]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اقلام تروي جروح

بواسطة: تونسي عبد الله  |  بتاريخ: 2013-07-08 ، الوقت: 20:12:08
  • تقييم المقالة:

ما اصعب ان تتغير من حول الاشياء في لحظة غادرة وتصبح انت مجرد مشاهد تمعن النظر في ما حولك مع ان هذه الاشياء التي تراه تتغير هي من مصيرك او كانت في لحظة ما من ممتلكات واصبح الغرباء هم صناع القرار وهم الادوار الرئيسية في هذا المسرح وكأن البطولة فقدت منك وصارت من ملك غيرك ولم يعد لك في كل هذا سوء ان تقرر المصير الوحيد الذي يدخل في صلاحياتك الا وهو الانسحاب . وانت تخرج من الباب يبادر الى نفسك الاحساس بالاسئ والشعور بالحنين الى ايام الخوالي التي عشتها ستهب نسائم الذكريات فجأءة من حولك لتذكرك باحلى واجمل اللحظات التي عشتها وتذكرك بصور الاشخاص الذين امتلكو ادوار البطولة من بعد تحاول ان تبحث عن ارشيف او صور من الماضي لتخلد بها اوجودك فلا تجد امامك سوى لحظات التي خرجت منها من المسرح وانت تحمل ملف التقاعد او الاستغناء عن الوظيفة بحجة ان هناك بديل يحمل الكفاءة المتقنة لاداء هذا الدور ستلتفت يمينا وشمالا باحثا عن من يرتب على كتفك ليواسيك في هذه المحنة فتجد ان اصدقاء العمل مشغولين بتفحص البطل الجديد الذي دخل الى الميدان والكل يحاول ان يتقرب منه او اخذ صورة تذكارية معه لتوكن لديهم ذكرى اخرى وجديدة مع هذا القادم الجديد ومن سيتقبلك في هذه الاثناء سوى بيتك وحجرة لتشرب فيها كاس المرارة والاسئ على عبث الاقدار معك وقلة الحيلة والنصيب وربما لن تجد في محيطك من يقاسم معك قهوة المساء لتحكي له عن تجربة عشتها انت شخصيا تحاول بها ان تخفف عن مايكبت صدرك من جروح او ربما تحاول بها ان تكشف للناس عبرة جديدة عن غدر هذا الزمان وبعدما لم يستطع لسانك ان يعبر لانه لم يجد هناك مستمع ستحاول الاقلام نيابة عنه ان تروي الجروح في صفحات بيضاء تكون اصغر من ان تحمل عنك حرجك ولكنها الحل الوحيد وبعدما تنتهي ستخبي دفاترك وانت لاتدري هل  سياتي من سيقرا هذه الكلمات الجريحة ام لا ؟ تتمسك بخيط رفيع مثل خيوط العنكبوت او اقل يكون هو مقدار الامل الذي يسكون عندك بان هناك سياتي من يفتح هذه الصفائح ويقرا قصتك .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق