]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفستان الأبيض

بواسطة: سعيد عبدالمعطي حسين عبدالمعطي  |  بتاريخ: 2013-07-14 ، الوقت: 13:29:09
  • تقييم المقالة:

الفستانُ الأبيض

 

 

أحببتها.. 
 

000

 

 

صنعت لها نسيجا خالصا..

 

من حنين وذاتِ قلبي.. المتيمِ بظلِّها..
 


أسبلت عليها فستانها.. بالبياض ناصعا..
 


لم ينلْه إنسٌ قبلها..


000

 

كلما سمعت صوتََها.. يناديني.. أو لاهية.. أتيهُ في سحْرِها..

 

 

وأهيم بها.. في غيابي عن كيانها..

 

 

وحين أعودُ.. لا أهنأ إلا ورأسي في حجرها..
 

 

أهدْهدُها.. وأدغدغُها..
 

 

وأسعدُ بضحكتها الغالية..

 

 

تمثلُ لي دورَ المربية والأمِّ الغالية..

  

 

 

 

 

وتلعبُ دورَ طبيبٍ وممرضة..

  

 

 

 

 

وأنا مستسلمٌ لها وسعيدٌ بكلِّ حِرَاكِها..
 

000

 

وقلت هبةٌ من الله.. ودرةٌ نادرة..
 

 

أدامَها الله عليَّ.. سعادةً غامرة..
 

 

***
 

 

وفي يوم مشئوم.. اجتمع عليها البُوم..

 

000

 

أعطوها سكينا.. وقالوا لها اطعنيه..
 

 

 

وعصبوا عينيها.. وأصموا أذنيها.. وقالوا لها اذبحيه..
 

000

 

ولما جئتُها ملهوفا كعادتي.. وأرحت رأسي وقلبي بين يديها..

 

 

وسكنت نفسي بها راضية..

 

 

 

ودعواتي لله لها بالهناء.. من قلبي صادرة..

 

 

000

 

أراقت دمي..

 

 

وجرت حمراء على الفستان أنهرا..


 

 

وشكَّلت حروفا وكلماتٍ تقول بأني أحبها..
 

 

وسالت دموعي مع دمائي أبحُرا..

 

 

والتهب القلبُ الذي تام بها.. بحريقٍ لم ولن يهمدَ..

 

كثيرا ما بحثت عن عذرٍ لها.. فلم ولن أجدَ..

 

وتساءلت ما ذنبي؟!..

 

ألأني أحببتها؟..

 

 

أم ماذا أراد هؤلاء الذين خدعوها.. فقتلوني بيديها؟

 

أي جرم فعلوه بي؟ 
 

 

***
 

 

لم أستطع أن أخلعَ عنها فستانَها..
 

 

وظل عليها بلونيه.. تزهو فيه أمام عينيَّ.. فأبكيها..

 

ولم ألمْها يومَها..
 

 

قلت.. يوما ما.. ستعلمُ جُرْمَها..
 

 

وتأتيني نادمةً.. وتجدُني قد سامحتُها..

 

ولن ألومَها يومها..

 

لأنني..

 

أحببتها.
 

 

***
 

 

فلماذا؟
 

...

وكيف؟
 

...

يا بنيَّتي..

 

ذبحتِني؟
 

 

أبٌ مذبوح      .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق