]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التواطؤ الامريكى وقوى الارهاب فى العالم العربى: مصر والبحرين نموذجا

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-07-15 ، الوقت: 21:31:16
  • تقييم المقالة:

 

التواطو الامريكى وقوى الارهاب فى العالم العربى: مصر والبحرين نموذجا ---   عاشت مصر لحظة فارقة فى تاريخها مع ثورة يونيو 2013 والتى حاول الشعب فيها تصحيح مسار ثورته الاساسية فى الخامس والعشرين من يناير، فقد عبرت الشعب عن ارادته فى الخروج الى الميادين للتعبير عن اعتراضه عن ادارة فاشلة ونظام ديكتاتورى اعطى الاولوية لاخونة الدولة وتمكين الجماعة متجاهلا مشكلات المجتمع وقضاياها، مستندا فى ذلك على الدعم الامريكي الاسرائيلى، فالى جانب المساعدات الامريكية الى نظام الاخوان فى مقابل صمت الاخوان على الجرائم الاسرائيلية بحق الفلسطينيين واعتداءاتها المستمرة على الاراضى المحتلة، فضلا عن صمتها على قضايا الامن القومى المصرى وفى مقدمتها قضية نهر النيل والاخطر منها عودة التقارب المصرى الايرانى على حساب الامن القومى المصرى فى الخليج، وهو ما يتم بمباركة امريكية اسرائيلية صحيح انها ليست علنية وإنما الصمت وعدم الاحتجاج من جانب الولايات المتحدة يعكس الرضا الامريكى لهذا التقارب الذى يهدد الامن القومى المصرى بما يعكس رؤية متقاربة بين النظام السابق الذى حكم مصر بعد 25 يناير وبين المصالح الامريكية فى المنطقة. وما يحدث اليوم من ممارسات ارهابية وقتل بحق الشعب المصرى تحت دعاوى الشرعية وخلافه وكأنه الجماهير التى خرجت الى الميادين لم تكن معبرة عن الشرعية، فالولايات المتحدة لا ترى من الشرعية إلا ما يحقق مصالحها وينفذ اجندتها حتى ولو على حسب الوطن.  واذا ما انتقلنا الى الوضع فى البحرين على مدار ما يقرب من ثلاثة اعوام منذ وقوع احداث يناير وفبراير 2011، تتضح الصورة جلية على العكس فى مصر التى لم تتضح الصورة الا مؤخرا، وإنما كانت الاحداث فى البحرين كاشفة منذ اللحظة الاولى عن وجود قوى ارهابية تحصل على دعم خارجى اقليمى وعالمى تستهدف زعزعة استقرار البلاد وتهديد لحمة المجتمع وتفتيت اواصره تحت دعاوى الحريات والحقوق، متناسية ان ما حققته المملكة طبقا لما هو مرصود فى التقارير الدولية والاقليمية بشأن الحقوق والحريات للمواطنين تكذب مثل تلك الادعاءات. ولكن المخطط الامريكى فى المنطقة ما زال يعبث بمقدرات المنطقة متحالفا مع بعض الاطراف الاقليمية وتحديدا (ايران واسرائيل) من اجل تنفيذ هذا المخطط تحت دعاوى باطلة وشعارات فارغة تارة باسم الحقوق والحريات كما هو الحال فى موقف جمعية الوفاق البحرينية وتارة اخرى باسم حماية الشرعية كما هو الحال فى موقف جماعة الاخوان المسلمون، ومما يلفت الانتباه فى هذا الخصوص ان الجمعيتين يتأخذان من الاسلام شعارا وكأنه حكرا عليهما، وكأنهما وكلاء الله على الارض. ولكن الهدف الاساسى من هذا هو دغدغة مشاعر البسطاء من الناس الذين يدافعون عن الدين، بل من يدقق اكثر يجد ان الخطاب المرفوع من الطرفين متقاربا ومتشابها فى توجيه الاتهامات والانتقادات الى الارادة الشعبية، فكما ان فى مصر مجتمع بمؤسساته واجهزته ومواطنيه يقفون ضد جماعة الاخوان المسلمون التى رأت فى المساندة الامريكية الحامى الاول والمنقذ من الفشل، فإنه فى البحرين تتجه دائما جمعية الوفاق الى الاستقواء بالخارج بما يؤكد على ضياع الوطنية لدى كل منهما. فالاختلاف بين ابناء الوطن مهما كانت حدته وشدته يجب ان يظل فى الاطار الوطنى بعيدا عن الخارج الطامع فى امن الوطن واستقراره، بما يجعل الاستقواء به خيانة عظمى تستوجب اقصى درجات العقاب.  خلاصة القول أن الشعوب العربية افاقت من غفلته وتيقظت لكل من يحاول ان يسلبها ارادتها تحت شعارات لا تحمل إلا المسمى فحسب، وذلك كله بالتواطؤ مع الولايات المتحدة التى لا تعرف إلا مصلحتها. فهل تدرك مثل هذه الجمعيات يقظة الشعب وحيويته وأما ما زالت ترزح تحت اوهام القيادة واحلام الامبراطورية؟   
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق