]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وحده الحزن يلهمني

بواسطة: غادة باسل  |  بتاريخ: 2013-07-15 ، الوقت: 21:47:05
  • تقييم المقالة:

وحده الحزن يلهمني...

تتشابه الايام تباعاً ,تعيد نفسها مراراً وتكراراً دون كلل أوملل, لنعيش في دوامه الروتين , نبحث بين طيات الرتابه المطبقه على موضوع جديد ,خبر عجيب , اي شيء يخرجنا من ضوضاء الصمت ويلفت انظارنا النائمه لامر غير مألوف . حينها تتبلور نواة الحدث وتتكون تدريجيا تماما كما يتكون الجنين في رحم امه فتتغذى افكارنا شيئا فشيء وتكبر الكلمات وتبنى العبارات وصولا الى النضوج الذي يسبق المخاض , ومخاض افكارنا هو الاصعب لانه سيخرج لا محاله بعد طول احتضان ,هنا يبدأ العقل البشري ببذل جهد جهيد ليدفع بافكارنا خارج عقولنا كي تبصر النور , نراها وليدة اللحظة نشهد انفاسها الاولى ونتوق لسماع صرختها وللنظر في أعين محبيها ,هكذا هو حال كل مقال يكتب وكل قصيدة تنسج وكل كتاب يؤلف فهو مخاض فكر حنون عاش يحلم بأحساس الاحتواء الغريزي وصار يتعايش اياما وشهورا لحين وصوله الى حاله اكتمال مقنع . ذلك الالم الذي يعرفه جيدا كل من يسطر مشاعره جهراً على الاوراق مصحوبا بشعور غريب يدفعه للكتابه.وبما ان التشبيه جار وحيث ان الالم قد اقترن بالمخاض فأن الحزن قد اقترن بالكثير من المؤلفات وواكب اكبر واروع الاعمال الفنيه والادبيه ,وحدها اللوعه قادرة على اخراج تلك الطاقه العجيبه من جوف العقل البشري , ولا يضاهيها الفرح او الحماس اللذان يلهمان الكتاب احيانا.

نعم نحن مازلنا نكتب, وقليل منا يقرأ ويتفكر بما بين السطور من كنوز فكريه توجت الانسان على عرش الكائنات الحيه,فلكل عقل حكايه ولكل كلمة تطأ أرض مؤلفاتنا الهام , وحين اغمض عيني عن واقع حال أروم مراراً لتغييره دون استطاعه, يعتصرني الحزن ويحل الالهام زائرا خفيف الظل فائق الحكمه تقشعر لهيبته الابدان, كلما التقيت به استقبلته دموعي المتعطشه للكتابه وهللت بقدومه نبره صوتي الخجوله لينتشر صداها في عقلي ,تستضيفه مؤلفاتي برحابه تليق به فتكتب أناملي على ورقه الاعتراف جملتي الشهيرة " نعم لا زلت اكتب ووحده الحزن يلهمني ".

غادة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق