]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السلفيون والبحث عن دور

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-07-09 ، الوقت: 23:35:06
  • تقييم المقالة:
السلفيون .. والبحث عن دور

 

بقلم : حسين مرسي

الحق أنى لم أعد أفهم ما يفعله حزب النور السلفى من مناورات ومشاكسات مرة بالاعتراض على رئيس الحكومة ومرة برفض اقتراح أخرى بتعطيل قرار .. وأقول لا أفهم ما يفعلون لأن أى وصف آخر لما يفعله الحزب السلفى لن يكون وصفا مرضيا للجماعة السلفية

 

حزب النور السلفى يعتقد أو يتوهم أنه البديل الجاهز لجماعة الإخوان المسلمين ليرث الحكم فى مصر .. أو هكذا أوعز إليهم الأمريكان بعد اتصالات عديدة تمت بين الطرفين كما أذيع على العالم كله

والحق أيضا أننى كنت من المعجبين بالحزب السلفى حتى بدأ الحزب فى دخول معترك السياسة ليثبت للجميع أنه ليس مجرد هاو دخل عالم السياسة حديثا فبدأت المناورات والألاعيب السياسية وذلك عندما شعر أن البساط ينسحب من تحت أقدام الإخوان بسرعة غير متوقعة بسبب أخطاء قاتلة وقع فيها رئيس الجمهورية ورجاله ومستشاروه

لم تكن الرؤية واضحة للحزب السلفى الذى أراد أن يكون على الساحة بأى شكل ولكنه يريد فى الوقت ذاته أن يثبت مواقف معينة فكان التردد والتخبط وغموض الموقف حتى سقط الإخوان المسلمون ووجد السلفيون أنفسهم فى المواجهة من جديد فقرروا أن يكون لهم دور مختلف هذه المرة ولماذا لانكون نحن فى الحكم مثلما كان الإخوان من قبل وهذا حق لهم ولكل حزب على الساحة أن يسعى للوصول إلى الحكم .. ولكن .. وآه من لكن هذه التى لاتترك شيئا إلا أفسدته علينا

وقع السلفيون فى نفس الفخ الذى سقط فيه الإخوان فاتجهوا إلى أمريكا قبلة الحريات فى العالم على أمل أنها ستدعمهم كما حاولت أن تدعم الإخوان من قبل طمعا فى تثبيت حكمهم حتى يكون هذا الحكم بداية لخلافات لاتنتهى بين القوى السياسية المصريين مسلمين ومسيحيين وسنة وشيعة حتى تقع مصر فى الفتنة وتصل فى النهاية إلى الحرب الأهلية كما هو مخطط منذ بدايات الربيع العربي فى دول المنطقة

لجأ السلفيون لأمريكا وكما نشر فى جميع المواقع الاجتماعية ووسائل الإعلام تمت اللقاءات مع رموز حزب النور مع السفيرة الأمريكية التى شددت على ضرورة عرقلة التوصل لحكومة جديدة والاعتراض على أى اسم يتم ترشيحه لرئاسة الحكومة ..

وقد كان عندما تم ترشيح البرادعى الذى اعترض عليه أنا أيضا لأن المرحلة القادمة لاتحتاج لوجوه محروقة ولكن اعتراض الحزب السلفى كان وكأنه هو المتحكم فى القرارات الفوقية وصاحب السلطة فى الموافقة والرفض والأمل كان مستمرا فى تعيين رئيس للحكومة من داخل الحزب .. بل زاد الأمر عن حده وهو ما تم تداوله من نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى ويؤكد أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آن باترسون طلبت من السلفيين عرقلة تشكيل الحكومة الجديد لحين تنفيذ عملية اقتحام الحرس الجمهورى ، فى إطار محاولة منظمة لتطبيق السيناريو السورى ، فى مصر خلال المرحلة المقبلة..

وأشار النشطاء إلى أن السفيرة الأمريكية حاولت الاتصال بالفريق أول عبد الفتاح السيسى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى ، لتعرض عليه مفاوضات مع الإخوان ، بعد عزل الرئيس مرسى ، وهو ما رفضه السيسى ،

وأكدوا أن "آن باترسون" كثفت اتصالاتها خلال الأيام الماضية ، ليس بالإخوان هذه المرة ولكن بالسلفيين أيضا لتطلب منهم بكل الطرق تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة وتعطيل أي إعلانات دستورية قد تصدر لحين وضع الإخوان في موقف تفاوضى أقوى مؤكدة لهم أن محمد مرسى قد يعود للحكم خلال أيام ثم انتقلت على الفور لتعطى للإخوان الإشارة الخضراء بالإعتداء على مبانى الحرس الجمهوري مؤكدة على العريان والبلتاجى ضرورة حدوث الإحتكاك قبل الصباح لأن السلفيين لن يستطيعوا عرقلة تشكليل الحكومة الجديدة أكثر من ذلك

وأضاف النشطاء : " بعد ذلك بدأ السيناريو عندما اعتلى أفراد من قناصة الإخوان المباني العالية وبدأ إطلاق النار من جهتهم ليقتلوا على الفور ضابط بالحرس الجمهورى برصاصة قناص اخترقت جبهته وأسقطوا أكثر من أربعين جنديا في لحظات الإشتباك الأولى بينما بدأت جحافلهم في العدو بسرعة نحو بوابات الحرس الجمهوري وهو ما لا يدع مجالا للتدخل لا بقنابل الغاز ولا بغيرها خاصة في ضوء معلومات مؤكدة حول نواياهم

هذا الكلام منشور على مواقع التواصل الاحتماعى وأكده بعض الخبراء بل وأكدته الأحداث الجارية وأهمها تقرير لمعهد جلوبال ريسيرش الأمريكى الذى أكد أن تحرك الجيش وعزل الرئيس مرسي كان الخطوة التى أفسدت خطة السيطرة الأمريكية على المنطقة بعد أن حققت نجاحها فى ما سمى بالربيع العربى ولكن الهدف هو أن يحكم الإخوان فى كل الدول التى حدثت فيها الثورات حتى تقع الخلافات بين المسلمين والمسيحيين والسنة والشيعة والطوائف المختلفة لشعوب المنطقة حتى يصل الأمر فى النهاية لحروب أهلية مثلما حدث فى ليبيا وسوريا وهو ما يتم التحرك بسرعة لتحقيقه فى مصر أيضا تمهيدا للسيطرة على المنطقة العربية كلها وليس دولة واحدة فقط ..

السلفيون يعتقدون هنا أنهم الرهان القادم الذى لن تتركه أمريكا وستدعمهم للوصول إلى الحكم كما فعلت مع الإخوان من قبل ولكن التحرك الشعبي الذى تلاه التحرك العسكرى المدعوم شعبيا أفسد الخطة وأفشل المؤامرة مما وضع الرئيس الأمريكى فى حرج بالغ أمام شعبه وأمام الكونجرس الذى طلب التحقيق معه لدعم جماعات إرهابية

والسؤال الذى يطرح نفسه الان بأى حق يعترض السلفيون على أى اسم يطرح لرئاسة الحكومة اللهم إلا الإعاقة عن تحقيق أى تقدم فى الوضع المصرى الملتهب وتوريط الجيش أكثر فى عمليات مواجهة مع المعتصمين والمتظاهرين الذين أصبحوا مليشيات مسلحة ظهرت فى موقعة الحرس الجمهورى

 والسؤال الآن .. ألم يكن من الأولى لحزب النور وللإخوان المسلمين وللتيار الإسلامى كله أن يبقى فى مجال الدعوة والعمل الخيرى ليحتفظ بحب الناس ودعواتهم ودعمهم خيرا من الدخول فى معترك السياسة التى تحتاج لأمور أخرى قد لايدركها البعض ممن دخلوا حديثا لعالم السياسة التى قيل عنها إنها نجاسة ..

أعتقد أن الأمر يحتاج إعادة النظر فى تأسيس الأحزاب التى تم فتحها على البحرى لكل من هب ودب وليس للإسلاميين فحسب وهذا أمر آخر يستحق الحديث .. فللحديث بقية

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق