]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يَضيعُ الهواءْ !!

بواسطة: نسرين برادعي  |  بتاريخ: 2013-07-15 ، الوقت: 12:26:26
  • تقييم المقالة:


لماذا أراكَ هنا حولي في كُلِ ليلةِ وحدةٍ عمياءْ !
وأبقى أناورُ نارَ الشظايا.. أُدندِنُ -خوفَ التوحُدِ بالدمعِ- لحنَ غناءْ
يزورني طيفُكَ كُلَ صباحٍ
يَرشُ على الوردِ صوتكْ..
يَرشُ على كفيَّ تلاميحَ وجهِكْ
وأبتلعُ كالطفلةِ المريضةِ وجهَكَ مثلَ الدواءْ..!!
يزُورني وجهُكَ كُلَ مساءٍ
أبكي بقربه.. وأحكي لهُ ذلي
وضعفي.. وغُربةَ وطني, وكُلَ العناءْ
أُنيرُ بعتمةِ قلبي ابتساماتهِ !!
أما قلتُ يوماً لكَ أن اِبتساماتكَ تنيرُ السماءْ ؟!!
وأني إذا مرةً لم أجدها بقربي يضيعُ الــــهواءْ
وأفقدُ صوتي.. وتهربُ مني أصابعُ كفي
وترفُضني ملامحُ وجهي..
وحتى قصائدي, حتى قصائدي تنظُرُ نحوي بكُلِ ازدراءْ !!
وأبكي وحيدةَ شوقٍ تتريٍّ يهاجمُني من أينَ شاءْ ؟!
فكيفَ.. فكيفَ يمرُ مسائي إذا لم يَزُرني ولو مرةً هذا الشفاءْ ؟!!
****
لماذا أراكَ هنا حولي في كُلِ ليلةِ وحدةٍ عمياءْ !
وأبقى أناورُ نارَ الشظايا.. أُدندنُ -خوفَ التوحُدِ بالدمعِ- لحنَ غناءْ
وكُلما جئتُ لألفُظَ "اِسمك" تحولَ فمي لجنةِ عدنٍ
وصِرتُ أُحِسُ بأني أُصِطُفيتُ كما الأنبياءْ !!!
وبالوقتِ ذاتهِ تبكي دموعي, ويجتَرُ قلبي العزاءْ
وكُلما زادَ اِزدهارُ اِسمكَ فيني..
أحاولُ عبثاً اِمتطاءَ السعادةِ..
عبثاً أحاولُ دفعَ توحدي بالدمعِ بأغلى رداءْ
وإذا ما بدا لي خيالُكَ
كأني جُننتُ !! فأَرشُقُهُ كما لو أني لأولِ مرةٍ أراهْ !
وأُمعِنُ بالطيفِ نظري..
وأَجمَعُ نفسي إليَّ, كأنَ جميعي تمردَ ضدي !
وصِرتُ برُغمِ التجمعِ أجزاءْ..

فقلي إذاً لماذا.. لماذا أراكَ..
ويهِبُني الشوقُ إثرَ الهوى أقسى جزاءْ ؟!!

 

****

 

لماذا أراكَ هنا حولي.. في كُلِ ليلةِ وحدةٍ عمياءْ !
وأبقى أناورُ نارَ الشظايا.. أدندنُ خوفَ التوحُدِ بالدمعِ لحنَ غناءْ
وكُلما اِشتدَ بي الشوقُ.. ركضتُ إلى وردةِ الحبِ الأخيرة
وألصِقتُها بقربي.. لعلني أسمعُ صوتَ نداءْ !!
فصوتُكَ سيخرجُ يوماً من خلفِ سجنِ الهواء..
ويطربني, ويفُقدني ما تبقى بعقلي من صفاءْ!!
بكُلِ اِندفاعي.. وكتلةِ جنوني.. سأعبِرُ هذا القِواءْ..
وهذا البُعدَ الثلاثيَّ الجامدَ بيننا
سأحييهِ بالحبِ كي نلتقي..
سأشِعُلُ كُلَ المسافاتِ بيننا
سأُنيرُ بغاباتِ عينيكَ كُلَ الفضاءْ
وأُطفِئُ من دفِْ صدركَ بردَ الشتاءْ..
****
لماذا أراكَ هنا حولي.. في كُلِ ليلةِ وحدةٍ عمياءْ !
وأبقى أناورُ نارَ الشظايا.. أدندنُ خوفَ التوحُدِ بالدمعِ لحنَ غناءْ
وأنتَظِرُ قُربَ شموعِ الفرجْ.. وتكثرُ فوقَ الثواني الدقائق
وفوقَ الدقائقِ ساعاتُ الضجرْ
فتُثقَلُ عينيَّ شوقاً
وتشتاقُ شفاهي لكُثرِ السمرْ..
وأمرضُ وحدي.. وأشفى لوحدي
ولا تَسرِقُ مني المرضْ !!
ولا تُشعِلُ لي كُلَ مساءٍ ضوءَ القمرْ
وإن اِشتهيتُ أنزلتَ لي من غيمةٍ بيضاءَ كُلَ المطرْ !!
فكيفَ تريدُ لقلبي الصمودَ ؟!
وكيفَ تريدُ لصوتي الخضوعَ وغيرَ العنودَ ؟!
وكُلُ المخاوفِ, كُلُ الجنونِ, كُلُ الغرامِ تكون كشتلة
وبدمعةِ عينٍ وحيدة تصيرُ الشتلاتِ أعلى الشجرْ !!
وتنبِتُ فيني صراعاتٌ, وتحتجُ كُلُ الأماني
وتلعَنُني دمائي.. حتى شراييني
حتى شراييني -جنوناً- لأجلكَ تريدُ البصرْ !!!
وأسألُ نفسي إذا ما غبتَ طويلاً عليَّ
لماذا.. لماذا أراكَ هنا حولي.. في كُلِ ليلةِ وحدةٍ عمياءْ !
وأبقى أناورُ نارَ الشظايا.. أدندنُ خوفَ التوحُدِ بالدمعِ لحنَ غناءْ
وتسكتُ كُلُ الإجاباتِ خوفَ اِرتفاعِ حصادِ الدموع
خوفَ اِتفاقِ العذابِ عليَّ بصكِ ولاءْ..
لأبقى لوحدي كقطةِ بيتٍ حزينة..
تضيعُ بدونكَ بهذا الفناءْ !!
وأبقى أنا والسؤالُ المكررُ نبكي الجوابْ
"لماذا.. لماذا أراكَ هنا حولي.. في كُلِ ليلةِ وحدةٍ عمياءْ !
وأبقى أناورُ نارَ الشظايا.. أدندنُ خوفَ التوحُدِ بالدمعِ لحنَ غناءْ ؟!!"

 

نسرين برادعي

 


https://www.facebook.com/photo.php?fbid=456875184367257&set=pb.182809051773873.-2207520000.1373890996.&type=3&permPage=1


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق