]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لاتلمزوهم فإنهم يقيمون الليل وكثيرٌ منكم راقدون

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-07-14 ، الوقت: 15:55:42
  • تقييم المقالة:

نختلف معهم مانشاء لكننا لا نغمطهم حقهم أنهم كانوا هم اللأورَعُ منَّا والأكثرُ يقينا .. ننتقدهم مانشاء لكننا لانجحد أنهم كانوا الأكثر إستقامةً والأعظمُ هدايةً  بل وكانوا منهم عُمَّار المساجد..

نتناولهم سياسياً ونفسياً مانشاء وبمثلبة السمع والطاعة والتى جعلتهم الأكثر إنطواءاً والأعظم تبعيَّة والأقل تحرُُّراً من قيود الموالاةِ لقياداتهم التنظيمية فإفتقروا لفنون المواءمات ودهاء السياسات.. لكننا لاننكر إيمانهم ولا تفوقهم الدراسى ولا إبتعادهم منذ نعومة أظفارهم عن ظُلم العباد وارتكاب المنكر وعظيم الكبائر .. فماكانوا يوماً لصوصاً ولا مجرمين ولاقتلة ولا قُطَّاع طُرُق وقد عاشوا لجوارنا وفى دواخل بيوتنا بالنسب والمصاهرة والجوار ماعاشوا.. فمن بينهم القاضى والمهندس والطبيب والأستاذ الأكاديمى والفقيه المُطَّلِع والخطيب المُفوَّه والصحفى الوهوب والكاتب المُبدع والمُعلِّم النابِه ومن كافة التخصصات والدرجات العلمية التى تستأهل التفوق والريادة والسيدات منهم هُنَّ كالرجال منهم كذلك..

هنا كان لابد من إظهار الجانبين فيهم سلباً وإيجاباً تقدُمةً لإفساح مجالات الإحتواء الوطنى والسياسى لهم ومن جديد .. لكن أن ينال منهم الحمقى بإظهارهم ومن دون جوانبهم الإيجابية فقد تناسوا عظيم مناقبهم وقد كانوا همُ الأكثر تفوُّقاً وإستقامةً من ذويهم بل والكثيرُ منهم زاهدون ..


ياسادة بالله عليكم ماذا لو أصررتم فى وصف أحد أبنائكم بأنه سارقُ ولصٌ فبماذا ستجدونه.. سيكون كما نعتُّموه لاريب .. بينما فإن أحسنتم وصفه بذكرمواطن حُسنه وإستقامته سيكون منه الخير الكثير .. وهؤلاء ليسوا بأرازِلِنا إنما أرازلُنا هم من أحرقوا المجمع العلمى .. وراحوا يتناولون المخدرات بالشوارع والميادين والطرقات جهراً ومن دون ثمة حياء .. إنَّ هؤلاء يُصلُّون قيام الليل فيبكون وترتعد من أمامهم أكُفُهُم خوفاً وطمعاً .. ومن ثم هم للمجتمع إن عادوا زُخراً .. وإن ماتوا وقتلوا لخسارةً هى الأعظم والأشدُّ أثرا..

بالله عليكم أن تُحسنوا الخطاب إليهم بلِينِه .. وأن تُحسنوا الوصف لهم من دون إساءة.. فهؤلاء جميعهم وطنيون مثلكم .. يُحبون مصر ودينهم بيد أنهم لايعرفون مقاصد قياداتهم .. فإستغلق الأمر عليهم .. فإحتاجوا للين القول وحُسن الخطاب .. كما وأنهم ليسوا حفنةً قليلةً من البشر يمكن القضاءُ عليهم بركلة قدمٍ واحدة بل هم من كافة بيوت المصريين جميعهم .. ومن شأن آلامهم أن تستطيل لآلام الشعب كله لاريب ..

ياسادة بالله عليكم لاتلمذوهم فقد كانوا ولايزالون بيننا هم الأعظم قُدوةً سواء فى تفوقهم الدراسى  أورُقيُّهم الأخلاقى .. فمنهم طليعة أبنائنا.. لكنهم قد نالت منهم خطاباتهم السياسةُ وقد كانوا هم حديثى العهد بها .. إنهم ليسوا من تل أبيب لكنهم مصريين  وطنيين يحبون بلادنا كما نحبها لكنهم قد نال منهم التنظيم وإستلاب السمع والطاعة التى تربُّوا عليها لتبعيَّتهم لخطابٍ واحدٍ بعينِه .. هنا لزم العلاج برؤية سياسية ومُعالجةً نفسيةً إجتماعية تتولاها الدولة بالأساس  وليس بإعادة نهج الإضطهاد والتنكيل اللذى ثبت فشله وأوصلنا لما نحن فيه.. لأن البديل مُرعب .. إذ كيف للعديد من هؤلاء وهم عباقرة بل وصفوة العقول من المصريين من عظيم أثر إن هم تعاضدوا على التدمير والإنتقام .. لاشك سيأتون على كل شىء وستضيعُ الدولة من بين أيادينا وأياديهم معاً ..

فمابالنا لو علمنا أنهم يرون فى أنفسهم أنهم هم الأعظم إضطهادا وظُلماً وقد عملوا بتنظيماتهم السريَّة زهاء الثمانين عاماً وقد تعرَّضوا خلالها لأعظم ظلمٍ إجتماعى وسياسى من أنفسهم وذويهم وعيالهم وديارهم وأموالهم وحريَّاتِهِم بالإعتقال والتعذيب حتى إذا مامارسوا السياسة فو ق الأرض ومن خلال إطارها الشرعى وقد نالوا البرلمان التشريعى بأغلبيتهم  فيتم إبطاله .. وقد نالوا من بعده الرئاسة من بعده فيتم التخلُّص منها .. وقد صارت أنفسهم فى أنظارهم مُضطهدين من جديد ومن دون ثمة أملٍ فى حلولٍ سياسيةٍ ناجِعةٍ تضع فى إعتبارها مثلبة الإنقياد بالسمع والطاعة بما تتطلب الإقرار بأن الفصل بينهم وقياداتهم كالفصل بين توأم بجسدين ورأسٍ واحدة لايمكن حدوثه .. ومن ثم يباتُ الحل ضرورياً بمخاطبة الإثنين معاً لا لأحدهما من دون الآخر وهذا لم يحدث ولن يحدث فى نظرى إن لم نعلوا بالوطن على ردود أفعالنا ونعرة كراماتنا الشخصيَّة ..

كما ومن شرِّ البليَّة الوطنية التى هى أقرب للسذاجة من جهة وللوضاعة من جهةٍ أخرى أن باتت الأخبار تتواتر عبر الصحف الورقية والصفحات الإليكترونية عن كمٍ هائل من السباب والقذف  بهؤلاء رجالاً ونساءاً هناك برابعة وكأننا نتكلم عن يهود الفلاشا أو وعن عُمق تلِّ أبيب فلا نراعى الله فيما نقول أوننعت .. فهنا نجد خبراً يدَّعى عليهم كذباً وبهتاناً  بإفتائهم بشرعية جهاد المناكحة وهم ينظرون إليه بإعتباره زنا وقد نسوا أن من يتكلمون عنهن هن أخواتهم ونساء وطنهم اللواتى هن أشرف من فى الكون كلّه من نساء وكأنهُن ماذهبن إلَّى هناك آلَّا لأجل الدعارة وفيهم الأكاديميَّات والفقيهات ذواتِ العلمِ والقيمة ..  هكذا تفرض الوطنية علينا ان ننعتهن من دون إساءة .. كما وهناك نجد خبراً آخر بوقائع تحرُّشٍ فى جموعهم هناك وكأننا كما ومن اراد أن يؤذى الآخرين فلايراهم من بعد ..ففقأ عينيه بإصبعيه ..

ياسادة بالله عليكم تعالوا لننظر للمشهد بعقلانية ومن دون ثمة نزقٍ سياسى ولا عواطف إنفعالية ونقرر أن هناك لديهم كما لدينا نفراً من المغالين والمتطرفين فكرياً  لايجب ان نرى الجميع من خلالهم .. فالأغلب منهم هم عُبَّاداً نُسَّاكاً يبتهلون بالليل والناس نيام .. فكم هى الخسارة الوطنية مُفجِعة إن تركنا المشهد كما نراهُ الآن ومن دون ثمة علاجٍ سياسىٍ ناجع .. إن لم يحدث هذا كان البديل  ليس خطراً عليهم فحسب بل أشدَّ خطورةً على المجتمع كله وبأثرِه ..

ياسادة بالله عليكم لاتلمزوهم من بعد..  فإنهم يُقيمون الليل وكثيرُ منكُم راقِدون !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق