]]>
خواطر :
ربي ها أنت ترى مكاني و تسمع كلامي و أنت أعلم من عبادك بحالي ربي شكواي لك لا لأحد من خلقك فاقبلني في رحابك في هذه الساعة المباركه.   (أحمد المغازى كمال) . ابتعادُنا عن الناس فرصةٌ جيدة ونقية تُمكِّـننا من أن نعرفَ مَـن منهم يستحقُّ أن نعودَ إليه بشوق , ومَـن منهم فراقُـه راحةٌ لنا .   (عبد الحميد رميته) . 

تسجيل الدخول عن طريق الفيسبوك

تسجيل الدخول عن طريق تويتر

تابعنا على تويتر

المتواجدون الآن
30 عدد الزوار حاليا

علم صناعة الثورات

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-07-11 ، الوقت: 21:49:39
  • تقييم المقالة:


كما وعلم صناعة الرؤساء .. هناك علم صناعة الثورات كذلك.. أعتقد أن العالم العربى قد لمس هذا بنفسه فى ربيعه العربى .. هذا العلم يعتمد على عملية الشحن الجماهيرى لمسافةٍ طويلةٍ من الوقت لموعد يُحدِّدهُ من قبل وقوعه بشهورٍ عديدة .. وحتى يأتى هذا اليوم يتم الدفع الإعلامى وبزخمٍ شديد فى إتجاه التعبئة الشعبية العامة فى قبول الفكرة نحو إسقاط الأنظمة.. الهدف ليس الإسقاط فى ذاته ولكن فيما بعد هذا الإسقاط..حيث مرحلة تقسيم تورتة مابعد الثورة والإسقاط ..

تلك تحديداً هى أهداف أصحاب الصناعة ذاتِها .. حيث يمكنهم بها القضاء على أعظم القوى العسكرية وحتى الدول الأعظم تاريخاً ذاتها .. هذا العلم يطلقون عليه (الإدارة عن بعد) .. أو (دعهُ يستنزف نفسه بنفسه) .. كل هذا لايهم .. إنما مايهُم هو خطورة هذا العلم على عالمنا العربى وقد نالت منه جزءاً كبيراً هذه الخطورة ..

أهم أدوات هذا العلم الإعلام وبرامج التوك شو المختلفة والبرامج الساخرة حادة السُخرية السياسية وتسليط أضوائها على سلبيات النظام المراد إسقاطه وتعظيم لهجة النقد لها بقصد الإحماء الجماهيرى وإسقاط قيمة السياسى رأس النظام أو أعوانه فى أعيُن الجماهير والراى العام .. كما وحسر الضوء عن ايجابياته وبالمطلق بل وبتغييرها الى سلبيات إن أمكن ولذات الغرض بل وتعظيمها كذلك  ..

الأداة الأُخرى هى اللعب على مشاعر الجماهير بالقضايا محل الإهتمام سواء المرتبطة بالحالة المعيشية لهم بخلق أزمات يومية فى ضروراتهم المعيشية بُغية إستدعاء غضبة الجماهير أو تلك المرتبطة بمصالح الدولة العليا أو بالأمن القومى للبلاد بإثارة بعض القضايا الدولية ذات الصلة بالدولة المراد الإسقاط فيها .. بما يظهر قصور الإدارة أو الحنكة لدى النظام بل وفشله فيها ...

ومن شأن اللعب على تلك الوتيرة تحديداً تحقيق أبلغ إثارةٍ مُناهضةٍ للنظام المراد إسقاطه خاصةً بإشعال مخاوف الجماهير معيشياً فى الداخل وعلى الدولة ككيان وأمنها القومى من الخارج .. المهم أن هذا العلم ستؤدى إعمال أدواته بالضرورة لسقوط رأس النظام فى وجدان شعبه إنسانياً وسياسياً ووطنياً على السواء .. بما يجعل من سقوطه أسهل تحقيقاً على يد الجماهير الزاحفة والتى يدفعها الشحن الإعلامى المتواصل على مدى تلك المدة الطويلة وبذات الطريقة الموضحة سلفاً ..

هذا العلم وتلك الصناعة لايقوم عليهما أشخاص أو أفراد أو حتى جماعات محددةٍ بعينها ولكنه من إختصاص أجهزةً مخابراتية عالية الخبرة والإمكانيات .. وياحبذا لو تضافرت على القيام بها عدَّة أجهزةٍ متعاونةٍ معاً .. هذا العلم وتلك الصناعة إذا ما وضع فى حساباتهما حزمة النتائج المتوقعة والآثار المترتبة عليها سياسياً وإجتماعياً وإقتصادياً كذلك قد يكون لها أعظم الأثر لدى جماهير الميادين ذاتها كأحد أدوات تلك الصناعة الهامة وإن كانت هى التى يعتبرها هذا العلم أداة الإخراج النهائى لبقية العوامل مجتمعة .. فيحدثُ لديها إرتداد عن مجموعة المبادىء محل الحشد سواءاً سلباً بالإختفاء من المشهد او بممارسة آليَّات الإنتقام والثأر المتولِّدة عن ممارستها دورها وقت هتافاتها وعملياتها الثورية وقد أسفرت عن حدوث الإنقسام الجماهيرى الخطير مابين قوى التأييد والمُعارضة لكافة القوى اللاعبة بما يؤجج الداخل العام من بعد الثورة لصورةٍ قد تكون أعظم سوءاً من حالة ماقبل الثورة ذاتها ..

هنا تتحقق النتيجة المراد تحقيقها من وراء العملية محل الصناعة برمَّتِها سواء ببدأ سيناريو إنهاء الدولة أو سيناريو إنهاء الجيش .. ذلك اللذى لابد له من التورط وطنياً فى المشهد فى تلك المرحلة تحديداً لامحالة ..

المهم أن ذلك العلم وتلك الصناعة كما يكون لهما وجهاً شيطانياً يبتغى الإتيان على الدولة وجيشها كقوَّة ومن دون أعباء مادية على الجهات الخارجية المناوئة سواء كانت قوى استراتيجيةٍ كبرى أو حتى دول صغرى ذات عدائيات تاريخية معها .. وقد يكون لها وجهاً ملائكياً يبتغى التخلص من أنظمةٍ بعينها من شأن استمرارها  الإضرار بأوطانها وأمنها القومى وسط خداعات الجماهير واللتى بسببها قد وصلت للحكم .. لكنها وفى المجمل قد أثبتت فاعليتها وبقوَّةٍ فى واقع ربيعنا العربى وبإمتياز !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق