]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل ينتصر الشعب المصري للشرعيه

بواسطة: د. الشريف محمد خليل الشريف  |  بتاريخ: 2013-07-11 ، الوقت: 22:43:44
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 هل ينتصر الشعب المصري للشرعيه

بقلم: الدكتور الشريف محمد خليل الشريف

ان مايحدث على ارض مصر الكنانة من مهزلة حكم الى مأساة شعب لم يكن ليحدث لولا تدخل قوى خارجية لاتريد لمصر إلا البقاء منبطحة للرجعية والعمالة تمرر من فوقها كل مايخدم الكيان الصهيوني وذلك بالأنقلاب على الشرعية والديمقراطية ممثلة بالرئيس المنتخب عبر صناديق الأقتراع محمد مرسي ، ولتعود مصر منذ اللحظة الأولى للأنقلاب الذي اعلنه قائد قواتها المسلحة ووزير حربيتها عبد الفتاح السيسي على الرئيس الشرعي الذي أقسم امامه بالولاء والمحافظة على الدستور الذي تم الأستفتاء عليه والذي أيضاً ألغاه لتعيش البلاد بفراغ دستوري يسمح له باتخاذ القرارات التي يريد والتي تخدم اسياده وممن يعمل بأوامرهم سواء في الخارج أو الداخل من رجال النظام السابق للرئيس مبارك المخلوع ، فكانت أولى هذه القرارات اعتقال قيادات الأخوان المسلمين والتحفظ على الرئيس الشرعي للبلاد محمد مرسي وإغلاق القنوات الفضائية التي كانت تبث الحقائق كما هي وكذلك الناطقة باسم الأسلام مع اعتقال الأعلاميين الشرفاء المؤيدين للشرعية والديمقراطيه مما ادى ايضا الى تعطيل الأنتخابات النيابية التي كانت على الأبواب ، كل ذلك مقابل الحرية التي اعطاها مرسي لرجال واعوان مبارك والفلول والمعارضة وكذلك الحرية الكاملة التي كان يتمتع بها كل الأعلاميين ورجال الصحافة والقنوات الفضائية ايضاً طيلة عام كامل من حكم مرسي رغم الأساءة له شخصياً ولنظام حكمه .

وقد تمادت القيادة الجديدة في مصر ممثلة بقيادة جيشها وامنها ورئاستها المفروضة على الشعب المصري من قبل السيسي بهذه الوسائل من القمع والأستبداد والأعتقال وتكميم الأفواه بل ذهبت الى مالم يتوقعه أحد من ابشع الجرائم بحق المدنيين المتظاهرين والمعتصمين للمطالبة بعودة الرئيس مرسي والشرعية للحكم والبلاد فكانت المجزرة الأولى التي ارتكنها رجال الجيش  باطلاق النار على الآمنين وهم سجداً بين يدي الله اثناء تأدية صلاة الظهر يوم السبت 6 /7 الماضي في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء ليسقط الشهداء والجرحى وذنبهم الوحيد انهم يصلون لله ويطالبوا بعودة الرئيس الشرعي والشرعيه ، وكانت المجزرة الثانية اكثر بشاعة من الأولى وهي مجزرة أمام الحرس الجمهوري حيث قام رجال الجيش والشرطة ( الصاعقه والأمن المكزي ) فجر يوم الأثنين 8/7 بمهاجمة المصلين وبعد الأنتهاء من الركعة الثانية واثناء دعاء القنوت بالقاء قنابل الغاز المسيل للدموع ثم تبدأ باطلاق رصاص الخرطوش المحرم دولياً ( والتي استعملته اسرائيل ضد الفلسطينيين اثناء الأنتفاضه )  والرصاص الحي على المصلين غدراً بل وقد تم ملاحقة الفارين الى داخل العمارات السكنية المجاوره ليسقط 71 شهيداً واكثر من 1000 جريح واعتقال اكثر من 600  وذنبهم الوحيد أيضاً انهم يصلون لله ويطالبوا بعودة الرئيس الشرعي والشرعيه ،وكانت الحجة او التهمة المعده مسبقاً والتي لن تتغير هي اسيخدام القوه وزادوا عليها محاولة اقتحام مبنى الحرس الجمهوري ، والسؤال الذي يسأله كل عاقل كيف لرجال ونساء من مختلف الأعمار معتصمين سلمياً وبدون اي نوع من السلاح سيحاولوا اقتحام مبنى عسكري بل وكيف لهؤلاء النسوة اللواتي يحملن اطفالهن  بين ايديهن وعلى اكتافهن ستفكر باقتحام هذا المبنى ، لاشك ان من صاغ هذه التهمة لم يفكر او يعتقد ان هناك مصورين وكاميرات استطاعت تصوير وتسجيل كل ما حدث .

لقد قبضت الحكومة المفروضة على الشعب المصري ثمن الأنقلاب العسكري فدفعت السعودية 5 مليار دولار ، والكويت 4 مليار ، والأمارات 3 مليار بالأضافة الى شحنة من السولار تبلغ 30 الف طن ، ومهما كان الثمن فهل هذا ما يستحقه رئيس شرعي منتخب عبر صناديق الأقتراع لم يسجل قتل او اعتقال مواطن واحد ولم يغلق قناة فضائية ولم يوقف صحيفة واحده ، فهل هذه المبالغ هي ثمن النظام الدستوري والشرعية أم ثمن الديمقراطيه ؟

نحن مع الشعب المصري وحريته في اخيار نظامه ورئيسه ومع الجيش المصري ان يبقى قوياً مهاباً فمصر هي التي تمثل الرأس للأمة العربية ونتمنى ان يبقى هذا الرأس عالياً شامخاً لتعلوا به الأمة العربيه ولكن مهمة الجيش هي الدفاع عن الوطن وليس الساحة السياسية وان تدخله يجب ان يكون حيادياً لحفظ الأمن وليس لصالح طرف على آخر وصناديق الأقلراع وحدها التي لها الحق بالغاء او اسقاط شرعية ورئيس ، وإلا فأين هو السيسي والقيادة المصرية عما حدث ويحدث في الميادين وفي سائر المحافظات المصرية من حشود مليونية تطالب بعودة الرئيس المنتخب وعودة الشرعية للبلاد ؟

        Email;shareefshareef433@yahoo.com                      

          

         


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق