]]>
خواطر :
كن واقعيا في أمور حاتك ولا تلن مع المجهول وتأنى في معالجة أهوائه ، فما من رياح تكون لصالحك   (إزدهار) . لا تستفزي قلمي وساعديه على نسيانك..سيجعلك أبيات هجاء تردد في كل مكان و زمان..أضحوكة وعناوين نكت في الليالي السمر ..سيجعلك أبيات رثاء و قصائد أحزان تُتلى على القبور و على الأموات.   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أتعلمون كيف كانت تهدم بنى الثورة الفلسطينية في الداخل

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-07-08 ، الوقت: 14:59:57
  • تقييم المقالة:

أتعلمون كيف كانت تهدم بنى الثورة الفلسطينية في الداخل ؟!

محمود فنون

8/7/2013م

تجب مراجعة تجربة الثورة الفلسطينية

هناك الأبطال الذين دافعوا عن الثورة وعن تجربتهم بأجسادهم  في أقبية التحقيق ومنهم من ضحى بحياته دون أن ينبس ببنت شفة

هؤلاء شرف الثورة

وهناك الجبناء الأنذال الذين خدموا العدو أضعافا مضاعفة عن أعرق الجواسيس .

هؤلاء أنذال تجب محايبتهم

يجب مراجعة تجربة التحقيق في السجون الإسرائيلية في سياق مراجعة تجربة الثورة الفلسطينية في الداخل

كانت الإنهيارات في التحقيق هي السبب الأكبر لأقوى الضربات التي وجهها العدو لتجربة المقاومة الفلسطينية في الداخل .

كانوا في التحقيق يدلون بمعلومات عن القواعد التي انطلقوا منها وكل ما لديهم من معلومات ، وبعضهم ركب اتلطيارة الى أجواء الأردن والأغوار وعرفوا العدو على القواعد السرية واماكن التخزين وطرق الإتصال ، وكانوا في السجن مسؤولين وخرجوا وتسلموا مسؤوليات بوصفهمة مناضلين كبار – إنهم أنذال

ماذا حلّ بالضعفاء والمنهارين والمتبرعين بالمعلومات في أقبية التحقيق ؟

كل من قدم معلومات عن نفسه وعن غيره في التحقيق إنما كان يتعاون مع العدو بمقدار المعلومات التي قدمها وبمقدار خطورة هذه المعلومات .

 

اولا : الإعترافات في التحقيق .

كانت الإعترافات تصل الى حد التعاون الكامل مع المحقق ضد الفصيل الذي ينتمي اليه المتعاون بل والإبداع والإخلاص في تقديم الإعترافات والمعلومات التي كانت تقضي على الأخضر واليابس وتبلغ حد تصفية شاملة لكل ما هو موجود .

وكثير من الأحيان كانت تتظافر جهود أكثر من شخص ويتذاكرون ويستذكرون كل ما يعرفون ويقدموه للعدو . العدو يستعمل هذه المعلومات لتصفية الشبكة بكاملها بمساعدة عناصر منها

الأسوا انه في كثير من الحالات كان بناة التجربة أنفسهم هم الذين ينسفونها في التحقيق ويتصرفوا مع المحقق بصدق وولاء ويحاولوا إثبات صدقيتهم ما وسعهم الأمر .

يصبح العدو مطلعا على كل ما هو موجود ويقوم بنسفه باستغلاله بالطرائق التي يراها مناسبة  .

كان يتوجب تنظيف الخمج وليس التغطية عليه أو الإكتفاء بالتوبة والإستغفار .

ثانيا : الرقابة بواسطة العملاء

 إن العملاء الأخطر هم الذين يتم تجنيدهم في التحقيق من المعترفين والمنهارين والمتساوقين وكلهم أنذال .ومن الذين يتم تجنيدهم للتنظيم بواسطة هؤلاء العملاء .

وهؤلاء يراقبون ويقدمون المعلومات القاتلة للعدو . يخدمون العدو داخل السجن وخارج السجن

أحدهم في التحقيق قدم كل ما عنده، وأرشد قوات العدو الى مخبأ أحد المناضلين حيث أعدمه العدو أمام عيني هذا النذل .

وكثيرة هي الحالات التي استنجد فيها العدو بمتواطئين من داخل السجن للقيام بعمليات إعتقال وتصفية لخلايا عاملة في الخارج وقدم هؤلاء ما لديهم بامتنان للعدو .

ثالثا : الزراعة داخل التنظيم

لم تكن هذه صعبة فالمساومات مع المنهارين  المتعاونين في التحقيق لاستمرار التعاون بعد التحقيق، تعطي ثمارا طيبة مع العدد المطلوب .

هؤلاء يخرجون من السجن وبوصفهم أصحاب تجربة ينخرطون في بنى العمل بمختلف أشكاله ويخدمون العدو .

رابعا :العدو يعرف الضعفاء :

بعد مضي بعض من الوقت على هؤلاء الضعفاء الذين سبق وانهاروا في تجارب التحقيق ، يعود العدو لاعتقالهم واستحلابهم مجددا مما يسبب ضربات جديدة ومتواترة للبنى التنظيمية وأحيانا تدميرها بالكامل وقطع سياق نمو وتطور الثورة والمقاومة في الداخل  وتجنيد عملاء جدد والتعرف على ضعفاء جدد .

خامسا : العصافير ودورهم في التحقيق :

لدي معلومتين عن استخدام قيادات كبيرة في الثورة الفلسطينية كطعم في غرف العصافير . حيث كان يدخل المعتقل الجديد ويرى  القادة الكبار في الغرفة حيث يجري تعريفه عليهم مع هالة من التبجيل والإحترام . وبعد ذلك يفعل الطعم فعله في القادم الجيد ويقدم تقريره موسعا ويتبرع خلاله بكل ما يعرفعن الحركة الوطنية وبعد ذلك يجد تقريره أمامه .

والمسؤولين الكبار إما متواطئين وجهاة وهذه مصيبة وإما يكتفون بالتبجيل والإحترامات والخدمات المرئية مقابل خدماتهم غير المرئية لهم

هناك أسباب أخرى تخص الموضوع

1 عدم نضج فكرة البناء التنظيمي وطرائق الحماية وضعف أساليب العمل تحت الإحتلال .

2 – جهل القيادات في الخارج بفكرة المقاومة وطرائق العمل القوية مما ترك الأمر للعفوية أو الطرائق البدائية.

3 – إنعدام كل تعبئة فكرية وسياسية وأمنية وكل أشكال التربية بمجابهة العدو في التحقيق.

4 – عفوية كل أشكال العمل من حيث البناء والتنظيم وطرائق التنظيم والتدريب

5 – الجهل المطلق بأساليب العدو على كل الصعد.

وعوامل أخرى لسنا بصددها

نحن بصدد التحقيق وما انتجه من خراب

وموقف القيادات من نتائج التحقيق

وهو موقف لم يقم على المحاسبة والمسائلة .

ولو أنه تم معاقبة جدية للأوائل مع تربية بالصمود لتجنبت الثورة الفلسطينية أكثر من 90% من خسائرها التي تسبب بها الضعف والجهل أو التنخذل والتعاون الواعي مع المحققين .

 لقد عومل  المتعاونون هذؤلاءبوصفهم مجربين وقادة وأبطال ولم تجر مسائلتهم عن ضعفهم في التحقيق ، ويصبح بعضهم مسؤولا في درجات عليا من التنظيم حاملا معه ضعفه في كل شيء ويسبب أنواعا اخرى من الأضرار القاتلة .

اليكم تجربة أحد القادة الكبار للمرة الثانية في التحقيق : صمدت المجموعة ، فجاء القائد العسكري للعدو لقائد المجموعة . وفي سياق النقاش قال له أنتم جميعا يجب أن تخرجوا من السجن وقد سبق وسجناكم فقط أكتبوا إفاداتكم وأجيبوا عن أسئلة المحققين وتذهبون الى بيوتكم وأنتم الآن تعطلوا الإفراج عنكم !!!

وأقسم العسكري العدو بشرفه العسكري على صدقية كلامه .

صاحبنا الضعيف صدّق وعد العدو ، وكانت رغبته الجارفة في الإفراج  تدغدغ مشاعره وضعفه عاملا محفزا لتصديق كذب العدو .

هنا تطوع المذكور وكتب كل ما لديه من معلومات وأفكار وأسرار عنه وعن كل من عمل معه وساعد المجموعة وعناصرها ، ثم التقى بالآخرين وأمرهم بتقديم كب ما لديهم مصاقا لإفادته هو وتصديقا لوعد العسكري الصهيوني . حكم كل منهم أربع سنوات أما هو فحكم خمسة ونسف بيته . وكان في السجن من الكادرات الأولى ولما انهى محكوميته كان خارج السجن زعيما ومرجعية .

تجب مراجعة سجل التحقيق وآثاره على ضرب البنى المقاومة في الداخل .

تجب مراجعة دور القيادات في الإستقطاب والتنظيم والتعبئة والتصليب

وتعريف الجمهور الواسع عموما وجمهور التنظيم خصوصا على العدو وأساليبه ، والأهم تعريف المناضلين على خطورة مرحلة التحقيق وأهمكية الصمود وحماية الرفاق والتجربة والعمل الوطني ودرء كل الأخطار التي من الممكن ان تحيق بالقضية داخل أقبية التحقيق .

 هناك معتقلين أبطال وهم نسبة لا بأس بها ولكنها ليست الأغلبية الساحقة مع الأسف

هناك الكثير من المعتقلين خدموا العدو أضعاف مضاعفة لخدمتهم للثورة والعمل الوطني

وهنا لا بد من التفريق بين الطائفتين على هذه القاعدة ودون مجاملة .

 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق