]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الانقلابيّة الإجراميّة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-07-08 ، الوقت: 20:27:00
  • تقييم المقالة:

* المقامة الانقلابيّة الإجراميّة

بقلم: البشير بوكثير / رأس الوادي (الجزائر)

إهداء: إلى أرواح شهداء "مجزرة صلاة الفجر" الطاهرة ،أرفع هذه المقامة .

ويل لمصر في زمن الانقلاب والقهر  ، من كيد العساكر والقصر ،و دُعاة الغدر، ورُعاة العهر، وشيوخِ  تَلَفيّةِ الزّور لا النّور، وشياطين إعلام الفُجور ،ممّن قنّنوا للخبثِ والختْل ، وشرّعوا للقتل،  وآثروا نصرة الظالم، على المظلوم المهضوم المُسالم، فكانوا طعنةً في ظهر الأخ الحميم، ولعنةً  تُطارِدُ فِكْرهم السّقيم .

قطعان الغدر ، وقرصان العهر، وزوّار الفجر، يُغيرون على أناسٍ يُصَلّون الفجر، يتوشّحون الفضيلةَ والطّهر، ويُؤثرون  القيام والسّهر، مع آي الذّكر، على العربدة والسُّكْر ... فيقتلون منهم  الشّيخ والوليد، ويذبحون البلبل الغرّيد، والملاك الطّاهر السّعيد ، ثمّ يخرجون في الفضائيات،  يلعنون الأموات ،ويرقصون على أشلاء الرُفات، بعد الوفاة .

صَيّرُوا الجاني هو الضّحيّة، وجرّموا الضّحيّة، وسلبوكِ حقّكِ في الحياة يا بَهيّة...

آه يا بهيّة ! وقد سالت دماؤكِ الزّكيّة، بين صبحٍ وعَشيّة ، في مجزرةٍ يندى لها جبينُ البشريّة .

لعنة الله عليكم يا مجرمين يا بلطجيّة !

يا أرضَ الكنانة و ومَجْرى النّيل ، حلّ برَبْعكِ الويْل، وسكنَ  بدارك النّحيب والعويل،  حَنانَيْكِ ...سيجرفكِ السّيل ، إنْ لم تدافعي عن الشرعيّة، بجُرأةٍ وألمعيّة .

آهٍ... كم ظلموكَ يا ميدانَ التّحرير، حين اجتمع فيكَ كلّ علمانيّ حقير، ومُجرم عَميل شرّير ، وأُعلِن  الانقلابُ ومعه النّفير ، من شفاهٍ لم تعرف يوما روعةَ الصّلاة ووهجَ التّكبير ...

 هذا الرّهط الحقير الذي أدمنَ الزّلط والتّفرعين، على قناة الفراعين، وفضائيات الشّياطين، التي دقّت الإسفين، في نَعْشِ ديمقراطيّة فتيّة، وحُريّة غضّةٍ طريّة.

في ميدان التّخدير والهَزّة، يجتمع التّيس بالعنزة، فيَـــفِرّ  الشّرفُ والعِزّة، في حظيرة بهائم  ترتدي " هُدوما" وبَزّة.

كم ظلمكَ الأوباش ،وقد ألحقوا بك العارَ بِبَلاش،  فجَمعوا المال والبقشيش، و راحوا يشربون  الشّيشة والحشيش...ناس ماتختشيش ! فيك ياميدان الثُوّار، وضعوا الرّسن والبردعة للحمار، وقالوا : يا "برادعي" ضع البردعة واركب الحمار  ، فأنتَ  اليوم فينا من الأخيار، بل فارسنا المغوار ، وحامي الدّار، وحامل كلّ الأوزار .

كُل الحشيش  والبرسيم يالئيم، واتركه مثل  الرّميم ، فأنتَ لدى الشعب لاتساوي ملّيم ...

 أمّا في ميدان رابعة العدويّة، فهناك الوجوه البهيّة، والسّرائر النقيّة، والقلوب المتضرّعة النديّة،والشمائل الفوّاحة الزّكيّة، والأخلاق النّضّاحة الشّذيّة، شعارهم "المنيّة ولا الدّنيّة".

تضرّعٌ بالنهار وصيام، دعاء ٌبالليل وقيام، سياحةٌ في ملكوت الله وهُيام ، فهل يستوي الثّعلبُ الماكر والضّرغام ؟

هنا ميدان  الشّيوخ الحكماء، ومنبر السّادة العلماء، ومنهل الفصحاء البُلغاء، ومحراب الواصلين الأتقياء .

 هنا على السّريع، أطلّ "محمّد بديع"، الرّجل الوديع، والمرشد اللّمّيع...

 وحين تناجي يجيبك صوت "البلتاجي"، وإذا أردتَ بلوغ الغاية فاركب قارب  التّضحية والمخاطر، فستجد أنيسك "خيرت الشّاطر". 

اصبروا ياجماعة، والزموا السّمع والطاعة، وقابلوا السّلاح، بالورد الفوّاح، وواجهوا الرّصاص، بالدّعاء وسورة الإخلاص، فلابدّ يوما من القصاص ..لامناص لامناص ...يابلطجيّة الرّصاص !

يامصر الأبيّة، كنتِ رمز الإباء والنخوة العربيّة، فما بالك اليوم تُنصِّبينَ البلطجيّة، حُماةً للحريّة، فإذا بك  قدْ صِرْتِ ميّتة لاحيّة، وتابعة ذليلة للأمريكان، ومتسوّلة تشحتُ من غِربان العُربان، ومن العبد "خرفان"، زعيم شرطة مملكة البهتان !

وهل  تُشْترى  الكرامةُ بمال الزّناة  والراقصات، وهل تخرجُ الحُريّةُ  من جيوب  العاهرات ؟

يا أخي "عمّار"..عندنا في الدوّار كلب سَمّـــيْناه"سيسي"، يهشّ ويبشّ كلما سمع اسم "ميسي"، ويتقيّأ -حاشاك- حين يُناديه غيْري يا "سيسي أنتَ رئيسي" !

في اللحظةِ سمعتُ بعض الحسيس:

هل أتاك حديث "السّيس"، يارئيس ، وأشياعه في شارع "الهرم" و"رمسيس"، لقد ابتاعوا  كلّ شيء خسيس ، وقدّموه لــ "عتريس " ،في ليلة زفاف عجوزهم  "الدّرْدبيس"،يا ويحهم ،لم يأتهم اليقين، حين جعلوا"حمدين" حادي العيس ...!

ياخَرابي... صارت العاهرات وهزّازات الأرداف، ورائدات العهر والإسفاف ،مثالا للشّرف والعَفاف، بل من  قادةِ الرّأي الأشراف...

رقّصْني ياجَدَعْ ...قد سادَ كلّ لُكَع .

 تردّد السؤال، بعدما صال وجال : مالكِ يا أرض الكنانة تعبانة وزعلانة ؟

قالت: ياابن الجزائر البار ، كيف لاأزعل ولا أحتار ، وقد تحكّم في رقابنا اللقطاء الأشرار، فهتكوا الأعراضَ والأستار، في وضح النّهار ؟!

قلتُ : صبرا يا أرض الكنانة ، فقد طلعَ النهار، وفاحت الأزهار،  ولاحت تباشيرُ الانتصار ،من أشلاء شهدائك  الأبرار...     رأس الوادي في : 8 يوليو/جويلية 2013م  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق