]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كرامتنا ومسلسل التنازلات السياسية

بواسطة: ممحمد البنوان  |  بتاريخ: 2013-07-08 ، الوقت: 22:45:51
  • تقييم المقالة:

كرامتنا ومسلسل التنازلات السياسية

 

لا مفر من الاعتراف بالحقائق فهي في كثير من الاحيان المحطة الاخيرة ان اخترنا السير في طريق الكذب والخداع والتضليل متناسين ان لنا ربا عليما قديرا يعرف خفايا النفوس وما يدار في صميم القلوب ان الواقع المعاش حاليا يؤكد لنا ان الشرخ في المفاهيم وعدم الاعتراف بالمنطق ما يزال هو المسيطر عل سياستنا االخارجية فالى الان لم نعرف او لم لنقل لم نستطع تمييز اصدقائنا من اعدائنا في خضم الازمات المتلاحقة التي عصفت بالمنطقة ولا تزال لغة التهدئة واحسان الظن بقيادات الجيران "" الفاسقة "" هي الاساس الذي تسير به محادثاتنا خلف الغرف المغلقة كما يظهر ويبدو ان مسلسل التنازلات الذي اجدناه منذ فترة طويلة لا يزال مستمرا رغم الالم الذي خلفه بعد الغزو البعثي الغاشم على بلادنا وعلى هذا فواقع السياسة الخارجية العلمانية لا يعترف بمنطق اخر غير منطق المصالح ويبدو ان هذا المنطق لم يتغير ولا يبدو انه سيتغير قريبا ان لم نغير نحن من انفسنا يقول الله تبارك وتعالى :" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ""

ولا ادل من هذا ان معظم الحكومات السائرة خلف الهوى الغربي او تلك السائرة خلف الهوى الشرقي لم تعد تملك قرارا سياديا موحدا يمكن من خلاله ان تحقق ولو جزءا يسيرا من مصالحها القومية وها هي الازمة السورية قد اظهرت هذا الامر بشكل واضح للعيان فلا يختلف اثنان على ان التدخل الايراني في الازمة السورية منذ بدايتها بشكل مباشر او عبر اذنابها قد قلب موازين القوى اكثر من مرة لنظام البعث المتهاوي في سوريا رغم ان اقل المحللين السياسيين فهما سيعلم ان لهذه الازمة تاثيرا مباشرا على منطقة الخليج العربي ودولها نفسها كما ان لها تاثيرا اخر على بقية البلدان العربية المحيطة بمنطقة الازمة فان دور هذه الدول بقى مقيدا بشكل كبير ولم يكن له صدى واضح بل ان دورها نفسه قد يكون في طريقه ليكون تابعا للموقف الامريكي المتقارب بشكل او باخر مع الموقف الايراني مما يعني تقديم تنازلات سياسية جديدة قد تاخذ مجرى اخر يؤدي الى فتح الطريق لتقديم تنازلات تمس الجبهة الداخلية وثرواتنا المحلية ان دورالنخب الدينية الاسلامية التوجيهي تجاه هذا الواقع المرير يجب ان يفعل فالى متى يبقى صوتها وتنظيرها مكتوما خصوصا وان تاريخ الامة لم يشهد عهدا استطاعت الامة تحقيق مفهوم كرامتها اكثر من عهد الوحدة الاسلامي الذي ابتدا منذ بداية عهد المصطفى صلى الله استمر خلال عهد خلفائه الراشدين وكان اساسه تحكيم الشريعة وتقديم امر الدين على امر غيره من الحلفاء الشياطين فلنحكم الشريعة لنستعيد قرارنا بدلا من ان يكون رهنا لغيرنا

 

محمد سعود البنوان

 

ofoqm@hotmail.com

 

@banwan16


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق