]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصرخي الحسني ومنهج "كلمة سواء...العشق والولاء للعراق"

بواسطة: أيام الحميري  |  بتاريخ: 2013-07-11 ، الوقت: 20:42:34
  • تقييم المقالة:

 

الصرخي الحسني ومنهج "كلمة سواء...العشق والولاء للعراق"

 

"كلمةٌ سواء" منهجٌ الهي تفرضه الظروف والملاكات التي يشخصها ويحددها الشارع المقدس الذي تكون أحكامه وقوانينه وتشريعاته صالحة وقابلة للتطبيق في كل زمان ومكان لأنها صادرة من الحكيم المطلق ، هذا المنهج تبنته القيادات الرسالية الواعية والحركات الإصلاحية الصادقة التي لا تريد جزاءا ولا شكورا ولا منصبا ولا مالا ولا وزيرا...،

ولعل من أهم ما يُميِّز منهج "كلمةٌ سواء" هو انه قادر على توحيد القلوب المتنافرة والأجساد المتفرقة والأفكار المختلفة والأيديولوجيات المتباينة والطاقات المُبَدَدَة والجهود المشتتة لأنه سوف يجمع تلك المتفرقات تحت خيمة واحدة ، ويوحدهم تحت راية واحدة ، ويستقطبهم نحو قطب واحد ويُمحورهم حول محور واحد ، ويسندهم إلى ركن واحد ، ويُحصِّنهم بحصن واحد ، يؤمن به الجميع ، ويذعن له الجميع ، ويقر به الجميع ، فهو موضع وفاق واتفاق ذلك هو : "كلمة سواء"

العراق لوحةٌ فنية تلونت بألوان أضافت عليها جمالية خاصة وسحر بديع تعبر عن أروع معاني الانسجام والتجانس والتمازج ، لأنها رسمت بريشة الفطرة وتلونت بأصباغ من رحيق العشق لتراب ارض الرافدين الذي ينهمر من قلوب أبناءه الشرفاء ......،

إلا أن هذه اللوحة تعرضت وتتعرض إلى رياحٍ صفراء عاتية هدفها تشويه جماليتها ، وسهامٍ حادة حاقدة لتمزيقها ، وخناجرٍ غادرة لتقطيعها في ظل تسويق مفردات هجينة على ثقافة الناس ، تفوح منها رائحة نتنة أزكمت الأنوف الأبية يتاجر بها الانتهازيون النفعيون الذين تحركهم مصالحهم الضيقة وأجندات من انقادوا لهم ، وفي خِضَّم إطلاق خطابات وتصريحات متطرفة تصب الزيت على النار ، وتدفع بالمجتمع نحو جحيم الفرقة والتمزق والتشرذم والتقسيم من خلال تحريك وتفعيل النفس الطائفي تارة والنفس العرقي تارة أخرى.... وهلم جرا ، حتى صارت الطائفية والحرب الأهلية ترنيمة ينشدها دعاتها ، وورقة يلعب عليها الطائفيون ومن يقف ورائهم من إرادات الشر (الجار والإقليمي والدولي) بعد أن صنعوا أقطاب متعددة تستقطب الشعب كل حسب مجاله المغناطيسي( الدين أو المذهب أو العرق أو غيره )

وصولا إلى تقطيع لُحمة العراقيين وتمزيق أرضهم ، فقطب الدين (مسلم ..مسيحي ..صابئي.. وغيره ) ، وقطب الطائفة أو الطائفية ( سني ..شيعي ..) ، وقطب العِرق ( عرب ..كرد ..تركمان..) وغيرها من الأقطاب والقُطَيْبات القابلة للولادة بسبب توفر العوامل المساعدة والأرض الخصبة والحاضنة .

ما يشهده العراق اليوم يمثل اخطر مرحلة تهدد وحدته (أرضا وشعبا وخيرات وحضارة ) فالطائفية نارها تستعر ، والعرقية نذرها لاحت بالأفق، والتمايز (الموجه والمدعوم )الديني والأيديولوجي والمناطقي وغيره هناك من يفعله ويحركه ....، ولا مناص عن هذه المخاطر إلا بالعودة إلى "كلمة سواء" تحفظ لنا تلك اللوحة العراقية الجميلة...، نعم "كلمة سواء" فيها وحدتنا وقوتنا وعزتنا وأمننا وكرامتنا وحقن دمائنا...، "كلمة سواء" دعت لها كل الديانات ونادت بها الإنسانية وآمنت بها الفطرة السليمة ....إنها كلمة الوطن والعشق والولاء له

فالعشق والولاء للعراق (قولا وفعلا وصدقا وحقا) هو "كلمة سواء" تجمع العراقيين وتوحدهم وتقيهم شر الأشرار وكيد الفجار ومكر ودهاء ساسة الخِسَّة والعار

هذه الكلمة هي الحل والخلاص مما يعانيه العراق وشعبه كما أشار إلى ذلك وأكد وركز عليه السيد الصرخي الحسني (منذ سنين) في بياناته وخطاباته وسعى إلى تفعيل وتعميق وتركيز وترجمة ذلك الولاء والعشق من خلال مواقفه وخطاباته التي أثرت الساحة العراقية بالرؤى والأفكار والحلول الناجعة فرفعَ شعار :

لنحكي لنقول لنهتف لنكتب لننقش لنرسم جميعاً

أنا عراقي ........ أحب العراق وشعب العراق

أنا عراقي ........ أحب أرض الأنبياء وشعب الأوصياء

أنا عراقي ........ أوالي العراق ... أوالي العراق ... أوالي العراق

وفي بيان آخر يرسم السيد الصرخي الحسني ثقافة الانتخاب ويحدد ضوابطها ومعاييرها منطلقا من منهج "كلمة سواء ...العشق والولاء للعراق " حيث يقول :

(ويجب شرعاً وأخلاقاً وأدباً وتأريخاً على جميع المكلفين العراقيين (من الشيعة والسنة ، ومن العرب والكرد ، ومن المسلمين وغيرهم ، ومن النساء والرجال) ممن وجب عليه أو أوجب على نفسه المشاركة في الانتخابات القادمة أن يختاروا وينتخبوا من يعتقد ظاهراً وباطناً صدقاً وعدلاً بحب العراق وشعب العراق والولاء له ، ويعمل جهده من أجل وحدة العراق وشعبه وحقن دمائه أو المساهمة في إيقاف أو تقليل جريان نهر بل أنهار الدماء التي تسفك على أرض الأنبياء وشعب الأوصياء ،

هذا بغض النظر عن اعتقاد الشخص المرشَّح والمنتَخَب الديني والمذهبي والقومي والعرقي ونحوها . والله تعالى الموفق والمسدد ).

محذرا في الوقت ذاته من المحاولات والمخططات الرامية إلى تعميق الخلافات القومية والدينية والمذهبية والدنيوية بين أبناء العراق الحبيب لأنه ذلك سيؤول إلى بقاء ودوام وتأصيل الحالة المأساوية المرعبة من انتهاك حرمات وسفك دماء وزهق أرواح .

فيا أهل العراق الحبيب تعالوا إلى "كلمة سواء".... العشق والولاء للعراق (قولا وفعلا وصدقا وحقا)

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق