]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السيسي أبلغ الأمريكان

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-07-16 ، الوقت: 16:11:57
  • تقييم المقالة:

السيسي أبلغ الأمريكان

محمد فنون

16/7/2013م

كتب صديق لي رسالة لي ببريد الفيس بوك يقول فيها بأن السيسي أبلغ إسرائيل بالإنقلاب قبل ثلاثة أيام . وجاء في رسالته :

"اﻟﺴﻴﺴﻲ ﺃﺑﻠﻎ "ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ " ﺑﺎﻻﻧﻘﻼﺏ ﻗﺒﻞ 3 ﺃﻳﺎﻡ
ﻓﺠﺮ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺭﻭﻧﻲ ﺩﺍﻧﺌﻴﻞ ﻗﻨﺒﻠﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺸﻒ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺃﺑﻠﻎ
"ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ " ﺑﺎﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻗﺒﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ
ﻭﻗﻮﻋﻪ، ﻭﻧﺒﻪ "ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ " ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺣﺮﻛﺔ ﺣﻤﺎﺱ
ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺸﻲ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﺃﻥ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ.
ﺟﺎﺀﺕ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ﺩﺍﻧﺌﻴﻞ ﺗﻠﻚ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ
ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﺴﺎﺀ ﺃﻣﺲ ﺍﻷﺣﺪ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﻛﺪ ﺧﻼﻟﻪ
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺟﻴﺪ ﻟـ "ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ" ﺑﻞ ﻛﺎﻥ
ﻣﻄﻠﺒﺎً ﻣﻠﺤﺎً ﻟﻬﺎ ﻭﻷﻣﻨﻬﺎ.
ﻭﻟﻢ ﻳﺨﻔﻲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﺗﺼﺎﻻﺕ ﻣﻜﺜﻔﺔ ﻣﻨﺬ
ﻓﺘﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺴﻲ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺩﻋﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ..."

 وأنا لا أستطيع أن أصادق على الخبر لما فيه من مبالغة تضخّم الحالة الإسرائيلية ، وإن كنت لا أستطيع القول بنفيه .

ولكن الحقيقة التي تفقأ العين والتي يجب إبرازها والتصادم مع من ينكرها أن الجيش المصري والأمن المصري  ينسق أمنيا مع أمريكا ومع إسرائيل مع فارق ، حيث أن التنسيق مع إسرائيل يخص الأمن على الحدود الجنوبة والجنوبية الغربية لدولة الإحتلال الصهيوني بشكل مؤكد بما فيه أمن إسرائيل من جهتي قطاع غزة .

أما مع أمريكا فإن الأمر أكثر إتساعا .

فالجيش ومنذ أكثر من ثلاثين سنة قد رتبت علاقاته بأمريكا ومنذ مرحلة السادات بما يشمل التنسيق الأمني واستعداد الجيش المصري للقيام بأدوار أمنية خارج مصر ...

كما أن الجيش المصري يتلقى بشكل مباشر مساعدات تبلغ مليار وثمانمئة مليون دولار أمريكي ، ويقيم مختلف أشكال العلاقات مع أمريكا .ومع الزمن نظمت هذه العلاقة بمزيد من التفاهمات وأشكال التعاون الأخرى .

بمعزل عن دقة الخبر بعينه أو دقة غيره . إن الجيش مرتبط بأمريكا حسب المعاهدات التي وقعها السادات ومبارك ووفقا لإلتزامات عديدة وتفاهمات عديدة تمت خلال فترة حكميهما، والجيش هو حارس النظام المرتبط بامريكا .
لذلك من الطبيعي أن يكون الجيش قد أبلغ دوائر التنسيق الأمريكي . لا عجب في ذلك أبدا . بل العجب كل العجب أن لا يبلغ هذه الجهات بل حتى  العجب أن يتأخر عن إبلاغها.
وبالطبع إذا أبلغ أمريكا فمن المحتمل وليس بالضرورة ، أن تقوم أمريكا بإبلاغ دوائر معينة في إسرائيل وغير إسرائيل.
إن الجيش وكل الدوائر الأمنية المصرية كانت تنسق مع أمريكا ومع إسرائيل زمن محمد أنور  واستمر ذلك زمن محمد حسني  واستمر التنسيق الأمني والسياسي زمن محمد مرسي لا فرق أبدا  بين ثلاثتهم في الإلتزام. وأن محمد مرسي أعلن صراحة وعلى الملأ أنه وسلطته يلتزمون بكل إلتزامات مصر من قبله . وهو لم يطرح ولا مرة واحدة لا صدقا ولا كذيا بأنه يريد التخلص من هذه الإلتزامات بل أكد عليها جميعا وأرسل رسائل تطمين خطيى لأمريكا ولإسرائيل عبر الدوائر الرسمية. وكان برنامج الإخوان وبرنامج حزب الحرية والعدالة خاليين من أية إشارات لإسقاط كامب ديفيد و الإلتزامات مع أمريكا أو مع إسرائيل . ثم أن مرسي هو الذي صادق على تعيين السيسي بعد ضجيج مفتعل عن خطوة جريئة كاذبة بطرد طنطاوي وعنان ، تستهدق تبعية الجيش المصري للحكم الجديد.
المشكلة أن المتدينين لم يعودوا ينظرون لإسرائيل وأمريكا بعين العداء؟!!
وهم( يتحالفوا!) معها في سوريا .وكلمة تحالف هنا لا تصلح في هذا الحال لأنها تصلح فقط بين طرفين أنداد .والحال هنا لا ندية فيه . ففيه واحد ينفذ أجندة الآخر بمقابل أجر مالي وفي المستقبل أجر سياسي.
والمشكلة الثانية أن هذه الأحزاب تنكر عمدا أن الجيش وأمريكا وسعا لهم الوصول الى السلطة عمدا.إن الجيش هو الذي أخمد الثورة التي شنتها الجماهير ضد مبارك ، وهو الذي أرغم مبارك بطريقة ما على التنحي ، والجيش تسلم السلطة من خلال المجلس العسكري والجيش أسرع بالخطوات الإجرائية وبدلا من إنتخاب لجنة تأسيسة تضع الدستور أجرى إنتخابات المجالس والرئاسة وسلم السلطات لمرسي – وهي سلطات محدودة ومضمونة من قبل الجيش

محمد مرسي ومن معه ينكرون ان الجيش هو القوة الرئيسية وهو ضامن نظام الحكم .  
والثالثة : أنهم ينشرون بين الناس أنهم يبغون تطبيق شرع الله وحكم العدل من قبل حاكم مستبد بالسلطة ولا يعرف الديموقراطية بل يحرّمها على العباد كما يحرّم العلمانية لأنها تقلص دور وتدخل رجال الدين وما يعرف بالشرع الإسلامي في شؤون الحكم والتشريع بما يناسب الحاكم المستبد في الحكم ....( الحاكم المستبد هو الذي يحكم بعيدا عن  الدستور والأنظمة والقوانين واللوائح)
......

أما  ما ورد في رسالة الصديق حول التنسيق بين البرادعي ونتنياهو فهذا لا أهمية له ولا أهمية لوعود نتنياهو بمساعدة السيسي بإقناع الدول الغربية بالإعتراف بالإنقلاب .فالبرادعي هو رجل أمريكا هو وعمرو موسى والجنزوري ، وهم مثلهم مثل مرسي متفاهمين مع الأمريكان ومتصارعين فيما بينهم .

أما ما يتعلق بهدم الأنفاق فهذا لم يكن زمن محمد حسني  بل زمن محمد مرسي وبكثافة وقوة : هدما وإغلاقا وإغراقا بالمياه العادمة وبكل السبل ، ولا عجب أن يستمر في عهد عدلي منصور كذلك ما دام الإسلام ومصلحة الإسلام اقتضت ذلك  .

يتوجب أن نتذكر دوما ان محمد مرسي تسلم السلطان لمدة عام كامل قضاه كله في التضييق علىى قطاع غزة بل هو وبرعايته تم إجبار حماس والجهاد على وقف إطلاق الصواريخ والتهدئة من جانب واحد مقابل ان تتوقف إسرائيل عن القصف وقتها ، وتحتفظ بحقها في كل أشكال الملاحقات والإجتياحات والمطاردات الساخنة والإغتيالات  كلما رأت ذلك مناسبا ، والتزمت حماس بالتنسيق الأمني من خلال التنسيق الأمني المصري وبرعاية محمد  مرسي ( أمير المؤمنين وخليفة رسول الله التقي النقي الطاهر الحرم  والصديق الوفي لبيرس )

.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق