]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

روايه امرأتان الجزء الرابع

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-07-16 ، الوقت: 12:56:09
  • تقييم المقالة:

الجزء الرابع حينما سمعت منال صوت عالي أسفل البنايه التي يسكنون فيها اسرعت ناحيه الشرفه لتري ماذا يحدث , لتجد امامها عريس و عروس و قد تجمع حولهم العديد من أقاربهم و اصدقاءهم ليودعوهم لتلتفت الي شقيقتها تدعوها للمشاهده فقد كانت هذه هي العروس التي سوف تسكن في الشقه المجاورة لهم و لكن فاطمه لم تعر للامر اهتماما مردده بأن الامر لا يخصها 
في صباح اليوم التالي جلس كلا من العريس و العروس و هم يتناولون طعام الافطار في سعاده بالغه و املا في مستقبل مشرق يحياه سويا 
الفرح كان جميل اوي امبارح هكذا كانت تقول العروس و هي تضع امام زوجها فنجان من الشاي 
تناول العريس الفنجان و هو يشكر عروسه 
هو كان جميل طبعا بس اكتر حاجه زعلتني لما رقصتي 
اندهشت العروس 
انا , دي يا دوب حركه بسيطه لما اصحابي شدوني معاهم و لما حسيت ان انت اضايقت وقفت في مكاني علي طول 
بصي يا هاله أنا بغير عليكي موت و أنتي عارفه الموضوع ده كويس فمش معقول أني اشوف مراتي و هي بترقص قدام الناس و ابقي مبسوط 
ابتسمت العروس و قد شعرت بالسعاده لدي سماعها كلمة مراتي فقد كانت هذه هي اول مره تسمعها و قالت له
حاضر اوعدك أني معملش حاجه تزعلك تاني 
-------
حاضر حاضر 
كانت فاطمه متجهه لتفتح الباب لتجد خالتها قد أتت لزيارتهم 
خالتي وحشاني أوي
و انتي كمان يا حبيبتي اخبارك و اخبار اخواتك و مامتك عامله ايه النهارده
الحمد الله
هما فين كده
في كلياتهم و مدارسهم و ماما نايمه 
و منال اخبارها ايه في الكليه
مبسوطه علي الاخر
و مامتك عامله ايه, مفيش اي تحسن
للاسف لا, بس بقت تتحرك بالكرسي اهي تروح و تيجي فوسطينا احسن من اعدتها في السرير
انتابت الخاله حاله من الغضب فقامت بترديد
ربنا يشفيها الله يسامحه الي كان السبب
ارجوكي يا خالتي دا مهما كان بابايا
معلش يا بنتي غصب عني , هو بيجي هنا و لا اعد علي طول مع العروسه 
لا اغلب الوقت معانا 
انا كنت عايزه اكلمك في موضوع
خير
انتي هتفضلي كده 
مش فاهمه
بصي يا حبيبتي أنا نفسي اجوزك , انتي زي بنتي
انا مقدرش اسيب ماما
يا حبيبتي ربنا يخليهالك بس لازم تشوفي نفسك برده يبقي ليكي بيت و اولاد
بصي يا خالتي أنتي عارفه ان انا الي مسئوله عن ماما لو سبتها مين هيخلي باله منها
خلاص الي هتتجوزيه يجي يعيش معاكي هنا 
طيب و اخواتي البنات ترضيها اجيب راجل غريب يعيش معاهم و يخنق حريتهم
عندك حق
هو ممكن يكون في حل تاني , الي هيتقدملي يوافق اني اخد ماما معايا 
و مين ده يا بنتي الي يوافق بحاجه زي كده 
عندك حل تاني يا خالتي
بصراحه لا
يبقي خلاص الظاهر ان ده نصيبي و انا راضيه بيه كفايا عليا ماما ربنا يخليهالي 
ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي و الله لولا بيتي و ولادي كنت جيت اعدت معاها هنا
انا عارفه وربنا يخليكي لينا منتي بتيجي من وقت للتاني تطمني علينا و عليها
عن اذنك اشوف ماما صحيت و لا لا
-------
رغم توتر العلاقه بين فاطمه و والدها فلم تكاد تحدثه سوي ببعض الكلمات المقتضبه تكون فقط للرد علي سؤال موجه اليها و لكنها كانت تشعر بالحنين ناحيته تتذكر عندما كانا يجلسان يتحدثان في كل المجالات و اي موضوع تحتاج الي استشارة او معرفه امرا ما كانت تلجأ اليه لتجد ما تريده ياه لقد كانت ذكريات جميله حينما كانت تجلس امها و ابيها يرسموا مستقبلهم لقد سقطت الام ليستمر الاب و لكن مع امرأه اخري كأن الامر بسيط كيف لها ان تثق في رجل بعد كل هذا لماذا تشعر خالتها بالاسي عندما تجدها بدون زواج هل الامر مقتصر علي انني لن انجب اطفالا سأضع في اعتباري ان اشقائي هم اولادي و خاصه مي هذه الطفله الصغيره التي تحتاج الي رعايه من نوع خاص , هل الزواج افضل لانني سوف اعاني الفراغ و الوحده كيف لي ان اشعر بذلك و انا لا اكاد اجد وقت لاهتم بنفسي فأنا ما بين عنايتي بأمي و متابعه اشقائي و الاهتمام بالامور المنزليه هل كل هذا لا يكفي , لقد اراد الله ان اكمل حياتي هكذا و انا اعلم ان الله يكتب لنا ما هو فيه الخير حتي لو شعرنا بالحزن لضياع بعض الاشياء و لكننا سرعان ما نعرف حكمته .
------
كانت العروس تجلس وحدها في انتظار عوده زوجها من عمله و لا تفعل شئ سوي أن تتحرك في ارجاء الشقه ذهابا و عوده و هي تقيم بين نفسها بعد مرور شهرين كيف مر هذا الوقت عليها و هل الزواج مثلما تخيلت كلمات رومانسيه و حياه هادئه لم يكن الامر هكذا معها ففي خلال هذه المده القصيره نشبت العديد من الخلافات بينها و بين زوجها بسبب غيرته الشديده التي كانت تعاني منها منذ الخطوبه و لكنها زادت بعد الزواج فلم يكن مصرح لها ان تقوم بشراء اغراض المنزل لتجرب فرحه ان يكون لها مملكتها الخاصه المسئوله عنها فقد كان يري بأنه لا يستطيع أن يترك زوجته لتقف امام احد المحلات او ان يتطاول عليها احد البائعين فكان هو من يقوم بشراء كل ما تريده , ليس هذا فقط فبرغم من ان والدتها تسكن علي بعد بعض الامتار و لكن يجب ان تنتظر الوقت الذي يكون فيه غير مشغول حتي يصطحبها الي هناك و لكنها لا تستطيع ان تغفل الجوانب الايجابيه في شخصيته فقد كان كريما الي اقصي درجه يمطرها بالهدايا و ينفق ببذغ علي بيته لدرجه انها كانت تشعر بالقلق علي مستقبلهم و هم ينفقون معظم دخلهم و عندما كانت تلجأ الي والدتها لتشكو لها من قضاءها معظم الوقت وحيده كانت تري الام ان هذه الشكوي هي دلع بنات علي حد تعبيرها خاصه و هي تنتظر حادث سعيد.
و لكن اليوم كانت تشعر ببعض التوتر و تجمع افكارها فلقد حاولت طوال اليومين الماضيين ان تفاتح زوجها في امر هام و هي تقدم خطوه و تأخر الاخري و في النهايه لا تجد الشجاعه الكافيه لتفاتحه في شأن عوده الدراسه فلم يكن امامها سوي عام واحد لتكمل تعليمها الجامعي و برغم من اتفاق والدها معه علي اكمالها هذا العام و لكنها كانت تشعر بالقلق من رد فعله فهل من الممكن بعد كل هذا التضييق عليها ان تجده يتركها تذهب و تعود لتواصل دراستها و لكنها كانت عاقدة العزم علي مفاتحته في هذا اليوم حتي تستطيع ان تذهب الي الجامعه من الغد 
---------


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق