]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رمضان كريم ..

بواسطة: تركي محمد الثبيتي  |  بتاريخ: 2013-07-08 ، الوقت: 19:52:25
  • تقييم المقالة:

 

في البداية لا بد من تهنئة جميع القراء الكرام بحلول شهر رمضان الكريم الذي أوله رحمه ، وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار .

يترقب الملايين من المسلمين في جميع أنحاء العالم قدوم هذا الشهر ، لما يحمل من خيرِ ومحبة و مغفرة وتسامح ، تسامح سياسي وديني واجتماعي ، شهر يتسابق فيه الناس لنبذ الأحقاد والضغائن والوصول إلى حالة المحبة والتآخي التي أعدها الله في هذا الشهر الفضيل .

هذا الشهر تُفتح فيه أبواب السماء وتُصفد فيه الشياطين ، وهو شهر التجارة مع الله التي تبقى معك حتى تلقى الله تعالى في يوم الميعاد .

هذا الشهر فيه سُنة الاعتكاف وليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف ِ شهر .. عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- قال : « اعتكفنا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- العَشْرَ الأوسَط ، فلما كان صبيحة عشرين ، نقلنا متاعَنا ، فأتانا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : من كان اعتكف فلْيرجِعْ إلى مُعْتَكَفِة فإني رأيتُ هذه الليلة ، ورأيتُني أسجدُ في ماء وطين ، فلما رجع إلى مُعتَكَفة هاجتِ السَّماءُ ، فو الذي بعثه بالحق ، لقد هاجت السَّماء من آخر ذلك اليوم ، وكان المسجد على عَريش ، فلقد رأيتُ على أنْفِه وأرْنَبَتِه أثَرَ الماءِ والطين».


وفي رواية نحوه ، إلا أنه قال : « حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين - وهي الليلة التي خرج في صبيحتها من اعتكافه - قال : من كان اعتكف معي فليعتكف العَشْرَ الأواخِرَ » وفي أخرى نحوه ، إلا أنه قال : « كان النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يُجاوِرُ في رمضان العَشْر التي في وسط الشهر ، فإذا كان حين يُمْسي من عشرين ليلة تمضي ، ويستقبل إحدى وعشرين ، رجع إلى مسكنه ، ورجع من كان يُجاورُ معه ، وأنه أقام في شهر جاور فيه الليلة التي كان يرجع فيها ، فخطب الناسَ ، وأمرهم بما شاء الله ، ثم قال : كنت أجَاورُ هذه العشر ، ثم بدا لي أن أجاوِرَ هذه العشر الأواخر ، فمن كان اعتكف معي فل يلبثْ في مُعْتَكَفِة... ثم ذكره » وفيه : « فوكَفَ المسجد في مصلَّى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ليلة إحدى وعشرين... الحديث».


وفي رواية قال أبو سلمة : « انْطَلَقْتُ إلى أبي سعيد ، فقلت : ألا تخرج بنا إلى النخل فنتحدَّث ؟ فخرج ، فقلت : حدِّثْني ما سمعتَ من رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في ليلة القدر ، قال : اعتكف رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- العَشْرَ الأول من رمضان ، واعتكفنا معه ، فأتاه جبريلُ عليه السلام ، فقال : إن الذي تطلب أمامَكَ ، فاعتكفَ العَشْرَ الأوسَطَ ، واعتكفنا معه ، فأتاه جبريلُ عليه السلام فقال : إن الذي تطلب أمَامَك ، ثم قام النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- خطيبا صبيحةَ عشرين من رمضان ، فقال : من كان اعتكف مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فليرجع ، فإني رأيت ليلة القدر ، وإني أُنْسِيتُها ، وإنها في العَشْرِ الأواخِرِ في وتر ، إني رأيتُ كأني أسجد في طين وماء ، وكان سَقْفُ المسجد جريدَ النَّخْل ، وما نرى في السماء شيئا ، فجاءتْ قَزَعة فمُطِرْنا ، فصلى بنا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- حتى رأيتُ أثر الطين والماء على جبهة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأرْنَبَتِه ، تَصْدِيقَ رؤياه».


هذا الشهر فيه تحصيلٌٌ للتقوى وللقوة في إضعاف وازع الشيطان وتقوية وازع الرحمن ، شهرُ يزيد فيه الشعور بحالة الفقراء والمساكين ومواساتهم بما يقلل من احتياجاتهم .

وأختم مقالي بهذا الدعاء .. اللهم اجعل صيامنا فيه صيام الصائمين ، وقيامنا فيه قيام القائمين ، ونبهنا فيه عن نومه الغافلين ، واعفُ عنا يا عافيا عن المجرمين .

 

          تركي محمد الثبيتي

https://twitter.com/trk1400


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق