]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أطفال الشام..

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2013-07-14 ، الوقت: 04:50:56
  • تقييم المقالة:

بين ركام الدّمار وتحت أثّاث محطم رقدّت الأم مع طفلها الذي لم يتجاوز سنواته الخمس ....

وأصوات الصّواريخ والقذائف وأزيز الرصّاص يشتعل من حولهما....سأل الطفل أمه..

ما هذه الأصوات ودموعه تغطي وجنتيه؟ألم أقل لك أنّها مدافع شهر رمضان....

قلت لي انّ والدي يعمل بعيدا" ليحمينا وأنّ أختي في مكان سوف تخرج منه قريبا

وقلت أمورا" وأشياء يا أمي ولكن الآن ما نسمعه ونرجف سويا" ونعيش الخوف معا"

هل هو رمضان ليرحل عنا ألا يكفينا بشار ؟وضعت الأم يدها على فم ابنها ووشوشته قائلة اخفض صوتك حتى لا يسمعونا .

سيقتلوني يا أمي ويقتلونك لا تكذبي علي بعد الآن رمضان كان جميلا" والشام كانت حلوة ولكن اليوم سرقوا منا كل شىء انظري أين نحن لا ماء ولا خبز ومع ذلك لست جائعا" ولا سرير ونفترش الأرض وننتظر الموت وتقولين لي مدافع رمضان كم مرّة مرّوا من هنا يبحثون عنّا ليذبحوننا...

لنواجه الجيش يا أمي معي بندقية صنعها لي والدي قبل أن يرحل ومعي لعبة على شكل عصا دعيني أطلق عليهم رصاصة من المطاط علّني أصيب أحدهم فيهربوا ...يتركوننا ..فننظف البيت ونعيد ترتيبه وننتظر عودة والدي وأختي..

وأخذهما الكلام ولم ينتبها الى حفنة من الأشاوس تطلق عليهما النّار وتردياهما قتيلان شهيدان وها هي عائلة من عوائل الشام ترحل الى الجنة...

متى يرحل بشار إلى النّار؟سؤال هو دعاء ورجاء وأمنية لكل طفل وفتاة ورجل وامرأة من احرار سوريا والدّول العربية كفى كذبا" وادعاء" أنّكم تدافعون وتمانعون ...تدافعون فقط عن الكراسي وتمانعون تقدم وازدهار سوريا...

يا رب يأتي عيد الفطر السعيد ويكون سعيدا" حقا" على الشّعب العربي عموما" والسّوري خصوصا"


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق