]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ورثَـةُ إبليس .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-07-17 ، الوقت: 13:24:49
  • تقييم المقالة:

صدرت للقاص المغربي (سعيد يفلح العمراني) مجموعة قصصية ، تحمل عنوان : (موتُ إبليس) ، وهي من منشورات (إبداعات مكتبة سلمى الثقافية) .

وقد كتب القاصُ مجموعته هذه في لغة أدبيةٍ جميلةٍ ، وبأسلوب سهلٍ رشيقٍ ، لا تعقيد فيها ولا غموض ، مما ينبئُ أنَّ كاتبها شغوفٌ باللغة العربية ، وملتزمٌ بأصولها وقواعدها . والملاحظ في بعض التعابير أنه متأثرٌ بلغة القرآن والحديث أيضاً .

ولمن أراد التأكد فليطلعْ على المجموعة .

ومن أجمل قصص المجموعة ، قصة (موتُ إبليس) ، بل هي أقواها ـ في نظري ـ فالقاص يفترضُ أنَّ إبليس ماتَ . وأذيعَ النَباُ بين الناس ، ففرحوا كلُّهم ، وحمدوا اللهَ وشكروه ؛ إذ بموتِ إبليس سيختفي الشرُّ ، والخطيئةُ ، والمعصيةُ ، ويصبحُ العبادُ ملائكةً !!

ثم أذيع نبأٌ آخر يقولُ :

ـ من أرادَ أن يقتصَّ من إبليس فليتقدم ...

وكان السؤالُ كيف يتِمُّ القصاصُ من إبليس وهو ميتٌ ؟!.. وكان الجوابُ بالإعتراف !!.. أيْ أن يقتربَ الناسُ من جثة إبليس ويُقِرُّوا بخطاياهم فتشتعل النارُ في الجثة ... !!

وهنا تقاعسَ الجميعُ عن الإعتراف ، ولزموا الصمت ، فبدا إبليسُ بريئاً !!

ثم برزتْ مشكلةُ دفنِ الجثة ، واختلفَ الناسُ عن الأرض التي سيدفنُ فيها ، وتعددت الآراءُ والإقتراحاتُ ، إلى درجة احتدم فيها الجدلُ والشقاقُ ، وتطاحنت أطرافٌ مع أطرافٍ أخرى !!

ولمْ يُخفِّف من حدَّةِ الصراعِ إلاَّ رجلٌ طالما حسبوه مجنوناً ، حينما قال :

ـ إبليس لم يمُتْ ، ولو كان الأمرُ كذلك لاجتمعَ رأيكم على رأي واحدٍ ...

هذه هي خلاصة القصة ، وهي خلاصة فيها عبرَةٌ لمن أرادَ أنْ يعتبرَ .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق