجرة جاء التشابه الحاصل في لغات بعض أهل اليمن و لغات الشمال الإفريقي فأبطل تلك الإشاعة.

علجية عيش


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق