]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الرّمضانيّة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-07-09 ، الوقت: 20:43:55
  • تقييم المقالة:

* المقامة الرّمضانيّـــــة
- بقلم: البشير بوكثيـــــر 
توطئة: إلى الذّين جعلوا من شهر الصّيام شهرا للطعام، أرفعُ على السّريع شبه مقامة . 
حدّثنا بَنان ، عن شهر رمضان قال:
في شهر رمضان، شهر القرآن والتّوبة والغفران، وشهر الصّيام والقيام، وهجْر الطّعام والمنام، قصدتُ مع صاحبي أشعب الهُمام مرابع الكرام، كي نصيب بعض الإدام بعد طول صيام ...
زقْزقتْ عصافيرُ البطون، وترهّلت العيون والجفون، ويا فرحتي ها قد سمعنا قعقعة الملاعق والصّحون، وشممنا رائحة "طاجين الزّيتون"، فتقدّمنا من صاحب الدّار، وكّنا نظنّه من الأجواد الأخيار، لكنّه طرَدنا كما يُطرَدُ الأجربُ المطليُّ بالقار .
بكى أشعب وصاح :
هل هذا هو الشّهر الذي تُصَفّدُ فيه الشّياطين ، ويفرحُ فيه الأطهار الميامين ؟ فمابال أشباه الشياطين، يمرحون ويسرحون،و يحرموننا من حلاوة "الطاجين" ، تبا للملاعين ...؟! 
صِحتُ به : لاتكن الطّعّان اللعّان ، وأنت في شهر رمضان ...
انتقلنا إلى حيّ عتيق،كأنّه الزّبرجد والعقيق، فلمحْنا في منتصف الطريق، قصرا منيفا، ورجلا يبدو كريما ظريفا ، سلّمتُ وحيّيت، وتضرّعتُ وبكيت ، وصاحبي "بنان" مطأطئ الراس، كأنه ضُرِب بمهراس .
هشّ الرّجل الظريف وبشّ، وأدخلنا القصر المنيف لاالعشّ، ووضعَ السّماط، على البلاط، حتى خِلتُ نفسي بالفسطاط...
كسّرْنا الأشواك ،لمّا استفتَحْنا بـ"البوراك"، وثنّيْنا بــ"طاجين الزّيتون"، فكلّ شيء في سبيله يهون، وثلّثْنا بــ"شربة لفْريك"،وكأننا مُحَلِّقيْـــن في "التّلفريك"،وربّعْنا بــ"المعقودة"،فصارتْ معدة ُ أشعب مثل خُردة مهرودة، 
وسـألني بنان: ممّ صُنعت هذه المعقودة المهرودة ؟
قلت : صُنِعت من مُخّ الخروف ،يا "حلّوف"، "زِيدْ خلّطْها بالبوزلوف" ، كي أستريح من نَهَمِك يا ملهوف .
واصلنا معركة الصّحون، والحديث يا إخوتي ذو شجون ،حين خمّسْنا بـ"الشّرْبة"و"الحريرة"، وارتكبنا أكبر جريرة، لمّا طلبنا "العُصْبان" والشخشوخة ، ياخاوتي صارت كرشي منفوخة ، فأرسلَ بنانُ معزوفةً و رَنّة،كالطّبل إذا غنّى..
وهنا هاجَ صاحبُ الدّار ومَاج :
ياسي الحاج، سَدِّسْ بـ"شطيطحة الجاج"، وماعليك بأسٌ ولا إحراج .
قلتُ في الحال: ونُسَبِّعُ بــ"الدّولمة"، في زمن "العولمة"، ونختمها بـ"الشوارما" ...
خاطبني بنان وهو زعفان :
يا ملهوف ، وهل نسيت "السّفّة" و"المسفوف" ، وهل تُراك تناسيتَ "الكعبوش"، في زمن تَهاوي العُروش ؟
صاح صاحب الدّار : 
أستحقّ الخسف والقذف، والعار والشّنار ، لأني أدخلْتكم الدّار ...
قلتُ : لاتكن بخيلا أيّها الثّرثار...
سَنخْتِم هذه الجلسة البطنيّة لا الأدبيّة ، بصحنٍ من الباقلاوة والزّلابيّة"، ثمّ نُتْبعُها بـ"قلب اللوز"، فكلّ شيء عندكَ يجوز.
نطق بنان : الآن" لازم انّحي السّماطة بالدّيسير والسّلاطة ، ونزيد نْصلّي التّراويح في زاوية " شلّاطة"، ونعرّج على صديقنا "بوزرواطة " في "خرّاطة" كي نُصيب السّحور، وخلّي الموتور يدور ياخويا قدّور. 
رأس الوادي في : 30 شعبان 1434هــ / 9 جويلية 2013م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق