]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هروب الخادمات

بواسطة: تركي محمد الثبيتي  |  بتاريخ: 2013-07-13 ، الوقت: 03:40:12
  • تقييم المقالة:

  

لن أكون الأول والأخير الذي سوف يكتب عن هذا الموضوع " هروب الخادمات " ، هذا الموضوع أُشبع طرحا من جميع الكتاب في جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وما زالت مشكلة وظاهرة تؤرق الكثير من الأٌٌسر ، بل أن هذه الظاهرة زادت وتفاقمت في السنوات القليلة الماضية .

الخادمة لا تأتي إلى المملكة إلا بعد مُعاناة ، أولها المعاناة التي تمر بها الأُسر في اختيار خادمة من مكتب الاستقدام والتكاليف الباهظة التي يدفعها الكفيل في سبيل الحصول على خادمة مميزة بجميع المواصفات المطلوبة ، وبعد شهور وربما أيام من وصول تلك الخادمة تٌفاجأ الأسرة بهروبها ، يقوم الكفيل ورب الأسرة بالتبليغ عنها لدى الجوازات ، وبالتالي تضطر الأسرة من جديد للبحث عن خادمة أخرى ودفع تلك التكاليف الباهظة مرة أخرى وكما يقول المثل " ضاعت فلوسك يا صابر " .

في آخر إحصائية صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية كشفت الإحصاالهاربات،ُجريت في عام 2012 م عن أن 80 إلى 120 خادمة على مستوى المملكة تهرب يوميا من منزل  كفيلها  ، فيما لجأت 2670 خادمة في عام 2011 م لمركز شؤون الخادمات ومكاتب مكافحة التسول هربا من قسوة أهل المنزل ومن حرمان الحقوق . الدراسة وضحت أن الرياض تحتل المركز الأول في أعداد الخادمات الهاربات ، يليها منطقة مكة المكرمة ، ثم المدينة المنورة ، ثم المنطقة الشرقية .

بالتأكيد أن هناك حالات من الهروب كانت بسبب هضم للحقوق أو بتعنيف وتعذيب من قبل الأسرة للعاملة المنزلية ، ولكن في المقابل هناك الكثير من العاملات   ( الخادمات ) تبحث وترغب في العمل لحسابها الشخصي أو ضمن عصابة يقودها رجال أو تقودٌها نسوة تقدم الكثير من الإغراءات ف سبيل هروبها من منزل كفيلها والعمل مع تلك العصابة في السوق السوداء ، ولعل أبرز تلك المغريات هي المقابل المادي ، فهي تحصل على مبلغ زهيد في ظل عملها تحت كنف الأسرة بما لا يزيد عن 800 ريال ، بينما تحصل على الضعف عند هروبها من منزل كفيلها ، ولعل الوقت المناسب للهروب يكون في شهر شعبان قبل بداية شهر رمضان لأنها تعلم بأنها سوف تواجه عبء الأعمال المنزلية بسعر بخس بينما ممكن تواجه نفس الأعباء بضعف المبلغ .

يجب على وزارة العمل النظر بجدية لتلك الظاهرة التي باتت تؤرق الكثير من الأسر ، المواطن يريد ضمانات تضمن له حقه لدى المكتب الذي استقدم له ، أو الإسراع في تطبيق" مشروع التأمين ضد هروب الخادمات " الذي تدور فكرته حول مبادرة من قبل شركة تُعد نفسها وسيطا بين مكاتب الاستقدام وبين شركات التأمين ، بحيث يدفع المواطن مبلغ 750 ريالا مقابل حصوله على تأمين ضد الهروب أو الامتناع عن العمل تحملها معها الخادمة حين تأتي من بلدها ، وتضمن هذه الوثيقة مستحقاتها في حالة عدم الحصول عليها ، كما أن الخادمة تأتي من بلدها ولديها رقم حساب باسمها في أحد المصارف السعودية ، وذلك لكي يودع الكفيل رواتبها في ذلك الحساب . وفي حال هروب الخادمة يتمكن المواطن من استعادة أقصى مبلغ 8000 ريال من شركة التأمين .

بالتأكيد أن هذه الخطوة سوف تحُد كثيرا من مسألة هروب الخادمات .

 

      تركي محمد الثبيتي

https://twitter.com/trk1400

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق