]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رمضان كريم قصه قصيره

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-07-17 ، الوقت: 12:54:15
  • تقييم المقالة:
رمضان كريم

استعد الجميع لاستقبال الشهر الكريم فهو ضيف عزيز ننتظره من العام للعام بفارغ الصبر , فها هي الشوارع قد زينت بالانوار التي اتخذت مختلف الاشكال و الالوان , و قد حرصت كل اسره علي اقتناء الفوانيس للصغار التي تطورت الي حد كبير فلم تعد تشبه ما تعودنا عليه في طفولتنا , اما اصحاب المحلات فلم ينسوا الاستفاده من اقبال الاسر المصريه علي أن تكون المائده عامره بمختلف الاصناف فتفننوا في عرض منتجاتهم مع عمل بعض عروض التوفير , و لا يمكن ان ينسي أي منا الحظات التي تسبق الاذان و نحن ننتظر دقات المدفع و نتجمع امام المائده و نستمع الي القرآن الكريم بصوت الشيخ محمد رفعت و قد انبعثت روائح الطعام الشهي من كافة الارجاء المحيطه بنا و لكن تظل المشكله الاكبر هو انقضاء اول الايام علي خير فلم تكن المعده قد تعودت علي البقاء بدون طعام هذه المده الطويله فنجد من يشعر ببعض الصداع لعدم تناوله فنجان القهوه و هناك من يشعر ببعض الجوع فقد اتي وقت تناوله وجبة الافطار .

في كل هذه الاجواء كانت عاملة البوفيه التي تعمل في احد الشركات الاستثمارريه تقضي وقتها ذهابا و ايابا دون عمل يذكر فلا يوجد من يطلب مشروب او ان تحضر له طعام لقد كانت تشعر بالممل الشديد فالشهر الكريم كان بمثابه اجازه من العمل و لكن مع حتميه ذهابها يوميا للامضاء و البقاء حتي انتهاء مواعيد العمل الرسميه  , لقد كانت اكثر واحده تشعر بالحزن فهي تري كل من حولها و هو منهمك في عمله الا هي فالعمل يضيع الوقت اما و هي ان تظل جالسه فالوقت لا يمر .

اخذت تفكر كثيرا حتي اتت لها فكره اراحتها لقد نست شأن الموظف الجديد الذي لم يمضي علي فتره عمله سوي شهران فقد كان مسيحي الديانه و لهذا ليس ذنب عليه ان يظل صائما طيله النهار اذا فعليها ان تعرض خدماتها لعلها تجد لديه ما يعينها عن ضياق بعض الوقت.

فانطلقت ناحيه مكتبه و هي تنظر اليه مبتسمه تشرب ايه يا استاذ مجدي اطل عليها من وراء نظارته الطبيه و امامه العديد من الاوراق و قد شعر بعض الشئ بالاستغراب لدي سماعه لكلماتها ليرد عليها لا شكرا انتي نسيتي ان النهارده اول رمضان شعرت ببعض الارتباك هل تكون اخطأت و هو مسلم و لكن كيف فقد كانت تري بوضوح صليب مرسوم علي يديه كذلك اسمه مجدي جرجس أنه مسيحي لماذا يصوم معنا هل تزامن موعد صيامهم مع موعد صيامنا و لكنه من المعروف ان صيامهم يكون عن ما فيه الروح فقط و لكنهم يتناولون الطعام و الشراب اذا فهناك سر في الامر لا اعرفه.

اخذ يضحك و هو يري في عينيها تسأولات لم تستطع ان تنطقها بلسانها فأخذ يروي لها سر صيامه لقد نشأ مع اصدقاءه المسلمين في المدرسه يقضون طيله نهارهم سويا فلم يشأ أن يشذ عنهم و يضايق اصدقاءه بتناوله للطعام و الشراب امامهم و كم تعددت دعوات الافطار الموجهه اليه فكان يشعر بمتعه انتظار الاذان و مشاركه اصدقاءه و احبائة فرغم فخره بديانته الا أنه يشعر بفخر اخر أنه مصري,  فالمصري لم يشعر عمره باختلاف فكلنا نسيج واحد .

استمعت الي كلماته و هي تشعر بالامتنان لاخلاق هذا الرجل و قالت له رمضان كريم و ما هي الا لحظات حتي عادت الي مكانها لتكمل ما بدأته من الذهاب و العوده و النظر الي ساعتها لتعرف كم تبقي علي الانصراف.     


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق