]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عائلةٌ سيئةُ السمعة !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-07-12 ، الوقت: 11:47:49
  • تقييم المقالة:

لا الرأسمالية ، ولا الشيوعية ، ولا العولمة أخيراً ، والتي هي وليدة الأبوين الأولين ، استطعن أن ينقذنَ الإنسان من الحيرة والضياع ، ويخففن عنه وطأة العيش ، وتكاليف الحياة ، ويأخذن بيده إلى واحة السعادة ، والأمن ، والطمأنينة .. بل على العكس زدنَ من حدة شرهه ونهمه إلى طيبات الحياة وخبائثها على السواء ، وأشعلن في الأرض نيران حروب ، ما تكاد تخمدُ في بلدٍ حتى تضطرمَ في بلد آخر ...
لقد غذت هذه العائلة السيئة السمعة الإنسان المعاصر بغذاء الحقد ، والكراهية ، والتنافس الشرير ، وروتْ أرضه بالقيْح ، والصديد ، ودماء كثيرٍ من الأبرياء والمستضعفين ...
وجعلت الوجود كله بحراً من الظلمات ، ليست فيه عيونُ الحياة ، وظلالُ الراحة والأمان ...
وهي عائلة لا يتجمع في بيوتها السِّرية إلا المخادعون ، والماكرون ، واللصوص الكبار ، وقساة القلوب ، وغلاظ الأكباد ... الذين حوَّلوا العالم كلَّه إلى سوق للتجارة ، والنخاسة ، والمعاملات الربوية .. وهذه الأمور هي شغلهم الدائم ، بها يفتكون ببني آدم ، ويمتصون دماءهم ، ويهدرون كرامتهم ، ويسلبون من عيشهم الهناءة والرضا ...
وكما قال المفكر المسلم (محمد إقبال : 1932/1877) :
ـ إنَّ تجارةَ {هذه العائلة} قمارٌ يربحُ فيه واحدٌ ، ويخسرُ ملايينٌ !
ولم ينجُمْ عنها إلا المفاسد ، والشرور ، والرذائل ، وعلى أوسع نطاق ، فأينما نظرتَ طالعتْكَ صورُ العُريِّ ، والسُّكْر ، والفقر ، والبطالة ، والعنف ، والفوضى ، وفي كلِّ مكانٍ وزمانٍ ...
من أول ما ظهرت هذه العائلة الخبيثة ، وسيطرت على الناس والأراضي ، ماتت القلوب والضمائرُ ، واختفت كثيرٌ من القيم والمعاني الإنسانية الكريمة ، وأصبح الإنسانُ عَدُوّاً لأخيه الإنسان !!

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق