]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشعب يطالب الفاشل ( ابن خاقان ) بالرحيل

بواسطة: ميشيل بولس يعقوب  |  بتاريخ: 2011-10-13 ، الوقت: 10:33:26
  • تقييم المقالة:

وزير هو عجيبة الزمان ، خرج على من أحد الكتب التى كنت أطالعها والتى تتكلم عن العصر العباسى وبالتحديد عن عصر الخليفة ( المقتدر) . الواقع ان العرب قبل الاسلام لم يعرفوا نظام حكم بالمعنى الحديث فلم يكن عندهم جيش يحارب للذود عنه او شرطة تحمى المواطنين من المجرمين او وزارات مختلفة ، ولكن كان الشخص المعتدى عليه يجب ان يأخذ ثأره بنفسه وعلى قبيلته أن تقف وراءه وتشد من أزره . وبعد ظهور الاسلام ودخول العرب أفواجا فيه وحتى نهاية الدولة الأموية كان نظام إدارة الدولة نظاما بسيطا ‘ فلم يتبع نظام توزيع الاعمال على إدارات مختلفة واختصاص كل إدارة بأعمال معينة ، ولكن من فعل هذا هم العباسيون الذين نظموا شئون الدولة تنظيما حسنا يعادل خير الأنظمة – وهو عبارة عن وزير واحد يتولى شئون الدولة فى جميع مرافقها من مالية وإدارية وخارجية وداخلية وخارجية وهو الذى ينيب عنه من شاء فى دوائر الإختصاص ( حكومة تسيير أعمال يعنى ) -  ونرجع الى ( ابن خاقان ) وقد جاء بعد أن اقيل الوزير( ابن الفرات) وبدأ عهده بمصادرة أموال الناس بالحق والباطل لسد حاجة الخليفة وصادر جميع أموال الوزير السابق ابن الفرات ‘ وقد كان لهذا العمل التعسفى أثره فى نفوس مختلف الطبقات ليس حبا فى ابن الفرات ولكن لأن شئون الدولة أصبحت لونا من الأحقاد والضغائن بين الوزراء أنفسهم ، وبالرغم من أن ( ابن خاقان ) كان ديكتاتورا إلا انه تميز بالضعف والميوعة والتهاون وإهمال شئون الدولة إهمالا صارخا فإستبد به كتابه وأعوانه وكان يكفيه من الوزارة مظهرها حتى أن المراسلات الحكومية كانت تجرى دون أن يطلع عليها ( حكومة صباح الفل يعنى ) ، وقد كان أيضا رغم دكتاتوريته ‘ لين العريكة لا إرادة له ، لم يقض لأحد حاجة وإذا شكا أحدا أمرا دق صدره بيده وقال : نعم وكرامة ! وكثيرا ما كانت وعوده تذهب هباء دون أن تنفذ ( فشنك يعنى ) ، وهو معذور فلم تكن السلطة بيده حتى لقب فى بغداد بوزير ( دق الصدر ) ، وقد كانت هذه الوزارة أسوا وزارة عرفتها بغداد ، فثار الناس ، وضج أرباب المصالح ، ووقفت أمور الدولة ، وذهبت هيبة الحكم والدولة ، مما أضطر الخليفة أن يقصيه عن الوزارة بعد سنة من حكمه . وإليك ما قاله بعض الشعراء فى ابن خاقان  : وزير قد تكامل فى الرقاعة                                                  يولى ثم يعزل بعد ساعة إذا أهل الرشا إجتمعوا إليه                                                   فخير القوم أوفرهم بضاعة وليس يلام فى هذا بحال                                                      لأن الشيخ أفلت من مجاعة                  تأملوا وتعجبوا و... شكرا،   بقلم / ميشيل بولس 13/10/2011
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق