]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيهما أكثر ديموقراطية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-07-11 ، الوقت: 12:13:50
  • تقييم المقالة:

أيهما أكثر ديموقراطية

محمود فنون

10/7/2013م

بقولون إن البلد الفلاني هو اوسع البلدان ديموقراطية ، ويقولون ان الديموقراطية في البلد الفلاني مقننة وفي غيره محدودة ...الخ

أي ان الديموقراطية درجات .

ثم هناك الديموقراطية البرجوازية والديموقراطية الشعبية ...

وكانت هناك الديموقراطيات الأوسع وهي الديموقراطية العشائرية في المجتمع المشاعي البدائي حيث كان كل أعضاء المشاعية يحضرون ويشاركون بانفسهم في إتخاذ القرار .

هناك كذلك ثورات ديموقراطية بحصولها وهناك ثورات ديموقراطية بأهدافها .

بحصولها: بمعنى أن تقوم بها قطاعات واسعة جدا من الجماهير بتنوعها وتعدادها  وتملأ الشوارع والساحات والميادين بهديرها المطالب بالتغيير أو بأي موقف . وهذه أوسع وأعمق الممارسات الديموقراطية وهي طبعا أعلى من ديموقراطية الصندوق بل هي التي تفرض ديموقراطية الصندوق إن كانت غير موجودة .

في مصر الحراك الديموقراطي الشعبي في الشارع ضد سلطة  مبارك وضد التوريث ، هي التي فتحت الباب أمام حرية الترشيح والإنتخاب لرئيس الجمهورية وفوز مرسي المثير للإلتباس  - من المعلوم أن قطاعا واسعا ممن انتخبوا مرسي في الجولة الثانية أصطفوا في معارضته بعد وقت قصير حيث أنه وحزب العدالة لم يستطيعوا الحفاظ على تشكيل الإنتخاب الذي صارع شفيق .

اليوم يصيح أنصار مرسي بأنه يمثل شرعية الصندوق ! كان هذا صحيحا الى أن خرجت الجماهير في الشوارع بعشرات الملايين .

من هي الجماهير ؟

في كل الدساتير الشعب هو مصدر السلطات وهناك تعبيرات مقوننة للتعبير عن دور الشعب يتمثل في الأوقات العادية بممارسة ديموقراطية صناديق الأقتراع في الدول الديموقراطية التي تتبع هذا المنهج . ولكن الدستور نفسه ومنظومة القوانين تقرر بأحقية الجماهير في التظاهر والإحتجاج والشكوى ...الخ

جماهير مصر ووفقا لما يضمنه لها الدستور والقوانين خرجت في الشوارع بإصطفاف عريض جدا شمل كل القوى ومعظم الطبقات في وجه استمرار سلطة مرسي وسياسة الأخونة .

كان هذا أوسع تعبيرا عن الديموقراطية . وكان على مرسي وحزب العدالة الإستجابة لإرادة الجماهير المنتفضة .

لم يكن تدخل الجيش في صالح الإنتفاضة الجماهيرية العميقة ضد حكم مرسي مع ان الجيش أستند على هذا الحراك واستمد منه مشروعية تصرفه وأسقط مرسي .

أسقط مرسي في خطوة وكانها استجابة لشعار الجماهير الظاهري الداعي لرحيل مرسي ، والجيش في نفس الوقت نفذ خطوته لحماية النظام الإقتصادي الإجتماعي المصري وحماية منظومة علاقاته واتفاقاته وعهوده مع إسرائيل والغرب ..

كان على مرسي أن يتنحى مثلما تنحى مبارك . فمبارك خضع لضغط الجيش وتنحى وبهذا انحسر المد الثوري مؤقتا .

ولكن مصر في مسيس الحاجة للثورة فانطلقت ثانية لأن حكم مرسي لم يحقق أيّ من أهداف الثورة بل ساهم في تأجيجها بمواقفه وسياساته وجهله وضعفه .

فانطلقت ثانية وتدخل الجيش ثانية ليحصر المد الثوري .إن تدخل الجيش هو بمثابة الثورة المضادة.

والحراك الحالي بين الإصطفافات هو محصور في حدود تقاسم الكراسي ومحاصصة السلطة بشرط بقاء النظام على حاله .

ولا زالت أمريكا والصهيونية يمسكان بالمقود ويحاولان توجيه الحركة . وبواسطة دول الخليج تقدم الوعود والرشاوي من أجل تسويات دفاعا عن النظام

أما الثورة فإنها تظل ضرورية وسوف تاتي وتستمر حتى تحقيق اهداف الشعب المصري في الحرية من كل الإرتباطات الإمبريالية والصهيونية والرجعية وتحرير الإقتصاد المصري وفتح الباب لبناء إقتصاد وطني مستقل وإدخال الإصلاحات التي من شأنها خدمة مصالح الطبقات الشعبية صاحبة المصلحة في الثورة والتي يجري اليوم استخدامها وسقف حركتها لمصلحة مستغليها ومضطهديها أنفسهم .

إن مصر الحرة هي مصر الأمة العربية وهي مصر المعادية لإسرائيل والإمبريالية والرجعيات العربية وهي الحليف لقوى الثورة والتقدم في العالم .

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق